هذا الخبر يأتيكم برعاية موقع عيون الجزيرة الاخباري ويتمنى لكم قضاء وقت ممتع في قراة هذا الخبر
كتب - خالد بن محمد البلوشي تصوير - شمسة الحارثي
نظمت الجمعية العمانية للتوحد بالتعاون مع الجمعية العمانية للسيارات "ملتقى التوحد الأول"، تزامنا مع اليوم العالمي للتوحد، في خطوة تهدف إلى تعزيز الوعي المجتمعي حول اضطراب طيف التوحد وتسليط الضوء على قضايا الأفراد ذوي هذا الاضطراب، وقد رعى حفل افتتاح الملتقى سعادة الدكتور عبد الله بن حمود الحارثي، وكيل وزارة التنمية الاجتماعية لشؤون الأشخاص ذوي الإعاقة، بحضور عدد من المختصين والمهتمين وأولياء الأمور.
وتضمن الملتقى عددا من أوراق العمل، وجلسة حوارية تفاعلية، واستعرض تجارب واقعية لأفراد وأسر تعاملوا مع اضطراب طيف التوحد، بهدف نقل الواقع بشكل يلامس الجمهور ويبرز الأبعاد الإنسانية والمعرفية لهذه الفئة.
وقالت عليا الغابشي، رئيسة الجمعية العمانية للتوحد: إن الملتقى ركز على الأفراد والأسر الذين يعيشون تحديات يومية متعددة، تشمل الصعوبات الحسية، ومشكلات التواصل، إضافة إلى محدودية فهم المجتمع لطبيعة الاضطراب، وأوضحت أن أحد أبرز التحديات التي تواجه الأسر هو ضعف وعي المجتمع بطيف التوحد، وعدم إدراكه لحجم الصعوبات التي يمر بها الأفراد المصابون، ما يزيد من الضغوط على الأسر ويعيق دمج الأطفال في المجتمع، مشيرة إلى أهمية ترسيخ قناعة مجتمعية مفادها أن اضطراب التوحد يعكس تنوعا طبيعيا بين البشر، ويجب تقبل الاختلافات في السلوكيات والتحديات الحسية.
تم خلال الملتقى استعراض إحصاءات عن الخدمات المقدمة، حيث بلغ عدد الأطفال المصابين بطيف التوحد نحو 3500 طفل، وذكرت البيانات أن هناك 126 مركزا تأهيليا متنوعا للتعامل مع مختلف الإعاقات، تشمل التوحد، والإعاقة الذهنية، ومتلازمة داون، منها 43 مركزا حكوميا، و72 مركزا خاصا، و13 مركزا تأهيليا. هذه المراكز تضم حوالي 140 مختصا في مجالات متعددة مثل التربية الخاصة، والعلاج الوظيفي، والعلاج الطبيعي، والدعم النفسي، ويستفيد من خدماتها نحو 3000 مستفيد في مختلف محافظات سلطنة عمان.
وفي ورقة عمل أوضحت نوف الحجري، مشخصة بطيف التوحد، أن المجتمع يظهر تعاطفا كبيرا مع الأطفال المصابين بالتوحد، لكنه يتضاءل تدريجيا في مرحلة الشباب أو البلوغ، وأوضحت أن السلوكيات التي كانت مقبولة في الطفولة، مثل الحركات التكرارية أو الحاجة للروتين، تفسر لاحقا على أنها عناد أو سوء سلوك، في حين هي جزء من طبيعة التوحد، وأكدت أن التوحد لا يختفي مع العمر، ولكن ما يختفي هو التسامح المجتمعي مع الاختلاف، مشيرة إلى أن أربعة من كل خمسة بالغين مصابين بالتوحد عاطلون عن العمل تقريبا، وأن العديد منهم لا يعملون في وظائف تتناسب مع مهاراتهم أو تعليمهم، ليس بسبب نقص القدرة، بل بسبب بيئات غير داعمة.
وفي ورقة عمل حول اضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه (ADHD)، قدمت راية الحراصي توضيحا معمقا عن هذا الاضطراب، موضحة أنه اضطراب نمائي عصبي يؤثر على الانتباه والتحكم بالاستجابات، وأن الأعراض تشمل صعوبة التركيز، وفرط النشاط، والاندفاعية، وأكدت أن اضطراب ADHD ليس سلوكا متعمدا أو نتيجة تربية خاطئة، بل مرتبط بعوامل بيولوجية وعصبية، ويدعمها اختلافات في القشرة الأمامية واللوزة الدماغية والمخيخ، كما أبرزت أن هناك جوانب وراثية قوية للاضطراب، وأن المصابين يواجهون تحديات يومية مثل صعوبة تنظيم الوقت والتسويف والنسيان، بالإضافة إلى سوء الفهم الاجتماعي. وأكدت على أهمية التشخيص المبكر، والعلاج السلوكي المعرفي، ودعم الأسرة والمجتمع، وتهيئة بيئات داعمة في المدارس وأماكن العمل، مع الإشارة إلى أن ADHD قد يترافق أحيانا مع اضطرابات أخرى مثل التوحد أو صعوبات التعلم، ما يستدعي فهما أعمق وشمولية في التعامل.
