يأتيكم هذا الخبر برعاية موقع عيون الجزيرة الاخباري

❖ محسن اليزيدي
شهدت منصات التواصل الاجتماعي في قطر خلال الفترة الأخيرة تفاعلاً واسعاً وإيجابياً من قِبَل المستخدمين، الذين أظهروا وعياً متزايداً في التعامل مع الأحداث المتسارعة والمعلومات المتدفقة. هذا التفاعل لم يكن مجرد مشاركة عابرة، بل اتسم بالمسؤولية والحرص على نقل الصورة الحقيقية، حيث بادر الكثيرون إلى التحقق من صحة الأخبار قبل تداولها، والاعتماد على المصادر الرسمية والموثوقة. ومع تزايد دور الإعلام الرقمي، برزت هذه المنصات كمساحة فعالة لتعزيز الوعي المجتمعي، وتبادل الآراء، ونشر المعرفة، بما يسهم في بناء مجتمع أكثر إدراكاً وقدرة على التمييز بين الحقيقة والإشاعة. وقد لعب القطريون في منصة إكس دوراً لافتاً في ترسيخ هذا الوعي، من خلال نشر محتوى هادف يوضح الحقائق ويصحح المعلومات المغلوطة، إضافة إلى التفاعل الإيجابي مع المبادرات التوعوية التي أطلقتها الجهات الرسمية والإعلامية. هذا السلوك يعكس مستوى عالياً من النضج الرقمي
- وعي بخطورة إعادة النشر
أكد الدكتور عبد المحسن اليافعي أن ما نشهده اليوم ليس امتداداً لما سبق، بل تحولاً حقيقياً في طبيعة التعامل مع الأزمات. نحن أمام مرحلة حساسة تمس استقرار دولتنا الحبيبة قطر، وهو ما انعكس بوضوح في سلوك المجتمع داخل الفضاء الرقمي ولم يعد المستخدم مجرد ناقل للمعلومة، بل أصبح واعياً بدوره ومسؤوليته. هناك إدراك متقدم لخطورة إعادة النشر دون تحقق، بل وحتى عند صحة المعلومة، أصبح هناك وعي بأن التوقيت والسياق قد يكونان بنفس أهمية المعلومة نفسها، خاصة عندما يتعلق الأمر بالأمن العام، وأضاف الدكتور عبد المحسن اليافعي: لم يعد المستخدم مجرد ناقل للمعلومة، بل أصبح واعياً بدوره ومسؤوليته.
قال أحمد حسين إنه خلال الأزمات السابقة، كان من السهل إثارة الذعر عبر رسالة صوتية مجهولة على واتساب أو تغريدة غامضة على «إكس»، أما اليوم، فقد اختلف المشهد، أن المستخدمين باتوا أكثر وعياً ويمتلكون أدوات نقدية أفضل فلم نعد نكتفي بمشاهدة أي مقطع فيديو بل نبحث عن تاريخه وعن تطابق الصوت مع الصورة وذلك مع ازياد مقاطع الذكاء الاصطناعي خلال الفترة الأخيرة، وأضاف أحمد: لقد تعلمت ألا أضغط على زر «مشاركة» فوراً مهما كان الخبر صادماً بل أمنح نفسي بعض الوقت للتفكير هل المصدر رسمي؟ هل الصورة تبدو حقيقية؟ غالباً ما أكتشف أن الخبر عاطفي ومصمم فقط لجمع التفاعلات، فأقرر تجاهله تماماً، لذلك نحن بأمسِّ الحاجة لمزيد من التوعية، خاصة بين الفئات الأصغر سناً.
- جبهة للتصدي للشائعات
قال فهد المالكي إنه وفي الأحداث الأخيرة، ومن خلال متابعتي لمنصات التواصل وحسابات أصحاب المحتوى لاحظت أن المواطنين لديهم وعي كبير وأصبحوا يميزون بين الأخبار الصحيحة والأخبار الكاذبة أو الشائعات، ومواقع التواصل عندنا في قطر خاصة منصة إكس (تويتر) تحولت إلى جبهة للتصدي للشائعات وإدارة الأزمة بحكمة فالجميع ينصح ويقدم المحتوى المفيد ويحرص على انتقاء الأخبار من مصادرها الرسمية. وأضاف فهد المالكي أن أجمل ما يفعله صناع المحتوى القطريون ليس فقط الرد على الشائعة، بل تعليمنا «كيف نكتشفها». وهناك بعض الحسابات القطرية تقوم بجهد كبير في كشف الصور المولدة بالذكاء الاصطناعي وكيفية فحص الروابط المشبوهة.
وأشار محمد العبد الله إلى أن التعامل الإيجابي من قبل المواطنين والمقيمين عبر منصات التواصل الاجتماعي فيما يخص الأحداث الأخيرة يعكس تطوراً في وعي المستخدم العربي، خاصة مع تراكم التجارب السابقة. فالأحداث المتكررة علَّمت الكثيرين أهمية التحقق، وخطورة الانجرار وراء العاطفة دون تمحيص. كما أن انتشار الوعي الرقمي ساهم في تعزيز هذا الاتجاه، كما لعبت القيم الاجتماعية والثقافية دوراً مهماً في توجيه هذا السلوك. فالكثير من المستخدمين استندوا إلى مفاهيم مثل المسؤولية الجماعية، وعدم إثارة الفتن .
- أدوات فعَّالة لنشر الوعي
من جانبه يرى حمد عبد الله أن منصات التواصل الاجتماعي تحولت إلى أداة فعالة لنشر الوعي، خاصة مع وجود محتوى توعوي مبسط يشرح الأحداث ويوضح خلفياتها. وأوضح أن المستخدمين أصبحوا يميزون بسهولة بين الخبر الصحيح والإشاعة من خلال عدة مؤشرات، مثل مصدر الخبر، وتوقيت نشره، وطريقة صياغته، بالإضافة إلى مقارنة المعلومات مع أكثر من جهة موثوقة. وأن هذا الوعي لم يأتِ من فراغ، بل هو نتيجة تراكم الخبرات والتجارب، إلى جانب الجهود المستمرة في التثقيف الإعلامي.
اقرأ المزيد
مساحة إعلانية
شكرا لمتابعينا قراءة خبر أخبار قطر | مواطنون لـ "الشرق": قطر تواجه الشائعات بوعي جماعي ومسؤولية رقمية | عيون الجزيرة قطر في عيون الجزيرة ونحيطكم علما بان محتوي هذا الخبر تم كتابته بواسطة محرري الشرق ولا يعبر اطلاقا عن وجهة نظر عيون الجزيرة وانما تم نقله بالكامل كما هو، ويمكنك قراءة الخبر من المصدر الاساسي له من الرابط التالي الشرق مع اطيب التحيات.
*** تنويه هام ***
موقع عيون الجزيرة لا يمت بأي صلة لشبكة الجزيرة الاخبارية او قنوات الجزيرة القطرية فنحن موقع اخباري خليجي متعدد المصادر




