هذا الخبر يأتيكم برعاية موقع عيون الجزيرة الاخباري ويتمنى لكم قضاء وقت ممتع في قراة هذا الخبر
كشف تقرير حديث صادر عن شركة «أنثروبيك» أن سكان دول إفريقيا جنوب الصحراء وآسيا أكثر تفاؤلاً بشأن الذكاء الاصطناعي مقارنة بنظرائهم في أوروبا وأمريكا الشمالية، وذلك استناداً إلى استطلاع شمل نحو 81 ألف شخص في 159 دولة. وأظهر التقرير، أن تحقيق مكاسب اقتصادية من استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي يمثل الطموح الرئيسي لمعظم المشاركين في الاستطلاع، رغم تحذيرات محللين من أن فوائد هذه التكنولوجيا قد لا تتوزع بالتساوي بين الجميع.
واعتمدت الدراسة على دعوة مستخدمي نموذج اللغة الكبير «كلود» للمشاركة في محادثات تتناول عادات استخدامهم للذكاء الاصطناعي، إلى جانب آمالهم ومخاوفهم المرتبطة بتطور هذه التكنولوجيا. وتم إجراء هذه المقابلات باستخدام أداة خاصة تحمل اسم «Anthropic Interviewer»، وهي نسخة من النموذج تم تدريبها لإجراء مقابلات مع المستخدمين، قبل أن يتم تحليل الإجابات باستخدام النظام نفسه لتصفية الردود غير الجادة أو القصيرة جداً، ثم تصنيفها وفقاً للمشاعر والموضوعات المطروحة.
مكاسب اقتصادية وإنتاجية أعلى
بحسب التقرير، أعرب عدد كبير من المشاركين عن أملهم في تحقيق تقدم مهني بفضل الذكاء الاصطناعي، إذ قال 20% إنهم يسعون إلى التميز المهني من خلال استخدامه. كما أفاد 32% بأن أكبر فائدة للذكاء الاصطناعي تتمثل في زيادة الإنتاجية في بيئة العمل.
وأوضح الباحثون أن كثيراً من المستخدمين يعتمدون على الذكاء الاصطناعي لإنجاز المهام الروتينية والمتكررة، ما يتيح لهم التركيز على القضايا الاستراتيجية أو الأعمال الأكثر تعقيداً. كما أشار بعض المشاركين إلى أن هذه التقنيات تساعدهم على تخصيص وقت أكبر لأنشطة خارج نطاق العمل.
ويرى محللون أن هذه النتائج طبيعية في ظل المرحلة الحالية من تطور الذكاء الاصطناعي، إذ قال ليان جيه سو، كبير المحللين في شركة «أومديا»، إن الذكاء الاصطناعي حالياً مناسب بشكل خاص للمهام المتكررة والمحددة، على غرار الأعمال التي تُنفذ في خطوط الإنتاج.
من جانبها، أوضحت سيما شاه من شركة «سينسور تاور» أن الاستخدامات الأكثر شيوعاً تشمل الأعمال الإدارية مثل الموارد البشرية وإصدار الفواتير والوظائف المكتبية الخلفية.
رواد الأعمال الأكثر استفادة
أشار التقرير إلى أن الفوائد المالية للذكاء الاصطناعي تميل إلى صالح العاملين بشكل مستقل، مثل رواد الأعمال وأصحاب المشاريع الصغيرة أو من لديهم أعمال جانبية، إذ سجلت هذه الفئة معدلات تمكين اقتصادي تفوق بأكثر من ثلاثة أضعاف تلك المسجلة لدى الموظفين الذين يعملون برواتب ثابتة.
لكن التطورات الأخيرة في مجال الذكاء الاصطناعي تشير أيضاً إلى أن الأعمال الأكثر تعقيداً قد لا تكون بمنأى عن تأثيراته. فبعد أن أطلقت شركة «أنثروبيك» نموذجاً جديداً في فبراير قادراً على تنفيذ مهام معقدة مثل النمذجة المالية وإدارة البيانات، شهدت أسهم شركات في قطاعات البرمجيات والأبحاث موجة بيع واسعة نتيجة مخاوف المستثمرين من تداعيات هذه التقنيات على سوق العمل.
ومع تزايد الاستثمارات الضخمة من شركات التكنولوجيا الكبرى، مثل شركة «علي بابا»، في تطوير أنظمة ذكاء اصطناعي قادرة على تنفيذ مهام بشكل مستقل، يرى خبراء أن تأثير هذه التقنيات على الحياة المهنية قد يصبح أكثر عمقاً خلال السنوات المقبلة.
وقال مارك أينشتاين، مدير الأبحاث في شركة «كاونتربوينت ريسيرش»، إن هذه الأنظمة ستتولى تدريجياً تنفيذ مهام أكثر تعقيداً نيابة عن البشر، ما قد يؤدي إلى تأثيرات واسعة في سوق العمل.
مخاوف من فقدان الوظائف
في ظل هذه التحولات، برز القلق بشأن فقدان الوظائف كأحد أبرز المخاوف لدى المشاركين في الدراسة، إذ قال 25% إن تهديد الوظائف يمثل مصدر قلقهم الرئيسي. ووفق التقرير، فإن هذه المخاوف ظهرت بدرجة متقاربة بين مختلف الفئات المهنية. ونقل التقرير عن مهندس برمجيات أمريكي قوله إن دوره في البرمجة أصبح يقتصر إلى حد كبير على مراقبة عمل الذكاء الاصطناعي بدلاً من القيام به بنفسه، مضيفاً أنه يخشى حتى أن يصبح هذا الدور غير ضروري مستقبلاً.
فجوة في النظرة
أظهر التقرير أن المستخدمين في الاقتصادات الناشئة، خصوصاً في إفريقيا جنوب الصحراء وأمريكا اللاتينية، أبدوا مستويات أقل من المشاعر السلبية تجاه الذكاء الاصطناعي بنسبة تراوحت بين 10% و12% مقارنة بمستخدمي أوروبا وأمريكا الشمالية.
كما عبّر المشاركون في إفريقيا جنوب الصحراء عن طموحات أكبر لاستخدام الذكاء الاصطناعي في تأسيس مشاريع خاصة وتحقيق الاستقلال المالي مقارنة بالمشاركين في أمريكا الشمالية.
شكرا لمتابعينا قراءة خبر سكان آسيا وإفريقيا متفائلون بالذكاء الاصطناعي في عيون الجزيرة ونحيطكم علما بان محتوي هذا الخبر تم كتابته بواسطة محرري موقع الخليج الاماراتي ولا يعبر اطلاقا عن وجهة نظر عيون الجزيرة وانما تم نقله بالكامل كما هو، ويمكنك قراءة الخبر من المصدر الاساسي له من الرابط التالي موقع الخليج الاماراتي مع اطيب التحيات.
*** تنويه هام ***
موقع عيون الجزيرة لا يمت بأي صلة لشبكة الجزيرة الاخبارية او قنوات الجزيرة القطرية فنحن موقع اخباري خليجي متعدد المصادر




