بين نار السياسة وتقلبات النفط الأسواق السعودية على صفيح أسبوع حاسم

بين نار السياسة وتقلبات النفط الأسواق السعودية على صفيح أسبوع حاسم
بين نار السياسة وتقلبات النفط 
الأسواق السعودية على صفيح أسبوع حاسم
هذا الخبر يأتيكم برعاية موقع عيون الجزيرة الاخباري ويتمنى لكم قضاء وقت ممتع في قراة هذا الخبر تدخل الأسواق السعودية أسبوع التداول الممتد من الأحد 9 مارس إلى الجمعة 13 مارس 2026 في ظل بيئة جيوسياسية غير مسبوقة، مع تصاعد الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، وامتداد الضربات الإيرانية إلى أطراف في الخليج العربي، ما أعاد تسعير المخاطر الإقليمية بشكل حاد. وخلال الأيام الماضية قفزت أسعار النفط بأكثر من 8–12 % مقارنة بمتوسط فبراير، متجاوزة مستويات 95 دولارًا للبرميل في بعض الجلسات، وسط مخاوف من تهديد الملاحة في مضيق هرمز الذي يمر عبره نحو 20 % من إمدادات النفط العالمية. في المقابل، ارتفع التذبذب في السوق السعودية بأكثر من 30 % مقارنة بمتوسط الأسابيع الأربعة الماضية، مع تحركات يومية حادة تجاوزت 2 % صعودًا وهبوطًا في بعض الجلسات. هذا المشهد يضع المستثمرين أمام معادلة دقيقة بين دعم النفط لأسهم الطاقة والمالية، وضغوط القلق الجيوسياسي على بقية القطاعات.

النفط أولًا

يبقى النفط هو المحرك الأهم لاتجاه السوق هذا الأسبوع. أي استمرار في التوتر حول مضيق هرمز سيُبقي علاوة المخاطر الجيوسياسية مضافة إلى الأسعار، ما يدعم أسهم الطاقة والبتروكيماويات، وعلى رأسها الشركات القيادية المرتبطة بالإنتاج والتكرير. تاريخيًا، كل ارتفاع بنسبة 10 % في أسعار النفط ينعكس إيجابًا على ربحية شركات الطاقة السعودية بنسب تتراوح بين 5 و8 % على أساس سنوي، وفق تقديرات بيوت خبرة محلية.

غير أن هذا الدعم يبقى مشروطًا بعدم تحول التوتر إلى تعطّل فعلي في الإمدادات. فإذا تحولت المخاوف إلى إغلاقات أو اضطرابات ملاحية فعلية، فقد نشهد قفزة سعرية حادة يعقبها تصحيح سريع نتيجة تدخلات دولية أو تهدئة سياسية.

تذبذب مرتفع

السوق السعودية بطبيعتها حساسة للتطورات الإقليمية، ومع تصاعد الضربات الإيرانية في الخليج، ارتفع معامل المخاطرة بشكل ملحوظ. من المتوقع أن يبقى مؤشر السوق في نطاق تذبذب واسع قد يصل إلى 3 % صعودًا أو هبوطًا خلال الجلسة الواحدة، خاصة في حال صدور بيانات عسكرية أو سياسية مفاجئة.

القطاعات الدفاعية نسبيًا، مثل الاتصالات والمرافق العامة، قد تستفيد من انتقال السيولة الباحثة عن ملاذ أقل تقلبًا، فيما قد تتعرض أسهم النمو والقطاعات ذات التقييمات المرتفعة لضغوط بيعية مؤقتة.

البنوك والسيولة

القطاع المصرفي يدخل الأسبوع بزخم نسبي مدعوم بارتفاع أسعار الفائدة واستقرار جودة الأصول، إلا أن المخاطر الجيوسياسية قد تدفع بعض المستثمرين الأجانب إلى تقليص الانكشاف مؤقتًا. ومع ذلك، تبقى البنوك السعودية في موقع قوي من حيث الملاءة، مع نسب كفاية رأسمال تفوق 18 % في المتوسط، ما يمنحها قدرة على امتصاص الصدمات.

أي ارتفاع مستدام في أسعار النفط سينعكس إيجابًا على السيولة المحلية والإنفاق الحكومي، ما يدعم القطاع ماليًا خلال الربع الثاني من العام.

سيناريوهات الأسبوع

السيناريو الأول يتمثل في استمرار التوتر دون تصعيد نوعي، ما يعني بقاء النفط مرتفعًا ودعم السوق تدريجيًا مع تذبذب محدود. السيناريو الثاني يشمل تصعيدًا مباشرًا يهدد الملاحة في مضيق هرمز، ما قد يرفع النفط سريعًا لكنه يضغط على الأسهم غير المرتبطة بالطاقة بفعل المخاوف. أما السيناريو الثالث فيرتبط بتهدئة مفاجئة أو مسار دبلوماسي، ما قد يدفع النفط للتراجع السريع ويعيد توجيه السيولة نحو القطاعات الدورية.

قراءة فنية

فنيًا، من المتوقع أن يختبر المؤشر العام مستويات دعم قريبة من متوسطاته المتحركة قصيرة الأجل، مع مقاومات قوية عند القمم المسجلة قبل التصعيد الأخير. اختراق المقاومة يتطلب استقرارًا سياسيًا نسبيًا واستمرار زخم النفط، بينما كسر الدعم قد يفتح المجال لتصحيح أوسع بنسبة 5–7 % على المدى القصير.

في المحصلة، أسبوع 9–13 مارس يحمل مزيجًا من الفرص والمخاطر. النفط يمنح السوق دعمًا واضحًا، لكن التوترات الجيوسياسية تفرض حذرًا استثماريًا عاليًا. المعادلة هذا الأسبوع ليست فقط في قراءة القوائم المالية، بل في متابعة خرائط السياسة بقدر متابعة شاشات التداول. الاستثمار الأجنبي

تدفقات المستثمرين الأجانب ستكون عاملاً حاسمًا هذا الأسبوع. في أوقات التوتر، تميل المحافظ العالمية إلى خفض المخاطر في الأسواق الناشئة، لكن خصوصية السوق السعودية – باعتبارها أكبر سوق في المنطقة ومرتبطة بالنفط – قد تجعلها وجهة انتقائية في حال استمرار ارتفاع الخام.

إذا حافظ النفط على تداولاته فوق 90 دولارًا، فقد نشهد توازنًا في التدفقات بدلًا من خروج واسع، خاصة مع بقاء الأساسيات الاقتصادية المحلية قوية ونمو الناتج غير النفطي بمعدلات تتجاوز 4 % على أساس سنوي.


شكرا لمتابعينا قراءة خبر بين نار السياسة وتقلبات النفط
الأسواق السعودية على صفيح أسبوع حاسم في عيون الجزيرة ونحيطكم علما بان محتوي هذا الخبر تم كتابته بواسطة محرري جريدة الوطن السعودية ولا يعبر اطلاقا عن وجهة نظر عيون الجزيرة وانما تم نقله بالكامل كما هو، ويمكنك قراءة الخبر من المصدر الاساسي له من الرابط التالي جريدة الوطن السعودية مع اطيب التحيات.

*** تنويه هام ***
موقع عيون الجزيرة لا يمت بأي صلة لشبكة الجزيرة الاخبارية او قنوات الجزيرة القطرية فنحن موقع اخباري خليجي متعدد المصادر

السابق تطبيقات إلكترونية للاستثمار والتداول في الأسهم
التالى أفضل الأوقات لزيارة لندن