أخبار سلطنة عمان | النشاط البدني في بيئة غير مخصصة يزيد من احتمالية المخاطر الصحية والمرورية | عيون الجزيرة الاخبارية عمان

أخبار سلطنة عمان | النشاط البدني في بيئة غير مخصصة يزيد من احتمالية المخاطر الصحية والمرورية | عيون الجزيرة الاخبارية عمان
أخبار سلطنة عمان | النشاط البدني في بيئة غير مخصصة يزيد من احتمالية المخاطر الصحية والمرورية | عيون الجزيرة الاخبارية عمان

هذا الخبر يأتيكم برعاية موقع عيون الجزيرة الاخباري ويتمنى لكم قضاء وقت ممتع في قراة هذا الخبر

 

تمثل ممارسة الرياضة ركيزة أساسية في تعزيز الصحة العامة والارتقاء بجودة الحياة، وقد أصبح المشي والجري وركوب الدراجات الهوائية جزءًا من المشهد اليومي في مختلف ولايات ومحافظات سلطنة عُمان، في دلالة واضحة على تنامي الوعي الصحي لدى أفراد المجتمع . وعلى الرغم من توفر العديد من المماشي والمسارات المخصصة والحدائق العامة المهيأة لممارسة الأنشطة البدنية في الوقت الحالي في أغلب المحافظات، إلا أن بعض الأفراد لا يزالون يفضلون ممارسة الرياضة على الطرق العامة، بما تحمله من تحديات ومخاطر مرورية وصحية.

وأشار عدد من المختصين والمواطنين لـ"عُمان" إلى أن تنامي ثقافة ممارسة الرياضة في المجتمع يمثل مؤشرًا إيجابيًا يعكس ارتفاع مستوى الوعي الصحي، إلا أن اللجوء إلى بيئات غير مهيأة لممارسة النشاط البدني يستدعي تعزيز ثقافة الانضباط الوقائي، والتأكيد على أن الغاية من الرياضة صون الجسد والمحافظة عليه، لا تعريضه لمخاطر يمكن تجنبها.

وحول هذا الموضوع قال العميد مهندس علي بن سليم الفلاحي مدير عام المرور: إن القوانين المرورية لا تنظم ممارسة الرياضة بحد ذاتها، وإنما تنظم استخدام الطريق وفق فئة المستخدم، سواء كان من المشاة أو من راكبي الدراجات، مبيناً أن قانون المرور في سلطنة عُمان ينطبق على ممارسي الجري والمشي وركوب الدراجات باعتبارهم من مستخدمي الطريق، مع إلزامهم بعدم تعريض أنفسهم أو غيرهم للخطر، والالتزام بالأماكن المخصصة لذلك.

Image

وأشار العميد مهندس مدير عام المرور إلى أن ممارسة الرياضة قد تُعد مخالفة في بعض الحالات، لاسيما إذا تمت ممارستها في وسط الطرق السريعة، أو في مسارات يُحظر استخدامها، أو إذا تسببت في إعاقة أو إرباك حركة السير، مؤكداً أن الطريق العام ليس فضاءً مفتوحاً للاستخدام العشوائي، وإنما تحكمه ضوابط تكفل سلامة الجميع. وأوضح أن هناك اشتراطات ينبغي التقيد بها عند ممارسة الرياضة بالقرب من الطرق، في مقدمتها استخدام الأرصفة أو المسارات المخصصة متى ما توفرت، وفي حال عدم وجود رصيف يجب السير بمحاذاة الطريق وبعيداً عن المركبات، إضافة إلى ارتداء ملابس عاكسة خاصة خلال الفترات الليلية، والالتزام بإشارات المرور عند عبور الطريق.

وأضاف العميد مهندس علي بن سليم الفلاحي أن من أبرز المخاطر المرورية الناجمة عن ممارسة الرياضة في الطرق السريعة أو غير المخصصة لذلك خطر الاصطدام بالمواقع ذات السرعات العالية، وضعف الرؤية خاصة في أوقات الليل، فضلاً عن اضطرار بعض السائقين إلى تغيير مساراتهم بشكل مفاجئ، وهو ما قد يتسبب في وقوع حوادث جسيمة.

وبيّن مدير عام المرور أن التقارير المرورية في سلطنة عُمان تشير إلى استمرار تسجيل إصابات ووفيات مرتبطة بحوادث المشاة وراكبي الدراجات، لا سيما في ظل عدم وجود مسارات مخصصة وبنية تحتية مهيأة في بعض المواقع، ما يستدعي مضاعفة الجهود لتعزيز عناصر السلامة المرورية.

