البديوي: يجب إشراك دول الخليج في أي محادثات لحل الأزمة بالمنطقة | عيون الجزيرة

البديوي: يجب إشراك دول الخليج في أي محادثات لحل الأزمة بالمنطقة | عيون الجزيرة
البديوي: يجب إشراك دول الخليج في أي محادثات لحل الأزمة بالمنطقة | عيون الجزيرة

هذا الخبر يأتيكم برعاية موقع عيون الجزيرة الاخباري ويتمنى لكم قضاء وقت ممتع في قراة هذا الخبر على وقع ارتياح دولي واسع لإدانة مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة لاعتداءات إيران الشنيعة على دول المنطقة، ومطالبته بإلزامها بتقديم تعويض عن الأضرار والخسائر التي تسببت بها منذ 28 فبراير الماضي، شدّد الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية جاسم البديوي، اليوم، على أهمية مشاركة دول الخليج في أي محادثات أو اتفاقيات لحل الأزمة بالمنطقة، بما يسهم في تعزيز حفظ أمنها واستقرارها، وضمان عدم تكرار هذه الاعتداءات مرة أخرى.

وشدد البديوي، في إحاطة شاملة من الرياض بشأن الاعتداءات الإيرانية، على أن أي أطر أو مبادرات أو ترتيبات إقليمية يراد منها تغيير خريطة الشرق الأوسط بعد هذه الأزمة مرفوضة رفضاً قاطعاً.

وذكر أن حصيلة الهجمات الإيرانية على دول المجلس خلال 25 يوماً بلغت أكثر من 5 آلاف صاروخ بالستي وطائرة مسيرة تم التصدي لمعظمها، لكن بعضها أصابت الأعيان المدنية وأدت إلى خسائر في الأرواح والممتلكات، موضحاً أن نسبة ما أطلقته إيران على دول المجلس بلغ 85 في المئة من إجمالي الصواريخ المطلقة خلال هذه الحرب.

وأشار إلى أن الهجمات الإيرانية أسفرت عن سقوط شهداء مدنيين وإصابات في صفوف المواطنين والمقيمين، ولعل آخرها الهجوم الإيراني الغادر صباح اليوم على مدينة أبوظبي، مما تسبب بسقوط وفيات وجرحي، كما ألحقت الهجمات الإيرانية على دول المجلس أضرارا جسيمة بالبنية التحتية المدنية من منشآت للطاقة، ومحطات تحلية المياه، وفنادق ومؤسسات حكومية، وسفارات ومبان سكنية ومطارات، ما أدى إلى توقف حركة الملاحة الجوية في عدد من مطارات دول المجلس.

وذكر أن منظومات الدفاع الجوي في دول المجلس أبلت بلاء حسنا، وتصدت لهذه الهجمات بمهنية عالية حدت من تداعياتها، ولكن هذا لا يقلل من حجم الاعتداء، ولا يبرئ إيران من مسؤوليتها الكاملة عنه.

وأشار إلى الأضرار الاقتصادية العالمية لهذه الاعتداءات، موضحا أن دول المجلس تنتج 16 مليون برميل نفط يوميا، أي 22 بالمئة من الإنتاج العالمي، وتصدر 27 بالمئة من إجمالي صادرات النفط الخام عالميا، بما يعادل 11.5 مليون برميل يوميا، فضلا عن امتلاكها 33 في المئة من الاحتياطيات النفطية العالمية البالغة 512 مليار برميل، و21 بالمئة من احتياطيات الغاز الطبيعي التي تبلغ 44 تريليون متر مكعب، وإنتاج 442 مليار متر مكعب من الغاز الطبيعي سنويا، أي ما يعادل 10 في المئة من الإنتاج العالمي.

وأكد البديوي أن هذه الأرقام الضخمة تجعل منطقة الخليج ركيزة لا غنى عنها للاقتصاد العالمي، إذ إن أي اضطراب فيها ينعكس فوراً على أمن الطاقة الدولي، ويهدد الاستقرار الاقتصادي في كل أرجاء العالم، فاستقرار إمدادات النفط والغاز من هذه المنطقة ليس رفاهية بل ضرورة حتمية لأسواق الطاقة العالمية.

تعدي الحدود

وأضاف أن السلوك الإيراني المزعزع للاستقرار في الخليج العربي تعدى كل الحدود، حيث قامت بإغلاق مضيق هرمز، ومنعت مرور السفن التجارية وناقلات النفط، وفرضت مبالغ على العبور في المضيق، وهي تعد مخالفة لاتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار.

