وجاءت هذه التحركات في ظل تزايد ملاحظات المستأجرين بشأن سياسة (إرجاع المركبة بخزان ممتلئ «فل»)، التي تُلزم العملاء بإعادة السيارات بعد تعبئة الوقود بالكامل، بينما أشار عدد من العملاء إلى أن بعض المركبات لا تُسلَّم بخزان ممتلئ عند الاستلام، مما يؤدي إلى خلافات عند الإرجاع وتحميلهم أعباء مالية إضافية، بخاصة في حالات الإيجار القصير أو عند ضيق الوقت قبل موعد التسليم.
السعر المتداول
يقول المستأجر عبدالعزيز الغامدي، إن الإشكالية لا تكمن في مبدأ إعادة الوقود بالمستوى ذاته، بل في «الدقة المفرطة» عند احتساب النقص، موضحًا أن المؤشر قد يكون قريبًا جدًا من الامتلاء ومع ذلك يُحتسب كنقص يستوجب رسومًا إضافية.
من جانبه، أوضح علي الشهري أن تقدير الكمية المطلوبة بدقة ليس أمرًا سهلًا، بخاصة عند الاستعجال للحاق برحلة سفر أو تسليم المركبة خارج أوقات الذروة، مما يدفع بعض العملاء إلى دفع رسوم بدلًا من البحث عن محطة وقود قريبة. وطالب بضرورة مراعاة ذوي الاحتياجات الخاصة عبر تقديم خصومات مناسبة، إضافة إلى التأكد من تسليم المركبات بخزانات ممتلئة فعليًا لضمان العدالة عند الإرجاع.
وأشار محمد الحازمي إلى أنه طُلب منه دفع 50 ريالًا عند إعادة المركبة بسبب نقص «شرطتين» في عداد الوقود، مبينًا أنه عند مراجعة العقد وجد أن المطلوب هو دفع فرق الاستهلاك فقط، مؤكدًا أن احتساب السعر تم على أساس بنزين 91 بسعر 2.66 ريال للتر، في حين أن السعر المتداول أقل من ذلك.
رسوم خدمة
في المقابل، أكد عاطف أحمد، أحد العاملين في مكتب تأجير مركبات، أن سياسة «فل» مقابل «فل» تُعد إجراءً تنظيميًا يهدف إلى حفظ حقوق الطرفين ومنع الاجتهادات، موضحًا أن تسليم المركبة بخزان ممتلئ يحدد نقطة بداية واضحة، وأي نقص يُحتسب وفق السعر المبيّن في العقد، والذي قد يشمل رسوم خدمة.
وشدد صاحب مكتب تأجير المركبات صالح النفيعي على أهمية تعزيز وعي العملاء ببنود العقود، إلى جانب تبني سياسات أكثر مرونة، بما يسهم في تقليل الشكاوى وتحسين تجربة الإيجار، بخاصة مع تزايد الطلب على خدمات التأجير في المدن الكبرى والمواسم السياحية.
بدوره، أوضح مالك مكتب في جدة، عماد الهدل، أن مبدأ «فل بفل» يُعد الأكثر وضوحًا وعدالة، إذ إن استلام المركبة بخزان ممتلئ يحسم نقطة الانطلاق، وأي نقص يُحتسب وفق الآلية المنصوص عليها تعاقديًا دون اجتهادات شخصية.
شروط مدونة
أجمع عدد من ملاك المكاتب على أن بعض العملاء يعيدون المركبات بمستوى وقود أقل بكثير من المتفق عليه، مما يضطرهم إلى إعادة تعبئتها قبل تسليمها للعميل التالي، مما يتسبب في تأخير وإضافة تكاليف تشغيلية، لا سيما خلال أوقات الذروة. وأكدوا أن الرسوم المفروضة لا تقتصر على قيمة الوقود، بل قد تشمل تكلفة الخدمة والوقت، وهي شروط مدونة بوضوح في العقود ووفق الأنظمة المعمول بها، بينما طالب مستأجرون بإيجاد حلول أكثر مرونة، من بينها استلام المركبة بمستوى وقود متوسط وإعادتها بالمستوى نفسه، أو اعتماد أنظمة احتساب رقمية أكثر دقة بدلًا من مؤشر الوقود التقريبي، إضافة إلى إتاحة خيار دفع قيمة الوقود المستهلك فقط بسعر السوق دون رسوم إضافية.
إشراف تنظيمي
تخضع مكاتب تأجير المركبات لإشراف الهيئة العامة للنقل، التي تُلزم مقدمي الخدمة بإيضاح جميع شروط العقد للعميل قبل التوقيع، بما في ذلك سياسة الوقود وآلية احتساب الرسوم الإضافية. وكانت الهيئة أكدت سابقًا أن معالجة حالات النقص في الوقود تتم وفق ما ينص عليه العقد المبرم بين الطرفين، فيما يرى مختصون أن وضوح الشروط وصياغتها بلغة مباشرة وشفافة يمثلان عنصرًا أساسيًا للحد من النزاعات، مؤكدين أن تحقيق التوازن بين حفظ حقوق المكاتب وتسهيل تجربة العميل أصبح ضرورة ملحّة في ظل النمو المتسارع لقطاع تأجير المركبات في المملكة.
شكرا لمتابعينا قراءة خبر أخبار السعودية | توجه لمراجعة آلية احتساب الوقود بعقود تأجير المركبات | عيون الجزيرة السعودية الان في عيون الجزيرة ونحيطكم علما بان محتوي هذا الخبر تم كتابته بواسطة محرري جريدة الوطن السعودية ولا يعبر اطلاقا عن وجهة نظر عيون الجزيرة وانما تم نقله بالكامل كما هو، ويمكنك قراءة الخبر من المصدر الاساسي له من الرابط التالي جريدة الوطن السعودية مع اطيب التحيات.
*** تنويه هام ***
موقع عيون الجزيرة لا يمت بأي صلة لشبكة الجزيرة الاخبارية او قنوات الجزيرة القطرية فنحن موقع اخباري خليجي متعدد المصادر


