هذا الخبر يأتيكم برعاية موقع عيون الجزيرة الاخباري ويتمنى لكم قضاء وقت ممتع في قراة هذا الخبر
حين تُتخذ القرارات في توقيتها الصحيح، فإنها لا تعكس فقط كفاءة في الإدارة، بل ترسل رسالة واضحة بأن الاقتصاد يُدار بالاستباق لا برد الفعل، وهذا ما جسدته حزمة التسهيلات التي أقرها مصرف الإمارات المركزي، والتي جاءت سريعاً جداً لتؤكد أن الإمارات تتحرك بثقة، وأن منظومتها المالية قادرة على التعامل مع التحديات وتوفير الدعم الاستباقي.
ومن يعرف سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس الدولة نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس ديوان الرئاسة، يدرك أن هذا النهج ليس جديداً، بل هو أسلوب قائم على قرارات مدروسة تُتخذ في توقيت حاسم، تجمع بين المرونة والحزم، وتمنح الاقتصاد القدرة على الاستجابة السريعة وتعزيز الثقة في مختلف الظروف.
من هذا المنطلق يمكن قراءة حزمة التسهيلات التي أقرها «المركزي» برئاسة سموه، والتي جاءت سريعاً عقب التطورات الجيوسياسية الأخيرة، لتؤكد رسالة واضحة: الاقتصاد الإماراتي متماسك، وقطاعه المالي قوي، ومنظومته المصرفية قادرة على امتصاص الصدمات وتوفير السيولة لقطاع الأعمال بكفاءة عالية.
نعم، الإمارات لديها قدرة مالية ضخمة، فهي تمتلك أكبر أصول مصرفية في الشرق الأوسط تبلغ 5.4 تريليون درهم، وصناديق سيادية تتجاوز سبعة تريليونات درهم، وسمو الشيخ منصور الذي يقود «المركزي» بامتياز، يؤمن بأن القدرة المالية للإمارات يجب أن تستخدم لدعم الاقتصاد الوطني ومؤسساته، وتعزز الثقة والتنافسية للبلاد، وهو فعل خطه على الواقع خلال جائحة «كوفيد 19»، من خلال إجراءات الدعم التي أقرها للبنوك آنذاك، وأتت ثمارها بالفائدة على الجميع.
من الطبيعي أن تدفع أسواقنا كما هو الحال في أسواق العالم ضريبة الاعتداءات الإيرانية السافرة على دولنا، وما تبع ذلك من إغلاق وخطف مضيق هرمز من قبل الحرس الثوري الذي يمارس إرهاباً على السفن التجارية وناقلات النفط لمنعها من العبور.
هذه الضريبة تتمثل في تضخم قادم لا محالة، وفي تأثر سلال الإمداد العالمي، وفي تراجع الطلب، ما يعني تباطؤاً في المشاريع والإنتاج معاً، وأيضاً ضعف في سوق العمل، وتأثر في مبيعات التجزئة.
أمام هذه التحديات وعلى غرار القرارات والإجراءات الاستباقية التي اتخذها «المركزي»، فإن الدوائر الحكومية المحلية تحديداً والاتحادية عموماً، معنية بإجراءات مماثلة وإعداد حزم تسهيلات تخفف على الشركات الصغيرة والمتوسطة الأعباء المالية، فهي عصب الاقتصاد وعددها يتجاوز المليون شركة.
هناك الكثير الذي يمكن لمؤسساتنا تقديمه لتحريك عجلة الاقتصاد بشكل أسرع، وتخفيف الأعباء عن هذه الشركات، عبر حزمة إجراءات عملية تشمل: تخفيض أو تأجيل الرسوم الحكومية، تقسيط الالتزامات، خفض تكاليف التراخيص، دعم التمويل المنخفض التكلفة، وتسريع المدفوعات الحكومية للموردين، وأيضاً تخفيض الرسوم العقارية بما يسهم في تحسين السيولة وتحريك عجلة الاقتصاد.
إن قوة اقتصاد الإمارات لا تكمن فقط في موارده، بل في مرونته وسرعة استجابته، وفي الشراكة الاستراتيجية بين القطاعين، التي أثبتت فاعليتها في مختلف الظروف.
في اللحظات الاستثنائية تُختبر الاقتصادات، وفي الإمارات تتجلى القدرة على تحويل التحديات إلى فرص. وبينما تتصاعد الضغوط العالمية، يبقى القرار الاستباقي هو الفارق بين اقتصاد يتأثر، واقتصاد يقود المستقبل.. هكذا علمتنا تجربة «كوفيد 19»، وهذا ما سيكتبه التاريخ عن تجربة اليوم.
شكرا لمتابعينا قراءة خبر على خطى منصور.. في عيون الجزيرة ونحيطكم علما بان محتوي هذا الخبر تم كتابته بواسطة محرري موقع الخليج الاماراتي ولا يعبر اطلاقا عن وجهة نظر عيون الجزيرة وانما تم نقله بالكامل كما هو، ويمكنك قراءة الخبر من المصدر الاساسي له من الرابط التالي موقع الخليج الاماراتي مع اطيب التحيات.
*** تنويه هام ***
موقع عيون الجزيرة لا يمت بأي صلة لشبكة الجزيرة الاخبارية او قنوات الجزيرة القطرية فنحن موقع اخباري خليجي متعدد المصادر