وأوضح أن أضرار إيقاف الملاحة لا تتوقف عند حدود دول مجلس التعاون بل تتعدى إلى العديد من دول العالم التي باتت تعاني الآن نقصا في احتياجاتها من النفط والغاز، مبينا أن الممرات البحرية والمضائق تحكمها اتفاقيات دولية ولا يمكن لأي طرف ان يعطل الملاحة فيها ويتحكم بمن يمر بها ويضع شروطا للمرور، فهذا أمر مرفوض ويجب أن يتوقف.

وذكر البديوي أن دول المجلس فوجأت بالضربات الأميركية والإسرائيلية على إيران، حيث أعلنت موقفها بوضوح بأنها لن تشارك في أي عملية عسكرية، ولن تسمح باستخدام أراضيها لأي عمليات ضد إيران، مؤكدا التزام المجلس بأقصى درجات ضبط النفس لتفادي توسع رقعة الصراع مع استمرار الدعوة للحوار الدبلوماسي.

وأفاد بأن دول المجلس عملت طوال السنوات الماضية على خفض التصعيد في المنطقة بكل جدية واحترافية ودبلوماسية وشفافية، ومنذ نشأتها كانت ركنا اساسيا للاستقرار، وتلعب دورا إيجابيا في العلاقات الدولية مع الدول الشقيقة والصديقة والحلفاء والشركاء، وهي وسيط في العديد من المصالحات الإقليمية والدولية، وشريك موثوق في العلاقات التجارية والاقتصادية، ومزود لمصادر الطاقة كالنفط والغاز، وهما عصب الاقتصاد العالمي.

وأوضح أن موقف دول المجلس مبني على الشرعية الدولية والقانون الدولي بما يشمل المادة الثانية/الفقرة الرابعة من ميثاق الأمم المتحدة وحق الدفاع المشروع عن النفس وفق المادة 51 وقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2817، واعتماد مجلس حقوق الإنسان بالإجماع على مشروع قرار حول آثار العدوان الإيراني، مؤكدا أن أي اعتداء على دولة عضو يعد اعتداء على جميع الدول الأعضاء وفق اتفاقية الدفاع المشترك لدول مجلس التعاون. 

نتيجة حاسمة

إلى ذلك، اعتبر المستشار الدبلوماسي لرئيس الإمارات، أنور قرقاش، اليوم، أن استمرار العدوان لا يزيد النظام الإيراني إلا عزلة، مؤكداً أن «استهداف المدنيين والبنية التحتية وتهديد أمن الطاقة والملاحة لن يمر دون مساءلة، وحق الدفاع عن النفس مكفول».

سفير الإمارات بواشنطن: وقف النار لا يكفي بل نحتاج لنتيجة حاسمة تعالج كامل نطاق تهديدات إيران

وكتب قرقاش على منصة «إكس»: «إدانة مجلس حقوق الإنسان في جنيف بالإجماع للعدوان الإيراني الغاشم على دول الخليج والأردن تمثل موقفا دولياً واضحا يرسّخ خطورة هذه الهجمات وانتهاكها الصريح للقانون الدولي وسيادة الدول».

من جهته، دعا سفير الإمارات لدى الولايات المتحدة، يوسف العتيبة، إلى تحقيق «نتيجة حاسمة» في الحرب مع إيران، معتبراً أن وقف النار وحده لا يكفي لمعالجة التهديدات التي تمثلها طهران.

وفي مقال نشرته صحيفة «وول ستريت جورنال»، قال العتيبة: «وقف إطلاق النار البسيط ليس كافياً بل نحتاج إلى نتيجة حاسمة تعالج كامل نطاق تهديدات إيران، بما في ذلك قدراتها النووية، والصواريخ، والطائرات المسيّرة، ووكلاؤها، إضافة إلى تهديدها للممرات البحرية الدولية».

وأكد أن الإمارات لم تكن ترغب في اندلاع الحرب، وأجرت لمنعها جهوداً دبلوماسية مكثفة «من طهران إلى واشنطن» حتى الساعات الأخيرة قبل الضربة الأولى. وأضاف: «كنا نعلم أننا سنكون الهدف الأول لإيران»، مشيراً إلى أن أبوظبي أبلغت طهران أن أراضيها وأجواءها لن تُستخدم لشن هجمات عليها.

