مباشر- انتقد كبار الاقتصاديين تصريحات كيفن وارش بأن طفرة الإنتاجية الناجمة عن الذكاء الاصطناعي ستتيح المجال لخفض أسعار الفائدة، وذلك وفقًا لاستطلاع رأي سريع أجرته صحيفة "فايننشال تايمز" شمل خبراء اقتصاديين، ويسلط هذا الاستطلاع الضوء على التحديات التي تواجه مرشح دونالد ترامب لرئاسة مجلس الاحتياطي الفيدرالي.
ويرى ارش أن الذكاء الاصطناعي سيُطلق موجة هي الأضخم في تعزيز الإنتاجية في تاريخ أمريكا - الماضي والحاضر والمستقبل. ويضيف أن هذا من شأنه أن يزيد الإنتاج ويمهد الطريق أمام مجلس الاحتياطي الفيدرالي لخفض تكاليف الاقتراض الأمريكية من مستواها الحالي الذي يتراوح بين 3.5 و3.75% دون التسبب في ارتفاع الأسعار.
وأفاد نحو 60% من الخبراء الاقتصاديين الـ 45 الذين شملهم استطلاع مركز كلارك للأسواق العالمية بجامعة شيكاغو هذا الأسبوع، أن أي تأثير على الأسعار وتكاليف الاقتراض خلال العامين المقبلين سيكون ضئيلاً على الأرجح، حيث سيؤدي إلى خفض معدل التضخم في نفقات الاستهلاك الشخصي وسعر الفائدة المحايد بأقل من 0.2% خلال العامين المقبلين.
وأشار نحو ثلث المشاركين في الاستطلاع إلى أن طفرة الذكاء الاصطناعي قد تجبر الاحتياطي الفيدرالي على رفع سعر الفائدة المحايد - الذي لا تؤثر فيه تكاليف الاقتراض سلباً أو إيجاباً على الطلب - بشكل طفيف.
وركز وارش، الذي يجب أن يحظى بموافقة مجلس الشيوخ قبل أن يخلف باول في منتصف مايو، على تأثير الذكاء الاصطناعي على الإنتاجية.
بينما يرى خبراء اقتصاديين آخرين - بمن فيهم بعض العاملين في الاحتياطي الفيدرالي - أن تأثيرات هذه التقنية، في الوقت الراهن، قد تزيد الطلب وترفع ضغوط الأسعار.
قال نائب رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي للسياسة النقدية، فيليب جيفرسون، في فعالية نظمتها مؤسسة بروكينغز يوم الجمعة: "حتى لو نجح الذكاء الاصطناعي في نهاية المطاف في تعزيز القدرة الإنتاجية للاقتصاد بشكل كبير، فإن الزيادة الفورية في الطلب المرتبطة بالأنشطة المتعلقة بالذكاء الاصطناعي قد ترفع التضخم مؤقتًا، في غياب إجراءات سياسية نقدية معاكسة"، مشيرًا إلى تأثير الطفرة في بناء مراكز البيانات.
وتتوقع لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية خفضًا واحدًا فقط بمقدار ربع نقطة مئوية هذا العام، مما يُبقي سعر الفائدة القياسي فوق 3.25%، وهو أعلى بكثير من نسبة 1% التي قال ترامب إن الاقتصاد الأمريكي يحتاجها.
قد تُثير آراء وارش، التي تدعو مجلس الاحتياطي الفيدرالي إلى تقليص ميزانيته العمومية التي وصفها بأنها "متضخمة"، استياءً لدى أعضاء آخرين في لجنة تحديد أسعار الفائدة الأمريكية.
أيدت لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية مؤخرًا قرارًا بإنهاء سياسة "التشديد الكمي" التي استمرت ثلاث سنوات، والتي خفضت حجم أصول البنك المركزي من أقل من 9 تريليونات دولار إلى 6.6 تريليون دولار، وسط توترات في أسواق المال.
ويعتقد المستثمرون أن تقليص الميزانية العمومية بشكل حاد سيرفع تكاليف الاقتراض على المدى الطويل، مما قد يؤدي إلى ارتفاع أسعار الفائدة على الرهن العقاري، ويثير غضب البيت الأبيض الذي يخشى أن يؤثر انخفاض القدرة على تحمل تكاليف السكن سلبًا على شعبيته في استطلاعات الرأي.
ومع ذلك، يرى أكثر من ثلاثة أرباع المشاركين في استطلاع رأي أجرته صحيفة "فايننشال تايمز" بالتعاون مع كلية بوث للأعمال في شيكاغو أن ميزانية الاحتياطي الفيدرالي يجب أن تكون أقل من 6 تريليونات دولار بعد عامين.
ويتوقع نحو النسبة نفسها أن ينجح وارش في تحقيق أهدافه، مما سيجعل الميزانية العمومية أقرب إلى حجمها قبل عام 2008، أي أقل من تريليون دولار.
وأثار التناقض الظاهر بين موقف وارش المتساهل في خفض أسعار الفائدة قصيرة الأجل وموقفه المتشدد بشأن الميزانية العمومية تساؤلات حول كيفية إدارة رجلٍ أمضى وقتاً طويلاً في انتقاد الاحتياطي الفيدرالي - ووقتاً أقل في اقتراح حلول - للبنك المركزي الأمريكي.
شكرا لمتابعينا قراءة خبر عاصفة انتقادات تطال تصريحات وارش عن الذكاء الاصطناعي والفائدة في عيون الجزيرة ونحيطكم علما بان محتوي هذا الخبر تم كتابته بواسطة محرري مباشر (اقتصاد) ولا يعبر اطلاقا عن وجهة نظر عيون الجزيرة وانما تم نقله بالكامل كما هو، ويمكنك قراءة الخبر من المصدر الاساسي له من الرابط التالي مباشر (اقتصاد) مع اطيب التحيات.
*** تنويه هام ***
موقع عيون الجزيرة لا يمت بأي صلة لشبكة الجزيرة الاخبارية او قنوات الجزيرة القطرية فنحن موقع اخباري خليجي متعدد المصادر
أخبار متعلقة :