هذا الخبر يأتيكم برعاية موقع عيون الجزيرة الاخباري ويتمنى لكم قضاء وقت ممتع في قراة هذا الخبر في ظل استمرار الحرب الأميركية ـ الإسرائيلية ضد إيران لليوم الــ 25 على التوالي، ووسط روايات متضاربة بين طهران وواشنطن بشأن الاستعداد لفتح نافذة دبلوماسية بوساطة إقليمية لإنهاء الأزمة، حذرت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت من أن «التكهنات المتداولة بشأن الاجتماعات المرتقبة مع طهران لا ينبغي التعامل معها باعتبارها أمراً نهائياً ما لم يُعلن عنها رسمياً».
وقالت ليفيت، في تصريحات أمس، إن تلك الملفات تندرج ضمن «مناقشات دبلوماسية حساسة»، مؤكدة أن واشنطن لا تدير مفاوضاتها عبر وسائل الإعلام، في ظل وضع «يتسم بالديناميكية والتقلب».
تقدير وغموض
في غضون ذلك، ذكر 3 مسؤولين إسرائيليين كبار لـ «رويترز»، أمس، أن ترامب يبدو مصمماً على التوصل إلى اتفاق مع إيران يهدف إلى إنهاء الأعمال القتالية في المنطقة.
واستبعد المسؤولون، أن توافق طهران على المطالب الأميركية في أي جولة جديدة من المفاوضات، التي انهارت في 28 فبراير الماضي مع اندلاع الحرب المشتركة.
كما صرح مسؤول إسرائيلي بالقول: «لا يبدو أن الإيرانيين في وضع يسمح بتقديم تنازلات، لم نصل إلى هذه المرحلة بعد»، مشيراً إلى أن المفاوضات المزعومة هي تكتيك لكسب الوقت من أجل الاستعداد بشكل أفضل لمزيد من الضربات العسكرية.
وأقر المسؤول بوجود عدة دول تحاول التوسط بين الولايات المتحدة وإيران، «ولكن على حد علمنا، لا يوجد اقتراح ملموس مطروح على الطاولة حتى الآن».
وليل الاثنين ـ الثلاثاء، صرح رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بأن «ترامب يعتقد بإمكانية الاستفادة من الإنجازات الكبيرة التي حققها الجيشان الإسرائيلي والأميركي، لتحقيق أهداف الحرب من خلال اتفاق يحافظ على مصالحنا الحيوية».
وتعهد نتنياهو بمنع إبرام اتفاق سيئ لا يراعي المصالح الإسرائيلية بين واشنطن وطهران، مشدداً على مواصلة توجيه الضربات في إيران ولبنان للقضاء على برنامجي الصواريخ والنووي وقيادات «حزب الله».
وبالتزامن نقل موقع «أكسيوس» عن مصدر مطلع قوله، إن نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس تحدث هاتفياً، مع نتنياهو، وناقشا الجهود المبذولة لبدء مفاوضات مع إيران، مضيفاً أن الطرفين ناقشا عناصر الاتفاق المحتمل لإنهاء الحرب من دون أن يتضح ما إذا كان الاتفاق سيشمل الدولة العبرية بشكل مباشر أم لا.
وفي ظل إشارات إلى تباين بين الحليفين بشأن أهداف الحرب وإمكانية وقفها سريعاً، كشف موقع «واينت» العبري، أن رسالة الإدارة الأميركية لإسرائيل هي أن الولايات المتحدة ستصرّ على خطوطها الحمراء، وهي قريبة جداً من تلك الإسرائيلية: إخراج اليورانيوم المخصّب بنسبة عالية من الجمهورية الإسلامية، ووقف برنامجها النووي، وإعادة الرقابة المكثفة لمفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وتقييد برنامج الصواريخ البالستية.
ويصرّ ترامب على فتح مضيق هرمز، وعلى المشاركة في السيطرة عليه.
وتروّج أوساط إسرائيلية لمخاوف، من أن يستغل الإيرانيون المفاوضات لكسب الوقت، وأن يقبل ترامب في النهاية بأي نتيجة تتيح له الإعلان عن انتصار، دون الإصرار على جميع الخطوط الحمراء.