وتناولت عبير المجيني، الأخصائية النفسية للأطفال والمراهقين، أهمية التشخيص المبكر للتوحد للأطفال، موضحة أنه لا يقتصر على تحديد احتياجات الطفل، بل يعيد ترتيب الأسرة بأكملها، ويؤثر على العلاقات بين الوالدين والأشقاء والأقارب. وأكدت أن الأم غالبا تتولى التنسيق مع الأخصائيين، بينما الأب يدير الجوانب المالية واللوجستية، في حين يتحمل الأشقاء أدوارا مساعدة تتطلب نضجا مبكرا، وأوضحت أن العلاقة الزوجية المستقرة تعد من أهم العوامل في استقرار الأسرة، وأن تجاهلها قد يؤدي إلى ارتفاع مستويات الضغط النفسي والاكتئاب بين الوالدين، كما أشارت إلى اختلاف ردود الفعل الأسرية عند التشخيص، حيث تعتبر بعض الأسر الخبر تهديدا، بينما تراه أسر أخرى تحديا يمكن التكيف معه، مؤكدة على أهمية الدعم الاجتماعي والثقافي في السياق العماني لتحقيق جودة الحياة للأسرة.
وشملت فعاليات الملتقى جلسة حوارية أدارها الدكتور عزيزة راشد، بمشاركة نخبة من المختصين من بينهم تهاني بنت علي المعولي، أخصائية نفسية، وآسيا بنت محمد النعماني، طبيبة أخصائية بقسم صحة الطفل، وعائشة بنت هاشل المرهوبي، رئيسة مركز الإعاقة الذهنية ومتلازمة داون، وتناول اللقاء التحديات المتعلقة بدعم الأطفال المصابين بالتوحد وأسرهم، حيث أشارت تهاني المعولي إلى أن التوحد حالة نمائية عصبية تظهر في مراحل مبكرة وتؤثر على التواصل والتفاعل الاجتماعي والسلوك، وأن التدخلات السلوكية والتربوية المستمرة هي الوسيلة الفعالة للتعامل معه، بينما تستخدم الأدوية فقط للتخفيف من الأعراض المصاحبة مثل فرط الحركة أو القلق.
وأكدت عائشة المرهوبي على أهمية التربية الخاصة المبنية على فهم الخصائص الفردية لكل طفل، واستخدام أساليب منظمة، مع التركيز على التعزيز الإيجابي، وبناء مهارات التواصل والاستقلالية تدريجيا، ومعالجة التحديات السلوكية عبر فهم أسبابها واستخدام استراتيجيات تهيئة مسبقة وتقديم بدائل للتعبير والحفاظ على الهدوء، وأوضحت أهمية الروتين اليومي لتعزيز شعور الطفل بالأمان، وكذلك تعزيز مهارات التواصل باستخدام الوسائل البصرية، ومن خلال التكرار والجمل البسيطة وإتاحة الفرصة له للتعبير.
وركزت آسيا النعماني، من وزارة الصحة، على الكشف المبكر والحد من الإعاقة، عبر برامج الصحة الإنجابية وخدمات ما قبل الزواج، بما يشمل الفحوصات الطبية والاستشارات الوراثية، بالإضافة إلى متابعة الحمل والولادة، ورعاية الأطفال بعد الولادة عبر فحوص حديثي الولادة والسمع والزيارات الدورية ضمن برامج الصحة المدرسية، وأكدت أن الوزارة تنفذ برنامج الكشف المبكر عن التوحد عند 18 و24 شهرا، مع تحويل الحالات المستدعية إلى المستشفيات التخصصية، كما شددت على أهمية الشراكة مع الجمعيات المعنية لتعزيز الوعي المجتمعي ونشر المعلومات الدقيقة عن اضطراب طيف التوحد.
شكرا لمتابعينا قراءة خبر أخبار سلطنة عمان | ملتقى التوحد الأول يناقش تعزيز الوعي المجتمعي ودعم المصابين وأسرهم | عيون الجزيرة الاخبارية عمان في عيون الجزيرة ونحيطكم علما بان محتوي هذا الخبر تم كتابته بواسطة محرري omandaily.om ولا يعبر اطلاقا عن وجهة نظر عيون الجزيرة وانما تم نقله بالكامل كما هو، ويمكنك قراءة الخبر من المصدر الاساسي له من الرابط التالي omandaily.om مع اطيب التحيات.
*** تنويه هام ***
موقع عيون الجزيرة لا يمت بأي صلة لشبكة الجزيرة الاخبارية او قنوات الجزيرة القطرية فنحن موقع اخباري خليجي متعدد المصادر




