هذا الخبر يأتيكم برعاية موقع عيون الجزيرة الاخباري ويتمنى لكم قضاء وقت ممتع في قراة هذا الخبر
شهد الموسم الحالي لدوري أدنوك للمحترفين، حتى الآن، إقالة 10 مدربين من مهامهم بينما لم يمضِ من عمر الدوري سوى 15 جولة، وهذا العدد من الإقالات رقم كبير في نصف الموسم تقريباً، وفي مسابقة تضم 14 فريقاً، والأكثر من ذلك هو حجم الأموال المهدرة جراء هذه التعاقدات والإقالات، والمبالغ التي تُمنح كمقدمات عقود وكشروط جزائية عند فسخها، وغالباً ما تشمل مساعدي المدرب.
لا أريد تسليط الضوء على عدد الإقالات وما تسببه من خسائر في الميزانية المالية أو تعطل المسيرة الرياضية، بل الدعوة إلى إيجاد بيئة رياضية تساعد المدرب في عمله، واللاعبين على أداء دورهم ضمن منظومة العمل الاحترافي.
يحتاج المدربون، من أجل النجاح إلى بيئة متوازنة في جميع عناصر المنظومة الرياضية، إذ يتطلب الأمر توفير أجواء نفسية مستقرة، توازي توفير ملاعب ذات جودة عالية ولاعبين مميزين، بما يسهم في تحقيق التوازن في المنتج الكروي العام.
نحتاج إلى أن يشعر المدرب بأريحية، لا بقلق الإقالة المحتملة في أي وقت، كما نحتاج إلى دعم الجمهور للاعبيه، ليكون ذلك مؤشراً لقياس النجاح. وقد أثبتت التجارب العالمية أن نجاح الأندية لا يعتمد على النجوم فقط، بل على جودة بيئة العمل.
والحديث عن كثرة الإقالات يقودنا إلى مناقشة أداء المدرب ونجاحه، سواء كان مواطناً أو وافداً، بالتوازي مع بيئة العمل وأدوار مجالس إدارات الأندية في تأمين الاستقرار الفني، والبحث عن حلول منطقية تحقق هذا الاستقرار، فكلما تراجع عدد الإقالات تحسن المردود الفني العام للمسابقات، وازداد الحضور الجماهيري، وعادت متعة متابعة كرة القدم من المدرجات.
من الضروري الاتفاق على أن المدرب ليس وحده من يتحمل تبعات النتائج المتواضعة، وأن تبحث الأندية عن أسباب أخرى بدلاً من إلقاء اللوم كاملاً عليه. لذلك فإن إدارات الأندية مطالبة بإيجاد بيئة عمل سليمة، بالتزامن مع حسن اختيار المدربين لضمان استمراريتهم وتحقيقهم الأهداف المرسومة، دون اللجوء إلى الاستغناء عنهم بسرعة. كما ندعو إلى التريث في الاختيار من خلال دراسة شخصية المدرب وسيرته في التعامل مع ضغوط المنافسة، سواء في صراع الصدارة أو محاولة تفادي الهبوط، وغيرها من الظروف، بشكل هادئ ومدروس.
وللتذكير، لا بد من إشراك المدربين في اختيار اللاعبين، ووضع شروط جزائية يتحملونها في حال عدم نجاح تلك الاختيارات، إذا كان ذلك متوافقاً مع لوائح الاحتراف، والعمل على تأمين منظومة عمل متكاملة، وهو واجب إداري لا ينبغي أن يكون صعباً بعد مرور 18 عاماً على تطبيق الاحتراف في أنديتنا، أو على أقل تقدير الاستفادة من تجارب الأندية التي نادراً ما تلجأ إلى تغيير المدربين.
المقصود ببيئة العمل النموذجية التي يحتاج إليها المدرب هو منحه الصلاحيات الفنية الكاملة في اختيار أسلوب اللعب دون فرض توجهات عليه، وإشراكه في القرارات التي تخص الفريق، وتوفير طاقم مساعد كفء في مختلف الجوانب، ومنحه الوقت الكافي لتطوير الفريق وتنفيذ رؤيته، وعدم تحميله كامل المسؤولية، لأنه في النهاية ليس من يقف أمام المرمى ويسدد خارجاً أو يهدر ركلات الجزاء والفرص السهلة.
يتساءل كثيرون عن سر تحسن بعض الفرق بشكل ملحوظ وتحقيق نتائج جيدة غالباً في أول مباراة بعد إقالة المدرب، كأن المشكلة الكبرى كانت في المدرب وحده. طموحنا أن نرى دورياتنا بأقل عدد ممكن من الإقالات، والله ولي التوفيق.
شكرا لمتابعينا قراءة خبر الرياضة الان | بيئة العمل وإقالات المدربين | عيون الجزيرة الرياضي في عيون الجزيرة ونحيطكم علما بان محتوي هذا الخبر تم كتابته بواسطة محرري موقع الخليج الاماراتي ولا يعبر اطلاقا عن وجهة نظر عيون الجزيرة وانما تم نقله بالكامل كما هو، ويمكنك قراءة الخبر من المصدر الاساسي له من الرابط التالي موقع الخليج الاماراتي مع اطيب التحيات.
*** تنويه هام ***
موقع عيون الجزيرة لا يمت بأي صلة لشبكة الجزيرة الاخبارية او قنوات الجزيرة القطرية فنحن موقع اخباري خليجي متعدد المصادر



