هذا الخبر يأتيكم برعاية موقع عيون الجزيرة الاخباري ويتمنى لكم قضاء وقت ممتع في قراة هذا الخبر
كتب: حارث بن ناصر البحري
يستقبل العمانيون شهر رمضان المبارك بروحانية واستعدادات مبكرة تشمل شراء الأغذية، وتجهيز المساجد والسبل العامة، وتعزيز أجواء التكافل والتراحم. غير أن كثيرًا من العادات الرمضانية الأصيلة بدأت تتراجع تدريجيًا، ولم يعد الجيل الحالي يدرك قيمتها كما كان في الماضي.
ومن أبرز العادات التي أوشكت على الاندثار الإفطار الجماعي في المساجد والسبل العُمانية، حيث كان الأهالي يجتمعون لتناول وجبة الإفطار في أجواء تسودها الألفة وروح المشاركة. وأوضح سنان بن محمد الخروصي أن هذه العادة كانت تعزّز المحبة بين أفراد المجتمع، لكنها اليوم تكاد تختفي مع تفضيل معظم الناس الإفطار في منازلهم، داعيًا إلى إحيائها عبر مبادرات مجتمعية منظمة تعيد لها حضورها وأثرها الاجتماعي.
وأشار عبدالله بن علي الريامي إلى أن المؤسسات الأهلية والفرق الرياضية يمكن أن تسهم في إعادة تنظيم الإفطار الجماعي، مؤكدًا أن هذه الممارسات ليست مجرد طقوس موسمية، بل قيم اجتماعية ينبغي الحفاظ عليها وصونها. ومن العادات التي غابت كذلك "المسحراتي" الذي كان يوقظ الأهالي للسحور بنداءاته المميزة، وهي عادة لم يعد كثير من الأطفال يعرفون عنها شيئًا في ظل تغيّر نمط الحياة.
وتحدّث أحمد بن مسعود الشريقي عن بساطة الموائد الرمضانية قديمًا، حيث كان الإفطار يقتصر على التمر والسمن المحلي واللبن، بينما يجتمع الأهالي لأداء صلاة التراويح وتناول القهوة في المساجد والسبل، وهي تجمعات شكّلت مدرسة اجتماعية غرست في نفوس الأطفال قيم الاحترام والتقدير. وأشار إلى أن الموائد الحديثة باتت مزدحمة بالأطعمة المتنوعة وغير الصحية، داعيًا إلى العودة لروح الاعتدال.
و قال محمد بن سالم الحلحلي أن الإفطار الجماعي في المساجد كان من أبرز صور التكافل الاجتماعي، لكنه تراجع بشكل ملحوظ في السنوات الأخيرة، موضحًا أن جلسات القهوة بعد التراويح كانت تجسّد قيم التسامح والمودة، داعيًا إلى الحفاظ عليها باعتبارها إرثًا اجتماعيًا أصيلًا.
أما ثاني بن مصبح البحري فأوضح أن بعض العادات ما زالت قائمة، مثل تبادل الأطباق بين الأسر والجلوس في المجالس العامة، لكنها لم تعد بنفس الزخم السابق. وأضاف أن رمضان سيظل موسمًا للروحانية والتواصل، غير أن التحدي الأكبر أمام المجتمع العُماني اليوم يتمثل في الحفاظ على الموروث الرمضاني الأصيل وإحيائه بآليات معاصرة تضمن استمراره للأجيال القادمة.
شكرا لمتابعينا قراءة خبر أخبار سلطنة عمان | العادات في رمضان ..تحولات تغيّر بعض ملامحه التقليدية | عيون الجزيرة الاخبارية عمان في عيون الجزيرة ونحيطكم علما بان محتوي هذا الخبر تم كتابته بواسطة محرري omandaily.om ولا يعبر اطلاقا عن وجهة نظر عيون الجزيرة وانما تم نقله بالكامل كما هو، ويمكنك قراءة الخبر من المصدر الاساسي له من الرابط التالي omandaily.om مع اطيب التحيات.
*** تنويه هام ***
موقع عيون الجزيرة لا يمت بأي صلة لشبكة الجزيرة الاخبارية او قنوات الجزيرة القطرية فنحن موقع اخباري خليجي متعدد المصادر




