2 تريليون دولار خسارة الاقتصاد العالمي من الحرب

2 تريليون دولار خسارة الاقتصاد العالمي من الحرب
2 تريليون دولار خسارة الاقتصاد العالمي من الحرب
هذا الخبر يأتيكم برعاية موقع عيون الجزيرة الاخباري ويتمنى لكم قضاء وقت ممتع في قراة هذا الخبر يواجه النظام المالي العالمي لحظة فارقة تمثل اختبارا وجوديا، حيث تشير أحدث نماذج المحاكاة الاقتصادية إلى خطر تبخر ما قيمته 2 تريليون دولار من الناتج المحلي الإجمالي العالمي. وتأتي هذه التحذيرات في وقت يكافح فيه الاقتصاد الدولي للتحرر من تركة التضخم المزمن، ليدخل في مواجهة مباشرة مع سيناريوهات «صدمة النفط» التي قد تقفز بالأسعار إلى حاجز 108 دولارات كحد أدنى للشرارة الأولى، مما يهدد بتدشين حقبة من «الركود التضخمي» تعيد صياغة خارطة القوة الشرائية في القارات الخمس.

3 مسارات تصاعدية

تعتمد هندسة الانهيار المالي المحتمل حسب نموذج طرحته «بلومبرج إيكونوميكس» على ثلاثة مسارات تصاعدية حددها الخبراء بدقة؛ يبدأ أولها ببقاء النزاع في نطاقه الحالي مع اضطراب سلاسل الإمداد في البحر الأحمر، وهو ما يبقي النفط في منطقة تذبذب بين 80 و90 دولاراً. أما المسار الثاني والمتمثل في «حرب الوكالة»، فإنه يدفع بالأسعار فوراً إلى 108 دولارات، ما يعني إضافة 1% لنسبة التضخم العالمي بشكل تلقائي. وتصل المخاطر ذروتها في السيناريو الثالث أو «المواجهة الشاملة»، حيث يتوقع التقرير انخراط القوى الكبرى بشكل مباشر، مما يقفز بالنفط إلى ما يتجاوز 150 دولاراً، ويؤدي إلى انكماش حاد في نمو الاقتصاد العالمي ليهبط من 3% إلى 0.9%، وهي الحافة الفاصلة عن الركود الشامل.

شلل لوجستي

تتجلى خطورة فقدان الـ 2 تريليون دولار في كونها نتيجة مباشرة لانسداد الشرايين اللوجستية، وتحديداً مضيق هرمز الذي يعبر من خلاله 20% من إمدادات النفط والغاز المسال عالمياً. إن تعطل هذا الممر الإستراتيجي لا يعني فقط توقف المحركات الصناعية في كبرى المصانع الآسيوية والأوروبية، بل يمتد أثره ليشمل «شلل الاستهلاك»؛ فمع الارتفاع الجنوني لتكاليف الطاقة والكهرباء، يضطر المستهلكون في الولايات المتحدة وأوروبا لتقليص إنفاقهم على السلع والخدمات الأخرى، مما يدخل الأسواق في دوامة من الركود التجاري وهرب رؤوس الأموال نحو الملاذات الآمنة، وهو ما يضغط بعنف على عملات الأسواق الناشئة ويهددها بالانهيار.

أوروبا «الحلقة الأضعف»

يضع هذا الإعصار الاقتصادي القوى الكبرى أمام معضلات هيكلية غير مسبوقة؛ إذ يصف التقرير الاتحاد الأوروبي بأنه «الحلقة الأضعف» نظراً لتبعيته الطاقوية الكاملة، مع توقعات بدخول ألمانيا وفرنسا في ركود تقني بحلول نهاية عام 2026. وفي المقابل، يجد الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي نفسه محاصراً بين خيار رفع الفائدة لمحاربة التضخم النفطي وما يتبعه من بطالة، أو خفضها لدعم النمو وما يتبعه من انفجار سعري. أما الصين، وبصفتها المستورد الأكبر للنفط، فإن وصول السعر لـ 108 دولارات يمثل تهديداً مباشراً لاستقرارها الاقتصادي، ما قد يدفعها لتبني سياسات تجارية عدوانية لحماية أسواقها الداخلية.

قفزة بالتضخم

تكمن الخلاصة الأكثر قتامة في أن الصدمة القادمة لن تجد «مظلة حماية» كافية، حيث استنفدت البنوك المركزية الكبرى معظم أدواتها النقدية والمالية في مواجهة الأزمات السابقة. إن قفز التضخم العالمي المتوقع إلى 6.7%، أي ضعف المستهدفات الدولية، سيحدث في وقت لم تعد فيه السياسات التقليدية قادرة على امتصاص الصدمات وهو ما يجعل «اقتصاد الحرب» واقعاً مالياً ملموساً يتم تسعيره الآن في البورصات العالمية.


شكرا لمتابعينا قراءة خبر 2 تريليون دولار خسارة الاقتصاد العالمي من الحرب في عيون الجزيرة ونحيطكم علما بان محتوي هذا الخبر تم كتابته بواسطة محرري جريدة الوطن السعودية ولا يعبر اطلاقا عن وجهة نظر عيون الجزيرة وانما تم نقله بالكامل كما هو، ويمكنك قراءة الخبر من المصدر الاساسي له من الرابط التالي جريدة الوطن السعودية مع اطيب التحيات.

*** تنويه هام ***
موقع عيون الجزيرة لا يمت بأي صلة لشبكة الجزيرة الاخبارية او قنوات الجزيرة القطرية فنحن موقع اخباري خليجي متعدد المصادر

السابق لأول مرة: قروض واردات القطاع الخاص تنخفض 3.3%
التالى «أرادَ» ترسي عقدين بملياري درهم لبناء 14 مجمعاً سكنياً في الشارقة