هذا الخبر يأتيكم برعاية موقع عيون الجزيرة الاخباري ويتمنى لكم قضاء وقت ممتع في قراة هذا الخبر
سجلت عدد من الوجهات السياحية والتراثية بمحافظة الداخلية مؤشرات متفاوتة في حركة الزوار خلال إجازة عيد الفطر المبارك، وسط حضور لافت للوجهات التراثية والثقافية، رغم تأثر بعض المواقع بالحالة الجوية، التي انعكست نسبيًّا على حجم الإقبال مقارنة بالأعوام الماضية.
ففي ولاية نزوى، سجّلت قلعة نزوى حضورًا سياحيًّا لافتًا خلال أول ثلاثة أيام من إجازة عيد الفطر لعام 1447هـ، إذ بلغ عدد الزوار 2171 زائرًا، ما يعكس استمرار حضورها كوجهة سياحية وثقافية مهمة.
وقال حاتم بن زهران أمبوسعيدي المدير التنفيذي: إن المؤشرات العامة للزوار أظهرت انخفاضًا نسبيًّا مقارنة بالأعوام الماضية، ويُعزى ذلك إلى تأثير الأنواء المناخية والأوضاع الحالية في المنطقة، إلا أن القلعة واصلت تقديم تجربة مميزة للزوار خلال الأيام التي أُقيمت فيها الفعاليات، من خلال الأنشطة التراثية والحرفية التي تعكس أصالة المكان وقيمته التاريخية.
وأضاف: أن انطباعات الزوار كانت إيجابية تجاه تجربتهم، مشيدين بحسن التنظيم وتنوع الفعاليات، إلى جانب الأجواء التراثية الفريدة التي تميز القلعة، كما عبّر عدد منهم عن رضاهم عن مستوى الخدمات والتجربة العامة، مؤكدين تقديرهم للجهود المبذولة رغم الظروف الاستثنائية.
وأشار إلى أن هذه المعطيات تعكس نجاح إدارة الفعاليات في تقديم تجربة نوعية، مع توقع تحسن المؤشرات خلال الأيام القادمة مع استقرار الأحوال الجوية.
حارة العقر
وفي السياق ذاته واصلت حارة العقر بولاية نزوى بمحافظة الداخلية ترسيخ مكانتها بوصفها واحدة من أبرز الوجهات التراثية في سلطنة عُمان، إذ شهدت خلال إجازة العيد الفطر المبارك حركة سياحية ملحوظة عكست عمق حضورها في خارطة السياحة الثقافية، رغم ما صاحب الفترة من تقلبات جوية وهطول للأمطار أثّر جزئيًّا على كثافة الزيارات في بعض الأوقات.
وأظهرت المؤشرات الأولية أن الحارة برزت وجهة حيوية استقطبت شرائح متعددة من الزوار، شملت العائلات والمهتمين بالتراث والسياح من مختلف الجنسيات، في مشهد يعكس تنامي الوعي بقيمة المواقع التاريخية وأهميتها بوصفها فضاءات للتجربة الثقافية الحية.
وحسب التقديرات الأولية، تراوح عدد زوار الحارة خلال فترة الإجازة بين 70 ألفًا و80 ألف زائر، وهي أرقام تقديرية تعكس حجم التدفق السياحي خلال أيام العيد، مع الأخذ في الاعتبار طبيعتها المبنية على الرصد اللحظي.
وأشارت المؤشرات إلى انخفاض نسبي في إجمالي أعداد الزوار مقارنة بمواسم سابقة مشابهة، ويُعزى ذلك إلى تأثيرات الأحوال الجوية، إذ أسهمت الأمطار وتقلبات الطقس في تقليص فترات الذروة، خاصة خلال ساعات النهار، مقابل نشاط ملحوظ في الفترات المسائية.
ورغم هذا التراجع النسبي، حافظت الحارة على حيويتها، إذ شهدت الأزقة والممرات الداخلية حركة مستمرة للزوار، مدفوعة بعناصر جذب متعددة، من أبرزها الطابع العمراني الأصيل، وتنوع الأنشطة التجارية، والمقاهي التراثية، إلى جانب الأجواء الاجتماعية التي تتعزز خلال المواسم والأعياد.
