هذا الخبر يأتيكم برعاية موقع عيون الجزيرة الاخباري ويتمنى لكم قضاء وقت ممتع في قراة هذا الخبر
في واحدة من أكثر جلسات القمة العالمية للحكومات 2026 زخماً واهتماماً، برزت مجموعة جلسات تحت شعار «التجارة العالمية واللوجستيات»، لتسلط الضوء على التحولات التي يشهدها الاقتصاد العالمي، ومستقبل سلاسل الإمداد، ودور التكامل اللوجستي والتجاري في رسم ملامح المرحلة المقبلة.
وركزت جلسة «هل نشهد نموذجاً اقتصادياً عالمياً جديداً؟»، على استعراض آفاق المشاريع الاستثمارية والتعاون الاقتصادي المشترك بين دولة الإمارات وجمهرية الدومينيكان وسبل تحويل الدومينيكان إلى مركز لوجستي محوري في منطقة الكاريبي، بمشاركة سلطان أحمد بن سليم، رئيس مجلس إدارة المجموعة والرئيس التنفيذي لموانئ دبي العالمية، ولويس رودولفو، رئيس جمهورية الدومينيكان.
مركز لوجستي
أكد سلطان أحمد بن سليم: أن استثمارات المجموعة في جمهورية الدومينيكان على مدار 25 عاماً أسهمت في تحويل ميناء كاوسيدو من محطة إعادة شحن تقليدية إلى مركز لوجستي متكامل يربط بين الولايات المتحدة وأمريكا اللاتينية.
وأوضح أن الميناء كان في بداياته يقتصر على عمليات الترانزيت من دون قيمة مضافة، إلا أن رؤية تطوير الأراضي الواقعة بين المطار والميناء قادت إلى إنشاء منظومة لوجستية وصناعية متكاملة. وعلى الرغم من تحفظ بعض الشركاء في البداية بدعوى وجود مناطق حرة أخرى، مضت الشركة في تنفيذ المشروع الذي حقق نجاحاً لافتاً، ليصبح كاوسيدو اليوم من أكثر الموانئ تطوراً في المنطقة.
وأشار إلى أن هذا النموذج يستند إلى تجارب ناجحة نفذتها موانئ دبي العالمية سابقاً في ألمانيا والمملكة المتحدة عبر الربط بين الموانئ والمناطق الصناعية واللوجستية، مؤكداً أن تكامل الميناء مع المنطقة الحرة، يمثل عنصراً أساسياً في تعزيز حركة التجارة وسلاسل الإمداد.
700 مليون
كشف بن سليم، عن أن الشركة استثمرت 700 مليون دولار في توسعة الميناء، وتباشر حالياً استثماراً إضافياً يقارب 760 مليون دولار، ما سيرفع الطاقة الاستيعابية من 900 ألف حاوية سابقاً إلى 2.1 مليون حاوية حالياً، مع خطط للوصول إلى 3.1 مليون حاوية. وأضاف أن تقنيات مبتكرة مثل نظامBoxBay، الذي طورته الشركة، ستتيح مضاعفة القدرة التشغيلية من دون الحاجة إلى مساحات إضافية.
وأوضح أن الطلب المتزايد على المنطقة الحرة، يعكس ثقة الشركات العالمية في البيئة الاستثمارية بالدومينيكان، مشيداً بقيادة الرئيس لويس أبينادر الداعمة لقطاع الأعمال، واهتمامه بجذب شركات التكنولوجيا وتعزيز التحول الرقمي.
وأشاد لويس رودولفو بالدور الحيوي الذي تؤديه الاستثمارات الإماراتية في تطوير البنية التحتية لبلاده، مشيراً إلى أن الشراكة مع «موانئ دبي العالمية» تمثل نموذجاً ناجحاً للتعاون الدولي الذي يتجاوز الحدود الجغرافية.