واتهم السفير الإماراتي إيران بتهديد الأمن العالمي والاستقرار الاقتصادي، قائلاً: «لا يمكننا السماح لإيران باحتجاز الولايات المتحدة والإمارات والاقتصاد العالمي رهائن»، ، مؤكدا الاستعداد للانضمام إلى «مبادرة دولية لإعادة فتح المضيق وضمان بقائه مفتوحًا».

ميدانياً، أعلن مكتب أبوظبي الإعلامي، اليوم، مقتل شخصين وإصابة ثلاثة آخرين إثر سقوط شظايا اعتراض صاروخ بالستي في شارع سويحان.

وقالت وزارة الدفاع إنها تعاملت مع 15 صاروخا بالستيا و11 مسيرة قادمة من إيران، مشيرة إلى أنه منذ بدء الهجمات الإيرانية، تعاملت مع 372 صاروخا بالستيا، و15 صاروخا جوالا، إضافة إلى 1826 طائرة مسيّرة.

وأعلنت وزارة الدفاع السعودية، اليوم، اعتراض وتدمير 33 مسيرة اليوم كان آخرها 3 استهدفت المنطقة الشرقية، ليرتفع عدد الصواريخ والمسيرات التي استهدفت المملكة منذ بدء الاعتداءات الإيرانية إلى 58 صاروخا بواقع 51 بالستيا و7 من نوع كروز، بالإضافة إلى 769 طائرة مسيرة.

وفي البحرين، أعلنت قيادة قوة الدفاع، اليوم، أن منظومات الدفاع الجوي نجحت في اعتراض وتدمير 154 صاروخا و350 طائرة مسيّرة استهدفت المملكة منذ بدء الاعتداءات الإيرانية.

كما قررت السلطات البحرينية إحالة 14 متهماً للمحاكمة على ذمة 4 قضايا تخابر مع الحرس الثوري الإيراني بعد ثبوت ارتكابهم جرائم السعي للقيام بأعمال حربية وعدائية ضد المملكة، وتقديم العون له في نشاطه العدائي.

في الأثناء، أعلن الأسطول الخامس الأميركي إصابة أحد أفراد البحرية على متن حاملة الطائرات إبراهام لينكولن أثناء قيامها بعمليات ببحر العرب في 25 مارس، موضحاً أنها ليست مرتبطة بالقتال وليست خطيرة.

إلى ذلك، أكد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون مجدداً لنظيره الإيراني مسعود بزشكيان، أمس، ضرورة إيقاف الهجمات غير المقبولة على دول المنطقة والحفاظ على الطاقة والبنية التحتية المدنية واستعادة حرية الملاحة في مضيق هرمز.

وفي الأردن، أعلنت القوات المسلحة والدفاع المدني استهداف إيران لأراضي المملكة بثلاثة صواريخ والتعامل مع 17 بلاغاً لحوادث سقوط شظايا ومقذوفات.

وفي وقت سابق، رفض وزير الخارجية أيمن الصفدي، أمس، تمديد إقامة أحد الدبلوماسيين الإيرانيين في عمّان، كما رفض منح اعتماد لآخر، وأوضح أن المملكة «تعرضت لأكثر من 240 صاروخاً وطائرة مسيرة إيرانية وتقدمت بشكوى إلى الأمم المتحدة لحفظ حقها في التعامل مع هذه الاعتداءات والمطالبة بتعويضات عن الأضرار الناجمة عنها، إضافة إلى تثبيت حقنا في الدفاع عن النفس».

قتيلان في أبوظبي... و«الخارجية» الأميركية تتهم «وكلاء العراق» بملاحقة مواطنيها واستهداف مصالحها

وفي العراق، اتهمت السفارة الأميركية اليوم «ميليشيات إرهابية موالية لإيران» بشن هجمات واسعة على أهداف مرتبطة بالولايات المتحدة في جميع الأنحاء، بما في ذلك كردستان وتحاول استهداف مواطنيها واختطافهم.

وغداة غارة على مستوصف عسكري خلّفت سبعة قتلى، أكّد الخارجية الأميركية أن «أي ادعاءات» بأن واشنطن استهدفت قوات الأمن العراقية «كاذبة بشكل قاطع، وتتعارض مع الشراكة الأميركية».

في المقابل، أعلن الناطق باسم «سرايا أولياء الدم» أبومهدي الجعفري أن الهجمات التي استهدفت الحشد الشعبي ووزارة الدفاع كانت تنطلق من القواعد الأميركية في بعض الدول الخليجية والأردن. 

