Aljazeera Eyes

ثقة المستهلك الأمريكي تهوي لأدنى مستوى في 11 عاماً

مباشر- هبط مؤشر ثقة المستهلك الأمريكي بمقدار 9.7 نقطة ليصل إلى 84.5 هذا الشهر، مسجلاً أدنى مستوى له منذ مايو 2014.

ويعكس هذا التراجع المفاجئ قلقاً متزايداً لدى الأسر بشأن ارتفاع أسعار المواد الغذائية والبقالة، بالإضافة إلى تكاليف الطاقة والتأمين الصحي التي لا تزال مرتفعة.

ويرى خبراء اقتصاد أن استمرار أزمة القدرة على تحمل التكاليف يدفع المستهلكين إلى اتباع سلوك إنفاقي أكثر حذراً، لا سيما بين الأسر ذات الدخل المنخفض. وتأثرت مشاعر المستهلكين سلباً بالشكوك المحيطة بالسياسات التجارية والرسوم الجمركية، مما أدى إلى انخفاض مؤشر التوقعات المستقبلية لأدنى مستوياته في تسعة أشهر، وفق رويتر.

ورغم ضعف العلاقة المباشرة تاريخياً بين مستوى الثقة وحجم الإنفاق الفعلي، إلا أن التصورات السلبية الحالية تثير مخاوف من تباطؤ النشاط الاقتصادي العام. ويأتي هذا التدهور في الوقت الذي سجل فيه معدل الادخار الشخصي مستويات متدنية، مع تراجع في الدخول الحقيقية للأفراد نتيجة الضغوط التضخمية المستمرة.

 

ضغوط سوق العمل والتوظيف

أظهر الاستطلاع تدهوراً ملحوظاً في رؤية المستهلكين لتوافر فرص العمل، حيث انخفضت نسبة الذين يصفون الوظائف بأنها "وفيرة" إلى أدنى مستوى منذ فبراير 2021. ويشير الفارق في بيانات سوق العمل إلى احتمالية ارتفاع معدل البطالة، وسط حالة من عدم اليقين لدى الشركات بشأن احتياجاتها التوظيفية المستقبلية.

ويعزو اقتصاديون هذا التباطؤ في نمو الوظائف إلى الاستثمارات الضخمة التي تضخها الشركات في تقنيات الذكاء الاصطناعي، مما قلص الطلب على العمالة التقليدية. كما ساهمت التغيرات في سياسات الهجرة والتجارة في الحد من عرض العمالة، وهو ما انعكس بوضوح على تزايد نسبة المستهلكين الذين يجدون صعوبة في الحصول على وظيفة.

ومع ذلك، لا يتوقع المحللون أن يدفع هذا التراجع في الثقة "مجلس الاحتياطي الفيدرالي" إلى تغيير سياسته النقدية في المدى القريب. ومن المرجح أن يبقي البنك المركزي على أسعار الفائدة دون تغيير، في انتظار بيانات أكثر دقة حول استقرار الأسعار وتوازن سوق العمل الذي يعاني من ضغوط هيكلية معقدة.

 

سوق الإسكان وتكاليف البناء

تراجعت خطط شراء المنازل الجديدة إلى أدنى مستوياتها في تسعة أشهر، رغم الإجراءات الحكومية الرامية لجعل السكن ميسور التكلفة وتقييد شراء المستثمرين للعقارات. ويواجه قطاع بناء المنازل قيوداً حادة بسبب ارتفاع تكاليف المواد الخام نتيجة الرسوم الجمركية على الأخشاب، فضلاً عن النقص الحاد في العمالة المتخصصة.

ويساهم انخفاض المعروض من المساكن في استمرار ارتفاع الأسعار، حيث سجلت أسعار المنازل العائلية زيادة شهرية بنسبة 0.6% خلال نوفمبر الماضي. ويؤكد وسطاء عقاريون أن معالجة الأزمة تتطلب زيادة حقيقية في المعروض، خاصة في الشريحة السعرية المنخفضة، بدلاً من الاعتماد فقط على خفض أسعار الفائدة على الرهن العقاري.

ويتوقع خبراء أن يستمر الضغط على نمو أسعار المنازل خلال العام الجاري بنسبة قد تصل إلى 3.5%، نظراً لانخفاض المخزون غير المباع وزيادة الطلب. وتظل اللوائح التنظيمية المحلية وندرة قطع الأراضي المخصصة للبناء عوائق رئيسية تحول دون تحقيق توازن حقيقي في سوق الإسكان الأمريكي المجهد.

شكرا لمتابعينا قراءة خبر ثقة المستهلك الأمريكي تهوي لأدنى مستوى في 11 عاماً في عيون الجزيرة ونحيطكم علما بان محتوي هذا الخبر تم كتابته بواسطة محرري مباشر (اقتصاد) ولا يعبر اطلاقا عن وجهة نظر عيون الجزيرة وانما تم نقله بالكامل كما هو، ويمكنك قراءة الخبر من المصدر الاساسي له من الرابط التالي مباشر (اقتصاد) مع اطيب التحيات.

*** تنويه هام ***
موقع عيون الجزيرة لا يمت بأي صلة لشبكة الجزيرة الاخبارية او قنوات الجزيرة القطرية فنحن موقع اخباري خليجي متعدد المصادر

أخبار متعلقة :