وعبّر عدد من الزوار عن إعجابهم بتفاصيل الحارة، واصفين إياها بأنها تجربة تاريخية حية تعيد الزائر إلى عمق الموروث العُماني، فيما أشار آخرون إلى أن الأمطار أضفت بعدًا جماليًّا خاصًّا على المكان، خصوصًا مع انعكاس الإضاءة على الجدران الطينية والممرات الحجرية. وفي المقابل، أفاد بعض الزوار بأن الظروف الجوية حدّت من مدة الزيارة، دون أن تؤثر على جودة التجربة بصورة عامة.
وتعكس هذه الحركة السياحية أثرًا مباشرًا في تنشيط الاقتصاد المحلي، من خلال دعم المشاريع الصغيرة والمقاهي والمتاجر التراثية، إلى جانب تعزيز فرص الاستثمار في المجالين السياحي والثقافي، كما تبرز نجاح الجهود المبذولة في إحياء حارة العقر وإعادة تقديمها منتجًا سياحيًّا متكاملًا يجمع بين الأصالة والتجديد.
قلعة بهلا
وفي ولاية بهلاء، تواصل قلعة بهلاء حضورها بوصفها إحدى الوجهات التاريخية التي تستقطب الزوار خلال المواسم والإجازات، بما تمثله من قيمة حضارية وإنسانية تجعل زيارتها تجربة معرفية تسهم في تعزيز الوعي بالتاريخ العُماني العريق.
وقال المهندس علي أحمد عامر الشقصي مدير عام مشروع إدارة وتشغيل القلعة: إن إجازة عيد الفطر المبارك تمثل موسمًا تتجدد فيه معاني التواصل الاجتماعي والارتباط بالهوية الوطنية، كما تشكل فرصة مناسبة لاكتشاف المقومات السياحية والتراثية التي تزخر بها سلطنة عُمان، مشيرًا إلى أن المواقع التاريخية، وفي مقدمتها قلعة بهلاء، تستقطب الزوار بما تحمله من عمق حضاري، إذ لا تقتصر زيارتها على الترفيه فحسب، بل تمتد لتكون تجربة معرفية وثقافية.
وأوضح أن مؤشرات الحركة السياحية خلال إجازة العيد الحالية أظهرت انخفاضًا ملحوظًا في أعداد الزوار، خاصة القادمين من خارج سلطنة عُمان، ويُعزى ذلك بدرجة رئيسية إلى الأوضاع السياسية المتقلبة في المنطقة، التي انعكست على حركة السفر والسياحة وأثرت بشكل مباشر على قرارات السياح الدوليين.
وبيّن أن السياحة الداخلية برزت في المقابل رافدًا أساسيًّا في الحفاظ على استمرارية النشاط السياحي، إذ شكّل المواطنون والمقيمون النسبة الأكبر من زوار قلعة بهلاء خلال هذه الفترة، إلى جانب حضور محدود لزوار من بعض دول الجوار، وهو ما يعكس تنامي الوعي المجتمعي بأهمية استثمار الوجهات المحلية وتعزيز ثقافة السياحة الداخلية بوصفها خيارًا مستدامًا في ظل المتغيرات العالمية.
وأشار إلى أنه رغم هذا التراجع النسبي، فإن المؤشرات لا تخلو من جوانب إيجابية، إذ أظهرت الزيارات نوعًا من الاستقرار في الإقبال المحلي، بما يؤكد أن المواقع التراثية لا تزال تحتفظ بجاذبيتها وقادرة على استقطاب الزوار متى ما توفرت الظروف المناسبة، لافتًا إلى أنه من المتوقع أن يتجاوز عدد زوار قلعة بهلاء خلال إجازة عيد الفطر 12 ألف زائر.