وقال العميد مهندس علي بن سليم الفلاحي: إن المجتمع العُماني يتمتع بدرجة عالية من الوعي بمثل هذه الممارسات، غير أن البعض لا يزال يمارس الرياضة في الطرق دون إدراك كامل للمخاطر المحتملة، الأمر الذي يتطلب تكثيف البرامج والحملات التوعوية لترسيخ السلوك الآمن.

وأكد أن هناك تنسيقاً دائماً بين شرطة عُمان السلطانية والجهات ذات الاختصاص للعمل على إيجاد بدائل آمنة، من خلال إنشاء وتوسيع مسارات المشاة والدراجات، وتعزيز اللوحات والإشارات التحذيرية، إلى جانب تكثيف الحملات التوعوية الموجهة لمختلف فئات المجتمع.

واختتم العميد مهندس علي بن سليم الفلاحي مدير عام المرور بالتأكيد على أن ممارسة الرياضة سلوك صحي، لكن السلامة تظل أولوية لا تقبل التهاون، داعياً ممارسي الرياضة إلى اختيار الأماكن المخصصة، والالتزام بقواعد المرور، والحرص على أن يكونوا مرئيين وواضحين لمستخدمي الطريق، فالحياة -كما قال- تستحق أن تُصان بكل وعي ومسؤولية.

بدوره قال أحمد بن حماد المفرجي، مدرب ألعاب المضرب بجامعة السلطان قابوس: إن ممارسة الرياضة في الطرق العامة تُعد ظاهرة غير صحية وغير محببة، نظرًا لما قد يترتب عليها من أخطار صحية وعواقب مرورية. وبيّن أن الممارس للرياضة يحتاج أثناء الأداء البدني إلى استنشاق الهواء النقي الغني بالأكسجين، بما يساعد على تنشيط الجسم وتحسين كفاءة الأجهزة الوظيفية، في حين أن الجري أو المشي بمحاذاة المركبات يعرضه لأجواء ملوثة بغازات عوادم السيارات، وقد تكون مصحوبة بالغبار، ما يؤثر سلبًا على الصحة العامة.

وأشار إلى أن من بين المخاطر المحتملة تعرض الممارسين لحوادث مرورية نتيجة انشغال بعض السائقين بالهواتف المحمولة أو ضعف الانتباه، ما قد يؤدي إلى انحراف المركبات نحو حافة الطريق وحدوث إصابات بليغة لا تُحمد عقباها. وأضاف أن لجوء بعض الأفراد إلى هذا السلوك قد يكون نتيجة قلة الوعي الرياضي وعدم إدراك المخاطر الناتجة عن الممارسة الخاطئة، أو بسبب عدم توفر أماكن قريبة مخصصة لنوع الرياضة الذي يفضلونه.

وفيما يتعلق بالمخاطر الصحية والإصابات المحتملة نتيجة الجري أو المشي على أكتاف الطرق، أوضح أن الأرضيات الصلبة قد تؤدي إلى إصابات في القدم والكاحل مثل الالتواء أو الكسر، خاصة عند استخدام أحذية غير مناسبة لطبيعة السطح، كما قد يتعرض البعض لهبوط أو ارتفاع مفاجئ في ضغط الدم، ما قد يفضي إلى فقدان الوعي أو التوازن والسقوط في مسار المركبات.

وأكد أن طبيعة أرضية الطريق وحركة المركبات والضجيج المصاحب لها تؤثر في جودة الأداء الرياضي، فكلما كانت البيئة مناسبة ومهيأة وبعيدة عن مصادر التلوث انعكس ذلك إيجابًا على عمليات التنفس وتحسين كفاءة الأجهزة الوظيفية للجسم.

وأشار إلى أن من الاشتراطات الأساسية التي ينبغي توفرها في المكان الآمن لممارسة الرياضة وجود عوامل الأمن والسلامة، وتوفر الإسعافات الأولية قدر الإمكان، ويفضل ممارسة النشاط برفقة زميل لتجنب أي طارئ مفاجئ، إضافة إلى اصطحاب السوائل وبعض الأغذية الخفيفة.

من جانبه، أكد عبدالله بن حمدان الناعبي أن تنامي ثقافة الرياضة في المجتمع يمثل تحولًا إيجابيًا يستحق التقدير، إلا أن المفارقة لا تكمن في ممارسة الرياضة ذاتها، وإنما في اختيار المكان غير المناسب. وأشار إلى أن الجهات المعنية بذلت جهودًا ملموسة في إنشاء مسارات مهيأة للمشي والركض في العديد من الولايات والأحياء والمتنزهات، بعيدًا عن الازدحام المروري، ومع ذلك لا يزال البعض يختار الطرقات العامة المزدحمة.