وذكر أن «المقاومة الإسلامية في العراق تستهدف الوجود الأميركي حصراً في هذه الدول».

وفي إسرائيل، أعلن الجيش أن هجمات صاروخية إيرانية استهدفت عدداً من المواقع في منطقة تل أبيب الكبرى، وتسببت في إصابة 6 في بلدة كفر قاسم ذات الأغلبية العربية.

اجتماعات مكثفة لإطلاق «ائتلاف هرمز»

تترأس بريطانيا وفرنسا محادثات تشارك فيها نحو 30 دولة هذا الأسبوع، بهدف تشكيل ائتلاف يتولى مهمّة إعادة فتح مضيق هرمز، الذي تغلقه إيران منذ اندلاع حربها مع الولايات المتحدة وإسرائيل، وبدء عدوانها الآثم على دول الخليج.

وأفاد مسؤول دفاعي بريطاني بأنه «من المتوقع عقد اجتماع آخر، عسكري بين رؤساء أركان الدفاع للمجموعة الأوسع التي وقعت على الاتفاقية في وقت لاحق هذا الأسبوع».

وفي بيان أيدته 24 دولة أخرى، أعلنت بريطانيا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا واليابان وهولندا، الأسبوع الماضي، استعدادها «للمساهمة في الجهود المناسبة لضمان المرور الآمن عبر مضيق هرمز».

وذكرت صحيفة «ذي تايمز» أن رئيس الأركان البريطاني ريتشارد نايتون ترأس اجتماعاً للدول الست الأولى بالإضافة إلى كندا الأحد الماضي.

وأبلغ المسؤول البريطاني أنه من المحتمل دعوة دول أخرى أيضاً. وقال: «ندرك أن لنا دوراً في تشكيل هذا التحالف، وفي قيادة العالم لوضع خطة تضمن إعادة فتح مضيق هرمز بأسرع وقت»، مضيفا أن نايتون يعمل «بتنسيق وثيق مع فابيان ماندون» رئيس أركان القوات المسلحة الفرنسية.

وذكرت «ذي تايمز» أن المملكة المتحدة عرضت استضافة قمة لاحقة في بورتسموث أو لندن للاتفاق على التفاصيل، وتأسيس الائتلاف الذي سيتولى ضمان إعادة فتح المضيق «فور وجود ظروف مناسبة».

ونقلت صحيفة «ذي غارديان» عن مسؤول بوزارة الدفاع، أن اجتماعاً لرؤساء الأركان سيعقد في وقت لاحق هذا الأسبوع. وقال المصدر: «أتوقع أنه في مرحلة ما في المستقبل القريب، سيجري عقد مؤتمر أمني من نوع ما بشأن مضيق هرمز».

في السياق، سيعقد رئيس الأركان الفرنسي ​فابيان ماندون اجتماعاً ​فنياً عبر ‌تقنية الفيديو «قريباً» ‌مع رؤساء أركان جيوش الدول الراغبة ​في المساهمة في معاودة فتح الملاحة البحرية ​في مضيق ‌هرمز. 

وأوضح  مسؤول عسكري ⁠فرنسي أن الاجتماع لن يكون له علاقة بموقف الولايات المتحدة ⁠من القضية، وسيظل ضمن إطار موقف ⁠دفاعي.

 

شكرا لمتابعينا قراءة خبر البديوي: يجب إشراك دول الخليج في أي محادثات لحل الأزمة بالمنطقة | عيون الجزيرة في عيون الجزيرة ونحيطكم علما بان محتوي هذا الخبر تم كتابته بواسطة محرري الجريدة الكويتية ولا يعبر اطلاقا عن وجهة نظر عيون الجزيرة وانما تم نقله بالكامل كما هو، ويمكنك قراءة الخبر من المصدر الاساسي له من الرابط التالي الجريدة الكويتية مع اطيب التحيات.

*** تنويه هام ***
موقع عيون الجزيرة لا يمت بأي صلة لشبكة الجزيرة الاخبارية او قنوات الجزيرة القطرية فنحن موقع اخباري خليجي متعدد المصادر

السابق إيران لأميركا: وقف الحرب والاغتيالات ودفع تعويضات | عيون الجزيرة
التالى ويتكوف: مؤشرات قوية لإقناع إيران بإبرام تسوية | عيون الجزيرة