هذا الخبر يأتيكم برعاية موقع عيون الجزيرة الاخباري ويتمنى لكم قضاء وقت ممتع في قراة هذا الخبر
شكّل الأسبوع الوطني للعلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات (STEM 2026) في محافظتي جنوب الباطنة والبريمي مساحة تعليمية ومعرفية عكست حجم الاهتمام بتنمية مهارات الطلبة العلمية والبحثية، وترسيخ ثقافة الابتكار لديهم، من خلال برامج وأنشطة تطبيقية ومشاريع طلابية واعدة جمعت بين التعلم والتجريب والاكتشاف، وأبرزت قدرة الطلبة على تحويل أفكارهم إلى حلول عملية ترتبط باحتياجات المجتمع ومتطلبات المستقبل.
وفي الوقت الذي تتجه فيه سلطنة عُمان إلى تعزيز الاقتصاد المعرفي ومواكبة التحولات العلمية والتقنية، جاء هذا الأسبوع ليشكّل محطة تربوية بارزة ذات أبعاد تعليمية وتنموية مهمة. وقد أتاح هذا الحدث للطلبة والمعلمين والمختصين وأفراد المجتمع المحلي فرصًا ثرية للتفاعل المباشر مع مجالات العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات، من خلال أنشطة وبرامج متنوعة أسهمت في تعزيز الفهم التطبيقي لهذه التخصصات وربطها بواقع الحياة اليومية ومتطلبات المستقبل.
كما وفر الأسبوع بيئة تعليمية تفاعلية تشجع على الإبداع والابتكار، وتدعم تنمية مهارات التفكير النقدي وحل المشكلات لدى الطلبة، بما ينسجم مع متطلبات سوق العمل المستقبلي. وشكّل أيضًا منصة لتعزيز الشراكة بين المؤسسات التعليمية والمجتمع، وإبراز أهمية التعاون في بناء جيل واعٍ ومتمكن علميًا وتقنيًا.
ويأتي تنظيم مثل هذه الفعاليات تأكيدًا على أهمية الاستثمار في العقول الشابة، وتعميق الوعي المجتمعي بدور العلوم الحديثة والتقنيات المتقدمة في صناعة المستقبل، بما يسهم في تحقيق التنمية المستدامة وتعزيز مكانة سلطنة عُمان في مجالات المعرفة والابتكار.
جنوب الباطنة
تناول الأسبوع في محافظة جنوب الباطنة موضوعات متعددة شملت الطاقة والتقنيات المستدامة، والموارد والثروات الطبيعية، وعلوم البيئة والتنوع الحيوي، والصناعات والتقنيات الحديثة، وعلوم الغذاء والفضاء، والتقنيات الزراعية، والتغير المناخي، وعلوم الطيران، وعلوم الصحة، والاستدامة البيئية، والتخطيط الحضري، وتقنيات المستقبل.
وفي هذا السياق، أوضح الدكتور ناصر بن سالم الغنبوصي مدير عام تعليمية جنوب الباطنة أن منهجية STEM مثّلت نموذجًا تعليميًّا متكاملًا يربط بين العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات في إطار يركز على التعلم التطبيقي، مبينًا أن تنظيم مثل هذه الفعاليات يسهم في بناء بيئة تعليمية محفزة تدعم الابتكار وتنمي قدرات الطلبة في المجالات العلمية والتقنية.
كما بيّن أن الأسبوع الوطني للعلوم يمثل فرصة مهمة لاكتشاف المواهب العلمية لدى الطلبة وتنمية مهارات التفكير الإبداعي لديهم، إلى جانب تعزيز توجههم نحو التخصصات العلمية التي تشكل ركيزة أساسية لمستقبل التنمية وفق "رؤية عُمان 2040".