وبيّن أن المشكلة لا تتمثل في غياب المرافق، بل في غياب ثقافة الانضباط الوقائي، مؤكدًا أن الصحة لا تتحقق بالمغامرة، ولا يُعقل أن يسعى الإنسان إلى حماية جسده بالرياضة ثم يعرضه للخطر بقرار غير محسوب. وأضاف أن استخدام الطرق العامة لأغراض رياضية يضع السائقين في مواقف مفاجئة، خاصة في المنعطفات أو أثناء ضعف الرؤية، ما قد يعرّض الطرفين لخطر داهم.

بدوره، أوضح خالد بن حميد الحارثي أن من يمارسون الرياضة على جنبات الطرق يمتلكون إرادة قوية ووعيًا صحيًا، إلا أن هناك خيطًا رفيعًا بين السعي للصحة وتعريض النفس للخطر. وأشار إلى أن من أبرز المخاطر المحتملة حوادث الدهس، خاصة في أوقات ضعف الرؤية مثل الفجر أو المغرب، إضافة إلى استنشاق الغازات الناتجة عن احتراق الوقود مثل أول أكسيد الكربون، وتأثير الضجيج على الحالة النفسية، فضلًا عن الضغط الواقع على المفاصل نتيجة المشي أو الجري على أرصفة صلبة وغير مستوية مقارنة بالمماشي المخصصة.

وأكد أحمد بن علي الكلباني أن بعض ممارسي المشي في الطرقات العامة لا يلتزمون بقواعد السلامة، مثل السير في وسط الطريق، أو عبور الشارع دون الانتباه للمركبات، أو استخدام الهاتف أثناء السير، ما قد يؤدي إلى حوادث مؤلمة، داعيًا أولياء الأمور إلى توعية أبنائهم بخطورة اللعب أو الجري في الشوارع.

كما أشار سامح بن سالم بن حمد الشكيلي إلى أن مشهد ممارسة المشي أو الجري بمحاذاة الطرق العامة، خاصة تلك التي تصل بين الأحياء السكنية، يتكرر بصورة لافتة، حيث يختار بعض الشباب السير أو الركض بمحاذاة مسارات المركبات، وأحيانًا على حافة الطريق ذاتها، دون إدراك أن الفاصل بين لحظة عادية وحدث مأساوي قد يكون خطوة واحدة غير محسوبة. وبيّن أن الطريق بطبيعته مساحة حركة سريعة ومتغيرة تحكمها سرعات متفاوتة ومفاجآت لا تخلو منها القيادة، إلى جانب ظروف إضاءة قد لا تكفي لكشف عابر يرتدي ملابس داكنة في ساعة متأخرة.

وأضاف: أن مواقف عدة شهدتها الطرق تؤكد خطورة هذا السلوك، حيث قد يظهر شخص يركض في منعطف شبه معتم، فيربك المركبات وتتوقف الحركة في لحظات قد تنتهي بفاجعة، مؤكدًا أن حسن النية لا يكفي لضمان السلامة. وأشار إلى أن الطرق لم تُنشأ لتكون مضامير مفتوحة لممارسة الأنشطة، وإنما لتنظيم الحركة بانسيابية وأمان، بما يحفظ الأرواح ويصون الممتلكات.

ولفت إلى أن المتنزهات والمماشي المهيأة والساحات المخصصة للنشاط البدني تظل الخيار الأجدر، لما توفره من بيئة آمنة تحقق الفائدة المرجوة دون تعريض الممارس أو غيره للخطر، مشددًا على أن الالتزام بإجراءات السلامة، خاصة في أوقات المساء، ضرورة تمليها المسؤولية.

شكرا لمتابعينا قراءة خبر أخبار سلطنة عمان | النشاط البدني في بيئة غير مخصصة يزيد من احتمالية المخاطر الصحية والمرورية | عيون الجزيرة الاخبارية عمان في عيون الجزيرة ونحيطكم علما بان محتوي هذا الخبر تم كتابته بواسطة محرري omandaily.om ولا يعبر اطلاقا عن وجهة نظر عيون الجزيرة وانما تم نقله بالكامل كما هو، ويمكنك قراءة الخبر من المصدر الاساسي له من الرابط التالي omandaily.om مع اطيب التحيات.

*** تنويه هام ***
موقع عيون الجزيرة لا يمت بأي صلة لشبكة الجزيرة الاخبارية او قنوات الجزيرة القطرية فنحن موقع اخباري خليجي متعدد المصادر

السابق أخبار سلطنة عمان | تقييم "اليونسكو" لجاهزية سلطنة عُمان لتوسيع حوكمة الذكاء الاصطناعي يحد من التداخل والازدواجية ويوفر قراءة لنقاط القوة ومجالات التحسين | عيون الجزيرة الاخبارية عمان
التالى أخبار سلطنة عمان | "الطيران المدني": استمرار إيقاف جميع تصاريح تشغيل الأنشطة الجوية | عيون الجزيرة الاخبارية عمان