مباشر- أثارت الانخفاضات الحادة والتقلبات العنيفة التي شهدتها أسعار الفضة هذا الأسبوع تساؤلات واسعة بين المستثمرين: متى يصل السعر إلى القاع؟
وانخفضت أسعار الفضة الفورية بما يصل إلى 10% أمس الخميس قبل أن تقلص خسائرها لترتفع بنسبة 3.8% إلى 73.91 دولار للأوقية. في المقابل.
وعلى أساس أسبوعي، تراجعت الفضة بأكثر من 13% بعد خسائر بلغت 18% الأسبوع الماضي، في أكبر انخفاض أسبوعي لها منذ عام 2011.
وكان المعدن الأبيض قد قفز إلى مستوى قياسي العام الجاري قبل أن ينهار بنحو 30% يوم الجمعة الماضي. ومنذ ذلك الحين، واجه صعوبة في استعادة توازنه، إذ ارتد يومي الثلاثاء والأربعاء قبل أن يهبط مجددًا أمس الخميس.
وأشار استراتيجيو "يو بي إس" إلى أن التراجع الأخير يبدو ناتجًا بدرجة أكبر عن موجة عزوف عام عن المخاطر وليس عن تدهور في الأساسيات، محذرين في الوقت نفسه من أن التقلبات الشديدة تجعل اتخاذ مراكز قصيرة الأجل أمرًا محفوفًا بالمخاطر.
وقال البنك: "نظرًا لأن تقلبات الفضة لمدة شهر واحد تتجاوز الآن 100%، فمن المرجح استمرار التحركات السعرية الحادة على المدى القريب". مضيفاً أن الفضة قد تجد صعوبة في البقاء فوق 85 دولارًا للأوقية دون طلب استثماري مستدام.
ومنذ بداية العام، سجلت الفضة 11 حركة سعرية بنسبة 5% أو أكثر صعودًا أو هبوطًا، وفقًا لبيانات مجموعة بورصات لندن.
وقال الاستراتيجيون إنه "في ضوء هذه العوامل والتقلبات القصوى الحالية، لا نرى أن الاستثمار طويل الأجل في الفضة عند المستويات الراهنة جذابًا".
رغم ذلك، يرى "يو بي إس" أن الأسس طويلة الأجل لا تزال قائمة، مشيرًا إلى أن: "انخفاض أسعار الفائدة الاسمية والحقيقية، والمخاوف بشأن الديون العالمية، واعتبارات تراجع قيمة الدولار، إضافة إلى توقعات تعافي النمو الاقتصادي العالمي في 2026، من شأنها دعم الأسعار".
ويقدّر البنك عجزًا في السوق بنحو 300 مليون أوقية العام الجاري، مع توقع أن يتجاوز الطلب الاستثماري 400 مليون أوقية، محذرًا في الوقت نفسه من أن الأسعار المرتفعة قد تحد من الاستخدامات الصناعية.
وأدى الارتفاع الحاد في أسعار عقود الخيارات إلى خلق فرص لبعض المستثمرين لتحقيق دخل عبر استراتيجيات تفترض وجود أرضية سعرية، بدلًا من الرهان على مزيد من الصعود.
ومع اقتراب تقلبات الشهر الواحد من 80%، قال "يو بي إس" إن الاستراتيجيات التي تستفيد من بقاء الفضة فوق مستوى 65 دولارًا للأوقية تبدو أكثر جاذبية على المدى القريب، ما يعكس رؤية مفادها أن الأسعار قد تظل متقلبة، لكن انهيارًا عميقًا دون هذا المستوى مستبعد في الأجل القريب.
من جانبها، قالت نيكي شيلز، رئيسة الأبحاث لدى "إم كيه إس بامب"، إن السلوك الأخير للفضة لا يشبه الأسواق الصاعدة السابقة التي كانت مدفوعة بنقص فعلي في المعروض.
وأضافت شيلز: "يتم تصنيف الفضة حاليًا على أنها سلعة مضاربية بسبب تقلباتها المفرطة"، مشيرة إلى أنه رغم أن الفضة ليست رخيصة من حيث التقييم المطلق، فإن اتساع وصول المستثمرين الأفراد ضخم التدفقات المضاربية.
وتتوقع شيلز أن تقضي الفضة الأسابيع المقبلة في استيعاب فائض الارتفاعات بدلًا من تسجيل ارتداد فوري، وقد تهبط إلى 60 دولارًا للأوقية.
في المقابل، أكد فاسو مينون الخبير الاقتصادي لدى بنك " أوه سي بي سي" أن الحالة الهيكلية الداعمة للفضة لا تزال قائمة للمستثمرين القادرين على تحمل التقلبات، رغم تضرر المعنويات على المدى القريب.
وقال المدير التنفيذي لاستراتيجية الاستثمار في البنك: "يمكن النظر إلى الفضة كأصل هجين يجمع بين خصائص المعدن النفيس والمعدن الصناعي وعناصر المضاربة".
ويبلغ السعر المستهدف طويل الأجل للفضة لدى "أوه سي بي سي" نحو 134 دولارًا للأوقية بحلول مارس 2027. ويُستخدم المعدن الأبيض على نطاق واسع في الطاقة الشمسية، والمحفزات الصناعية، والإلكترونيات.
شكرا لمتابعينا قراءة خبر وسط التقلبات الحالية.. متى تصل أسعار الفضة إلى القاع؟ في عيون الجزيرة ونحيطكم علما بان محتوي هذا الخبر تم كتابته بواسطة محرري مباشر (اقتصاد) ولا يعبر اطلاقا عن وجهة نظر عيون الجزيرة وانما تم نقله بالكامل كما هو، ويمكنك قراءة الخبر من المصدر الاساسي له من الرابط التالي مباشر (اقتصاد) مع اطيب التحيات.
*** تنويه هام ***
موقع عيون الجزيرة لا يمت بأي صلة لشبكة الجزيرة الاخبارية او قنوات الجزيرة القطرية فنحن موقع اخباري خليجي متعدد المصادر
أخبار متعلقة :