Aljazeera Eyes

تاكائيتشي مصممة على تعديل الدستور السلمي لليابان | عيون الجزيرة

هذا الخبر يأتيكم برعاية موقع عيون الجزيرة الاخباري ويتمنى لكم قضاء وقت ممتع في قراة هذا الخبر بعد فوز كبير لحزبها في الانتخابات المبكرة، جددت رئيسة الوزراء اليابانية القومية، ساناي تاكائيتشي، عزمها المُضي قُدماً في مشروعها لتعديل الدستور الياباني الذي وُضع بعد الهزيمة في الحرب العالمية الثانية، لا سيما المادة التاسعة المعروفة ببند السلم، التي تنص على تخلّي اليابان عن الحرب كحق سيادي، وتمنع طوكيو من امتلاك قوات عسكرية تقليدية هجومية. 
وفي مؤتمر صحافي غداة تحقيق الحزب الليبرالي الديموقراطي الحاكم (يمين قومي)، أغلبية ثلثي المقاعد، قالت تاكائيتشي؛ أول امرأة تقود الحكومة في اليابان، إن الشعب الياباني أكد ضرورة الاستمرار في هذا المسار مهما كانت الظروف، معربة عن أملها في إحراز تقدُّم في الجهود الرامية إلى تعديل الدستور، والعمل بالتعاون مع التكتلات البرلمانية لتقديم مقترح للتعديل.
وأضافت أنها تسعى إلى تهيئة بيئة مناسبة لإجراء استفتاء وطني على التعديل الدستوري المقترح في أقرب وقت ممكن.
وتدفع تاكائيتشي باتجاه تعديل الدستور الياباني الصادر عام 1947، ولا سيما المادة التاسعة المعروفة ببند السِّلم، بهدف إدراج نص صريح يشرّع وجود «قوات الدفاع الذاتي»، ويحوّلها من قوة قائمة بحكم الواقع إلى مؤسسة عسكرية معترف بها دستورياً. كما تسعى إلى تعديل القيود الواردة في الفقرة الثانية من المادة نفسها بما يسمح لليابان بامتلاك قدرات ردع أوسع، والمشاركة بصورة أكبر في ترتيبات الأمن الجماعي مع حلفائها، إضافة إلى إدخال بنود تمنح الحكومة صلاحيات أوسع في حالات الطوارئ والكوارث الوطنية. 
وتعديل الدستور ليس محل إجماع داخل اليابان؛ ففي حين يدعم الحزب الليبرالي الديموقراطي الحاكم وحليفه «إيشين» (يميني إصلاحي) التعديل، تعارضه أحزاب المعارضة الرئيسية، وعلى رأسها الحزب الديموقراطي الدستوري (يسار) والحزب الشيوعي.
أما حزب «كوميتو» الوسطي فيتبنى موقفاً حذراً، إذ يؤيد «الدفاع الذاتي»، لكنه يرفض السماح لليابان بالمشاركة في عمليات عسكرية خارجية. ويعني ذلك أن مشروع تاكائيتشي، سيواجه اختباراً سياسياً وشعبياً صعباً، خصوصاً أن تعديل الدستور يتطلب إضافة - إلى موافقة البرلمان - إجراء استفتاء شعبي ملزم.
كما يثير التعديل قلق الصين وكوريا الجنوبية خصوصاً، لأنّه يُنظر إليه في البلدين، اللذين ما زالت ذاكرة الاحتلال الياباني خلال النصف الأول من القرن العشرين حاضرة فيهما، كمؤشر إلى احتمال تحوّل اليابان من دولة مقيّدة عسكرياً منذ الحرب العالمية الثانية إلى قوة عسكرية طبيعية قادرة على العمل خارج أراضيها.
وتبرز مفارقة لافتة في الجدل الدائر، إذ إن القوميين اليابانيين الذين لطالما اعتبروا دستور 1947 «نتاج الاحتلال الأميركي» يحظون اليوم بدعم واشنطن لتعديله، بهدف تعزيز القدرات العسكرية لليابان في مواجهة الصين. وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد أعلن تأييده لتاكائيتشي عشية الانتخابات.
وانتقد جيانغ بين، المتحدث باسم وزارة الدفاع الوطني الصينية، ما أسماه محاولات اليابان إخفاء إحياء نزعتها العسكرية تحت قناع «سيادة القانون» الزائف.
وردا على مساعي تاكائيتشي إلى قوننة وضع قوات الدفاع الذاتي ضمن التعديل الوزاري، قال جيانغ إن «هذا يُظهر أن اليابان تسعى لإحياء مسارها الشرير المتمثل في النزعة العسكرية».
الى ذلك، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية، لين جيان، اليوم، إنه إذا كانت اليابان ترغب حقاً في تطوير علاقة استراتيجية قائمة على المنفعة المتبادلة مع الصين، فيجب عليها أن تُظهر رغبة صادقة في الحوار من خلال إجراءات ملموسة.
جاءت تصريحات لين خلال مؤتمر صحافي دوري، حينما طلب منه التعليق على تقارير إعلامية ذكرت أن تاكائيتشي أبدت، بعد فوزها في الانتخابات، انفتاحها على الحوار مع الصين، وذلك بعد أن أثارت غضب بكين في نوفمبر الماضي بإعلانها أن اليابان قد تتدخل عسكريا في حال هاجمت الصين تايوان.
وقال جيان «الأمر بسيط وواضح، يتعين على اليابان أن تتراجع عن التصريحات الخاطئة التي أدلت بها تاكائيتشي بشأن تايوان، وأن تلتزم بالوثائق السياسية الأربع بين البلدين، وبالتعهدات السياسية التي قطعتها على نفسها».
وكان جيان قال أمس إنه «إذا أساءت القوى اليمينية المتطرفة في اليابان تقدير الموقف وتصرّفت بتهور وعدم مسؤولية، فستواجه حتما مقاومة من الشعب الياباني وردا حازما من المجتمع الدولي».
وتتهم بكين طوكيو بالسعي لإحياء النزعة العسكرية التي سادت في ثلاثينيات القرن الماضي وأربعينياته، حين استعمر الجيش الياباني العديد من الدول الآسيوية، بما فيها الصين، وارتكب فيها فظائع.

شكرا لمتابعينا قراءة خبر تاكائيتشي مصممة على تعديل الدستور السلمي لليابان | عيون الجزيرة في عيون الجزيرة ونحيطكم علما بان محتوي هذا الخبر تم كتابته بواسطة محرري الجريدة الكويتية ولا يعبر اطلاقا عن وجهة نظر عيون الجزيرة وانما تم نقله بالكامل كما هو، ويمكنك قراءة الخبر من المصدر الاساسي له من الرابط التالي الجريدة الكويتية مع اطيب التحيات.

*** تنويه هام ***
موقع عيون الجزيرة لا يمت بأي صلة لشبكة الجزيرة الاخبارية او قنوات الجزيرة القطرية فنحن موقع اخباري خليجي متعدد المصادر

أخبار متعلقة :