تجارة حرة
ركزت جلسة «سباق الاستثمار والتجارة القادم»، على البعد الجيو–اقتصادي للعلاقات التجارية، وأهمية تسريع إبرام اتفاقية تجارة حرة بين دول مجلس التعاون والاتحاد الأوروبي، بمشاركة جاسم محمد البديوي، الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، ولويجي دي مايو، المبعوث الخاص للاتحاد الأوروبي للشؤون الخليجية. الاتحاد الأوروبي
قال جاسم البديوي: «إن حجم التجارة بين دول مجلس التعاون الخليجي الست والاتحاد الأوروبي بلغ نحو 197 مليار دولار، ما يمثل 12% من إجمالي تجارة دول المجلس».
وأوضح أن هذا الرقم يمكن أن يرتفع إلى 300 مليار دولار خلال ثلاث أو أربع سنوات في حال إلغاء الرسوم الجمركية، وتسهيل مختلف أنواع الخدمات، وحماية منتجات دول المجلس من خلال اتفاقية تجارة حرة، مشدداً على أن هذه الاتفاقية مهمة، وتحمل طابعاً تاريخياً.
استراتيجيات مستقبلية
أما جلسة «النظام اللوجستي القادم.. ما الذي يجب أن يتغير؟» فقدمت قراءة عميقة في مستقبل سلاسل الإمداد العالمية، بمشاركة طارق سلطان، رئيس مجلس إدارة إجيليتي، وتيمكو موتشونسكي، وزير الخارجية والتجارة الخارجية، جمهورية مقدونيا الشمالية.
أكد طارق سلطان، أن حالة التقلب وعدم الاستقرار لم تعد ظاهرة مؤقتة في الاقتصاد العالمي، بل تحولت إلى سمة هيكلية تتطلب من الحكومات والشركات التكيّف معها وإعادة صياغة نماذج عملها.
واستعرض ثلاث استراتيجيات رئيسية للتعامل مع المرحلة المقبلة، أولها الاستمرار في دعم العولمة المنفتحة، مشيرًا إلى أن نحو 72% من التجارة العالمية لا تزال تتم وفق قواعد منظمة التجارة العالمية.
أما الاستراتيجية الثانية فتتمثل في الاستثمار المكثف في البنية التحتية متعددة الوسائط، بما يشمل الربط بين الموانئ والسكك الحديدية والطرق والمطارات، لتمكين الدول من الاستجابة السريعة للصدمات وتعزيز كفاءة تدفقات التجارة.
وثالثاً، شدد على ضرورة تبني الرقمنة والذكاء الاصطناعي بشكل استباقي داخل القطاع الخاص، ليس فقط لمواكبة المتغيرات؛ بل لاستخدام هذه التقنيات في تحسين الكفاءة التشغيلية، ورفع مستوى الشفافية، وتعزيز إدارة المخاطر.
وعلى صعيد الاستدامة، أوضح أن تقنيات الذكاء الاصطناعي يمكن أن تؤدي دوراً مهماً في خفض الانبعاثات، حيث تشير تقديرات المنتدى الاقتصادي العالمي إلى إمكانية تقليل ما بين 10% و15% من انبعاثات قطاع الشحن باستخدام حلول ذكية. وعلى الرغم من المخاوف المرتبطة بارتفاع استهلاك الطاقة في مراكز البيانات، أشار إلى ظهور تقنيات جديدة تقلل استهلاك الطاقة 40% داخل هذه المراكز.
شكرا لمتابعينا قراءة خبر الامارات الان | «قمة الحكومات» ترسم ملامح الاقتصاد عبر التجارة واللوجستيات | عيون الجزيرة الامارات في عيون الجزيرة ونحيطكم علما بان محتوي هذا الخبر تم كتابته بواسطة محرري موقع الخليج الاماراتي ولا يعبر اطلاقا عن وجهة نظر عيون الجزيرة وانما تم نقله بالكامل كما هو، ويمكنك قراءة الخبر من المصدر الاساسي له من الرابط التالي موقع الخليج الاماراتي مع اطيب التحيات.
*** تنويه هام ***
موقع عيون الجزيرة لا يمت بأي صلة لشبكة الجزيرة الاخبارية او قنوات الجزيرة القطرية فنحن موقع اخباري خليجي متعدد المصادر