من جانبه، بيّن خليل بن محمد اللويهي رئيس قسم الابتكار العلمي والذكاء الاصطناعي أن الأنشطة العلمية المصاحبة للأسبوع وفرت للطلبة فرصًا لتصميم نماذج علمية وتنفيذ تجارب تطبيقية وعملية في مجالات متعددة مثل الروبوتات والبرمجة والطباعة ثلاثية الأبعاد والطاقة المتجددة ومشاريع الاستدامة، الأمر الذي يسهم في تنمية مهارات الابتكار والتصميم والبحث والاكتشاف لديهم، لا سيما في ظل توفر بيئة تعلمية قائمة على تبادل الخبرات مع المختصين، بما يوسع مدارك الطلبة ويعزز شغفهم بالعلوم. كما أشارت نعيمة بنت مسعود اليحمدي مديرة مدرسة نفيسة بنت أمية للتعليم الأساسي إلى أن تنوع البرامج والأنشطة التفاعلية والمبادرات والمشاريع المستدامة حقق ثراءً معرفيًّا مهمًّا، في حين أوضحت ذكرى بنت محمد بن علي الحراصي من قسم الابتكار العلمي بتعليمية المحافظة أن الأسبوع الوطني يسلط الضوء على الموارد وطرق استغلالها واستثمارها بما ينعكس إيجابًا على تطوير الثروات الوطنية وتعزيز الاقتصاد وحماية المنظومة البيئية واستدامتها.
البريمي
وفي محافظة البريمي، أخذت ملامح الابتكار الطلابي طابعًا أكثر قربًا من الواقع التطبيقي، حيث برزت مجموعة من المشاريع التي عكست مستوى متقدمًا من التفكير العلمي لدى الطلبة.
"بيئتي"
وفي أروقة معرض الأسبوع الوطني (STEM)، قدّم الطالب محمد بن قاسم الغريبي مشروعه «بيئتي»، موضحًا أنه لا يقتصر على كونه سلة مهملات تقليدية، بل يمثل نظامًا ذكيًا متكاملًا يربط المستخدم بالسلة عبر رمز الاستجابة السريعة (QR). وأشار إلى أن الفكرة تهدف إلى تسهيل الوصول إلى مواقع السلال وتتبعها داخل المساحات الواسعة مثل المراكز التجارية والمطارات، بما يسهم في تحسين تجربة المستخدم ورفع كفاءة الخدمات. وأوضح المشرف على المشروع المعلم عبدالعزيز الحاتمي أن "بيئتي" يوظف تقنيات حديثة، من بينها نظام تحديد المواقع (GPS) وتقنية البلوتوث منخفض الطاقة (Bluetooth Low Energy)، وهو ما يعزز من تطبيقات المدن الذكية، ويُسهم في تطوير آليات إدارة المرافق العامة بشكل أكثر كفاءة وابتكارًا.
"عين الأمان"
وفي زاوية أخرى من المعرض، استوقف مشروع "عين الأمان" الزوار بوصفه أحد الحلول التقنية المبتكرة في مجال السلامة العامة، إذ أوضح الطالب خليفة محمد بن عوض البادي، بمشاركة زميله عبادة النور عبدالله، أن المشروع صُمم لإرسال بلاغات دقيقة وفورية إلى الجهات المختصة مثل شرطة عُمان السلطانية وهيئة الدفاع المدني والإسعاف، بما يعزز سرعة التعامل مع الحالات الطارئة. وأضاف الفريق أن الجهاز مزود بـ"زر طوارئ وحساس" لقياس القوة إلى جانب كاميرات متعددة، إحداها مدعومة بتقنيات الذكاء الاصطناعي وأخرى حرارية، بما يتيح نقل صورة دقيقة وشاملة للحالة الطارئة في الوقت الفعلي، فيما أشار المشرف خالد السريحي إلى أن الهدف الرئيس للمشروع يتمثل في تقليل زمن الاستجابة، وهو ما قد يشكل فارقًا مهمًّا في إنقاذ الأرواح وتعزيز كفاءة التدخل السريع.
"منقّي الهواء"
وفي إطار الاهتمام بالقضايا البيئية، برز مشروع "منقي الهواء" الذي قدّمه الطالبان عبدالرحمن العلوي وخالد المربوعي، حيث يعالج أحد أبرز التحديات المرتبطة بتلوث الهواء من خلال جهاز يعمل على امتصاص غاز ثاني أكسيد الكربون وتحويله إلى كربونات الكالسيوم، وهي مادة آمنة وغير ضارة بالبيئة. ويستند المشروع إلى آلية تفاعل كيميائي تتم داخل صندوق مخصص مزود بمروحة تعمل بالطاقة الشمسية، ما يعزز من استدامته ويجعله صديقًا للبيئة، في انعكاس واضح لتوجه الطلبة نحو توظيف العلوم والتقنيات الحديثة في إيجاد حلول عملية لمشكلات بيئية معاصرة.