تسريب وقيادةإيران تعتقل 466 شخصاً بتهمة السعي لتقويض الأمن القومي بأنشطة إلكترونية
في موازاة ذلك، أفادت «يديعوت أحرونوت»، بأن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أبلغ المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف سراً بموافقة المرشد الجديد، مجتبى خامنئي، على التفاوض لإنهاء الحرب بسرعة وفقاً لاشتراطات إيران.
وكشفت الصحيفة العبرية أن ممثلين كباراً من إيران والولايات المتحدة شاركوا في مفاوضات بدأت الخميس الماضي عبر الهاتف، بينما تم إقصاء إسرائيل ولم تتلق حتى تقريراً رسمياً من واشنطن.
وبحسب تفاصيل المكالمات التي تحولت لاحقاً إلى مسودة تبادلها الأطراف، وافق الإيرانيون على تقديم التنازلات التي وافقوا عليها في الجولة الأخيرة من مفاوضات جنيف قبل الحرب، وأبدوا استعدادهم لمناقشة نقل اليورانيوم عالي التخصيب إلى روسيا، غير أنهم يرفضون تقديم تنازلات في برنامج الصواريخ البالستية، ووقف تخصيب اليورانيوم بالكامل داخل إيران.
وخلال المكالمة، انفعل ويتكوف ورفع صوته وصرخ، وقال لعراقجي، إن ترامب أعلن أن إيران لن تخصب، وفقاً لأشخاص اطلعوا على محتوى المحادثة.
وفتحت قناة تواصل عبر وسيط بين إيران والولايات المتحدة منذ اليوم الرابع من الحرب، وكان الأمين السابق لمجلس الأمن القومي علي لاريجاني، الذي اغتالته إسرائيل، من أبرز المسؤولين الإيرانيين الذين نقلوا رسائل لواشنطن، الممثلة في ويتكوف وجاريد كوشنر صهر ترامب.
وأتى ذلك بعد أن أفادت عدة تقارير نقلاً عن مصادر مطلعة بأن رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف الذي أمضى عقوداً داخل الدوائر السياسية في طهران، يقود المحادثات حالياً مع إدارة ترامب.
وفي واشنطن، يُنظر البعض إلى قاليباف على أنه «شريك محتمل، بل وحتى قائد مستقبلي»، وفقاً لما أوردته مجلة «بوليتيكو»، نقلاً عن مسؤولين اثنين في الإدارة الأميركية.
تمهيد وشروطواشنطن تؤكد أن التعليق المؤقت للضربات يشمل مواقع الطاقة الإيرانية فقط
على الجانب الإيراني، كشف مسؤول رفيع في وزارة الخارجية الإيرانية لشبكة «سي بي إس»، أن بلده تلقت «نقاطاً من الولايات المتحدة عبر وسطاء، وهي قيد المراجعة». وأشار المصدر إلى أن المباحثات لم تعقد بعد رغم إعلان ترامب أن الولايات المتحدة وإيران أجرتا محادثات مثمرة لإنهاء الحرب وابرام اتفاق مكون من 15 نقطة.
بالتزامن، صرح محسن رضائي، كبير المستشارين العسكريين للمرشد الإيراني مجتبى خامنئي، أمس الأول، بأن الحرب ستستمر حتى تحصل بلاده على «تعويضات كاملة عن الأضرار التي لحقت بها».
وأكد أن إيران «ستواصل القتال مع اختيار قائد جديد حتى رفع جميع العقوبات الاقتصادية، والحصول على ضمانات دولية ملزمة قانوناً لمنع التدخل الأميركي». وزعم أن «الحرب انتهت فعلياً» منذ أكثر من أسبوع، لكن نتنياهو «ضغط من أجل الاستمرار».
في هذه الأثناء، برزت عدة جهات إقليمية ودولية تعرض التوسط بين واشنطن وطهران، في حين أكدت باكستان التي تتمتع بعلاقات جيدة مع الطرفين، أنها تسعى لإقناعهما باختيار إسلام آباد لعقد مباحثات بهدف إنهاء الأزمة.
وبينما أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الباكستانية طاهر أندرابي أن إسلام آباد «مستعدة دائماً لاستضافة المحادثات» شريطة «رغبة الأطراف»، أفاد مصدر تركي بأن أنقرة عرضت الوساطة واقترحت وقفاً مؤقتاً لإطلاق النار في النزاع الدائر حول إيران، بهدف تهيئة مساحة للحوار والتفاوض بين الأطراف المعنية.