وأكد أهمية تطوير تجارب سياحية أكثر تنوعًا وابتكارًا تتناسب مع تطلعات الزوار، وتسهم في إطالة مدة الزيارة وتعزيز القيمة المضافة للوجهة، مشيرًا إلى أن الدور الذي تضطلع به وزارة التراث والسياحة يظل محوريًّا من خلال تكثيف الجهود الترويجية الموجهة للسوقين المحلي والإقليمي، والعمل على إطلاق مبادرات وبرامج تحفيزية تستهدف مختلف شرائح المجتمع، إلى جانب دعم الشراكات مع القطاع الخاص لتعزيز جودة الخدمات السياحية وتوسيع نطاقها.
وفي ولاية الحمراء، شهدت فعالية "الحمراء تحتفل والنصر يبهجنا"، التي أُقيمت احتفاءً بعيد الفطر المبارك في ثاني وثالث أيام العيد، إقبالًا جماهيريًّا واسعًا وتفاعلًا لافتًا، وسط أجواء احتفالية نابضة بالحياة عكست عمق الموروث الثقافي وروح التآلف والتواصل بين أفراد المجتمع.
وجاء تنظيم الفعالية من قبل فريق النصر الرياضي الثقافي التابع لنادي الحمراء، بالتعاون مع مكتب والي الحمراء، في إطار الحرص على تقديم برامج مجتمعية هادفة تجمع بين الترفيه والثقافة، وتسهم في إحياء العادات والتقاليد العُمانية الأصيلة، وتعزيز الحراك السياحي والاجتماعي في الولاية.
وتميّزت الفعالية بحضور كبير ومتنوّع، إذ توافد الزوار من مختلف ولايات سلطنة عُمان، إلى جانب مشاركين وزوار من خارج سلطنة عمان، ما أضفى على الحدث طابعًا يعكس مكانة ولاية الحمراء بوصفها وجهة سياحية وثقافية جاذبة خلال المواسم والأعياد.
وقال غصن بن محمد بن عبدالله العبري الرئيس الفخري لفريق النصر ورئيس اللجنة المنظمة للفعالية: إن هذا الحضور الكبير يعكس النجاح الذي حققته الفعالية، مشيرًا إلى أن تنظيم مثل هذه البرامج يسهم في ترسيخ القيم الاجتماعية وتعزيز أواصر الترابط بين أفراد المجتمع، إلى جانب دعم المبادرات الشبابية وإبراز الطاقات المحلية في مختلف المجالات.
وأضاف أن الفعالية جاءت ثمرة تعاون مثمر بين الجهات المنظمة والداعمة، وحرص مشترك على تقديم تجربة متكاملة تلبي تطلعات الزوار، مبينًا أن الإقبال الذي شهدته الفعالية يمثل دافعًا للاستمرار في تنظيم المزيد من المناشط النوعية مستقبلًا.
وتنوعت الفعاليات والأنشطة المصاحبة، إذ خُصصت أركان لعرض وبيع منتجات الأسر المنتجة، التي قدمت باقة من الصناعات التقليدية والمأكولات الشعبية التي تعكس أصالة التراث العُماني، إلى جانب عروض فلكلورية قدمتها الفرق الشعبية، ومسابقات ثقافية وتفاعلية، وألعاب شعبية، وعروض للخيل، فضلًا عن تخصيص مساحات ترفيهية للأطفال.
شكرا لمتابعينا قراءة خبر أخبار سلطنة عمان | إقبال واسع على الوجهات السياحية بالداخلية خلال إجازة العيد .. والزوار يشيدون بالخدمات | عيون الجزيرة الاخبارية عمان في عيون الجزيرة ونحيطكم علما بان محتوي هذا الخبر تم كتابته بواسطة محرري omandaily.om ولا يعبر اطلاقا عن وجهة نظر عيون الجزيرة وانما تم نقله بالكامل كما هو، ويمكنك قراءة الخبر من المصدر الاساسي له من الرابط التالي omandaily.om مع اطيب التحيات.
*** تنويه هام ***
موقع عيون الجزيرة لا يمت بأي صلة لشبكة الجزيرة الاخبارية او قنوات الجزيرة القطرية فنحن موقع اخباري خليجي متعدد المصادر