تقنيات زراعية
وفي مجال التقنيات الزراعية، قدّم الطالبان عبدالله الزيدي وراشد الكندي مشروع "Grow Tech" وتطبيق "نبتتي" باعتبارهما نموذجًا واعدًا في توظيف التكنولوجيا لخدمة القطاع الزراعي، إذ يعتمدان على تقنيات الذكاء الاصطناعي وإنترنت الأشياء لمساعدة المزارعين على متابعة حالة النباتات وتحسين إنتاجيتها. وأوضح الطالبان أن التطبيق يقدم إرشادات دقيقة مبنية على بيانات واقعية يتم جمعها وتحليلها بصورة مستمرة، الأمر الذي يسهم في رفع كفاءة الإنتاج وتقليل الهدر، ويجسد توجهًا حديثًا نحو تعزيز الأمن الغذائي من خلال حلول تقنية مبتكرة تستجيب للتحديات البيئية المعاصرة.
"سوق الفاروق التعليمي"
وفي تجربة جمعت بين التعليم والتطبيق العملي، قدّم الطالب علي العلوي مشروع "سوق الفاروق التعليمي"، وهو منصة رقمية تحاكي نماذج التجارة الإلكترونية العالمية، وتهدف إلى تزويد الطلبة بخبرة واقعية في هذا المجال الحيوي. وأوضح أن المشروع لا يقتصر على الجانب البرمجي، وإنما يوفر تجربة متكاملة تشمل إدارة الطلبات وإصدار الفواتير ونظام التقييم، بما يمنح المستخدمين فهمًا عمليًّا لآليات السوق الرقمي، ويبرز أهمية دمج التعليم بالتطبيق لإعداد جيل يمتلك مهارات اقتصادية وتقنية متقدمة.
بيئة حاضنة للإبداع
وتعكس هذه التجارب والمشروعات المقامة في محافظتي جنوب الباطنة والبريمي اتساع نطاق الاستثمار في التعليم القائم على الابتكار، بوصفه ركيزة أساسية في إعداد جيلٍ قادر على مواكبة متطلبات المستقبل، والتفاعل مع تحدياته المتسارعة، وتحويل المعارف والمهارات إلى تطبيقات عملية ملموسة تخدم المجتمع وتسهم في تطويره.
وقد جاءت هذه المبادرات لتؤكد أن العملية التعليمية تقوم على التجربة والممارسة والاكتشاف، بما يعزز لدى الطلبة مهارات التفكير النقدي والإبداعي، ويمنحهم القدرة على إيجاد حلول مبتكرة للمشكلات الواقعية.
وبين التجارب التفاعلية والمشاريع التقنية والبيئية والزراعية والتعليمية، تتشكل ملامح جيل جديد أكثر وعيًا وقدرة على المبادرة، لا يكتفي بتلقي المعرفة، بل يسعى إلى توظيفها وتطويرها، والانخراط في إنتاج حلول عملية ذات أثر مباشر. كما تعكس هذه المشاريع توجهًا واضحًا نحو بناء بيئة تعليمية محفزة على الابتكار، تُسهم في إعداد طلبة يمتلكون أدوات المستقبل ويجيدون التعامل مع متغيراته.
وفي هذا السياق، يتبلور جيل طموح يتجه نحو صناعة الحلول وابتكار مسارات جديدة للتنمية المستدامة، بما يعزز من دور التعليم باعتباره رافدًا أساسيًا في تحقيق التنمية الشاملة، ويواكب تطلعات سلطنة عُمان نحو اقتصاد قائم على المعرفة والابتكار.
شكرا لمتابعينا قراءة خبر أخبار سلطنة عمان | الأسبوع الوطني للعلوم والتكنولوجيا.. حراك مدرسي يعزز ثقافة الابتكار ويكشف عن مشاريع واعدة | عيون الجزيرة الاخبارية عمان في عيون الجزيرة ونحيطكم علما بان محتوي هذا الخبر تم كتابته بواسطة محرري omandaily.om ولا يعبر اطلاقا عن وجهة نظر عيون الجزيرة وانما تم نقله بالكامل كما هو، ويمكنك قراءة الخبر من المصدر الاساسي له من الرابط التالي omandaily.om مع اطيب التحيات.
*** تنويه هام ***
موقع عيون الجزيرة لا يمت بأي صلة لشبكة الجزيرة الاخبارية او قنوات الجزيرة القطرية فنحن موقع اخباري خليجي متعدد المصادر