وفي موسكو، نقل وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، نقلاً عن نظيره الإيراني، أن طهران تؤيد الانخراط في مفاوضات «متعددة الأطراف»، معرباً عن أمله أن تتبنى الأطراف الأخرى الموقف ذاته سعياً لخفض حدة التوتر.
وحذر الوزير الروسي من أن العمليات الأميركية والإسرائيلية تمتد آثارها لتشمل حركة التجارة العالمية وأسواق الطاقة، بما ينعكس سلباً على الأمن والاستقرار الدوليين.
وفي تطور لافت، انتقد الرئيس الألماني فرانك - فالتر شتاينماير الحرب على إيران التي بدأتها إسرائيل والولايات المتحدة بعبارات شديدة اللهجة غير معتادة.
وقال شتاينماير إن الحرب تمثل «خطأ سياسياً كارثياً»، مضيفاً أنها «حرب كان يمكن تجنبها بالفعل وغير ضرورية، إذا كان هدفها وقف إيران في طريقها نحو امتلاك قنبلة نووية»، منتقداً انسحاب ترامب من الاتفاق النووي المبرم عام 2015 الذي شارك بصياغته مع طهران.
ميدانياً، أفادت القيادة الوسطى الأميركية «سنتكوم»، بأن قواتها تواصل «ضرب الأهداف العسكرية الإيرانية بقوة، وباستخدام الذخائر الدقيقة»، في حين أوضح مسؤول أميركي أن ترامب علق استهداف مواقع الطاقة التابعة لطهران فقط لمدة 5 أيام.
ووسط توقعات بوصول نحو 4500 من أفراد قوات المشاة الأميركية إلى المنطقة، بحلول يوم الجمعة المقبل، أعلن الجيش الإسرائيلي، أن قواته الجوية نفّذت «موجة واسعة من الضربات» على إيران، استهدفت خلالها أكثر من 50 موقعاً من البنية التحتية.
وشملت الضربات «مركزين لقيادة الاستخبارات التابعة للحرس الثوري ومركزاً لقيادة وزارة الاستخبارات، إضافة إلى مخازن أسلحة وأنظمة دفاع جوي، وكذلك مواقع تخزين وإطلاق صواريخ بالستية». وأكد أنه منذ بداية الحرب استهدف أكثر من 3 آلاف موقع.
إعتام وقمع
على الجانب الإيراني، أفادت التقارير الإيرانية بوقوع غارات على منشآت الطاقة في مدينتي أصفهان وخرمشهر، مما أسفر عن أضرار مادية في المنشآت والمنازل المحيطة وانقطاع التيار الكهربائي بمناطق واسعة في المدينتين.
وتُعدّ أصفهان عقدة أساسية في شبكة توزيع الغاز، تمر عبرها الإمدادات إلى المدن والقطاع الصناعي، مما يجعل أي ضرر فيها مؤثراً على الإنتاج والخدمات.
بينما تشكّل خرمشهر جزءاً من منظومة إنتاج الكهرباء المرتبطة بالغاز، مما يعني أن استهدافها يطال القدرة التشغيلية للدولة، وليس منشأة محددة فقط.
من جهة ثانية، القت السلطات الإيرانية القبض على 466 شخصاً بتهمة السعي لتقويض الأمن القومي بأنشطة إلكترونية، وذلك في واحدة من أكبر حملات القمع الأمنية منذ بدء الحرب.
شكرا لمتابعينا قراءة خبر غموض حول مفاوضات واشنطن وطهران... و«زحمة وسطاء» | عيون الجزيرة في عيون الجزيرة ونحيطكم علما بان محتوي هذا الخبر تم كتابته بواسطة محرري الجريدة الكويتية ولا يعبر اطلاقا عن وجهة نظر عيون الجزيرة وانما تم نقله بالكامل كما هو، ويمكنك قراءة الخبر من المصدر الاساسي له من الرابط التالي الجريدة الكويتية مع اطيب التحيات.
*** تنويه هام ***
موقع عيون الجزيرة لا يمت بأي صلة لشبكة الجزيرة الاخبارية او قنوات الجزيرة القطرية فنحن موقع اخباري خليجي متعدد المصادر
أخبار متعلقة :