Aljazeera Eyes

كيف تحمي محفظتك الاستثمارية من تأثيرات «أخبار الحروب»؟

هذا الخبر يأتيكم برعاية موقع عيون الجزيرة الاخباري ويتمنى لكم قضاء وقت ممتع في قراة هذا الخبر

كيف تحمي محفظتك الاستثمارية من تأثيرات «أخبار الحرب»؟
انتظار الفرص المتاحة بدلاً من تقليل المخاطر
سحب الأموال من أجزاء أقل تقلباً في المحفظة
التوجه إلى سندات الخزانة والشركات ذات التصنيف الاستثماري
لا تبع أسهم شركة عالية الجودة تراجعت 20% و30%

مع استمرار الحرب الأمريكية الإيرانية، عادت مخاطر الأخبار السلبية لتؤثر على مستثمري الأسهم الذين يصعب عليهم تجاهل هذا السيل من الأنباء غير السارة. فالمشهد خلال هذا الشهر غطت عليه أسعار النفط التي تجاوزت في وقت من الأوقات 100 دولار للبرميل، بالإضافة إلى اضطراب حركة الملاحة في مضيق هرمز ما يُهدد الاقتصاد العالمي، وكذلك تراجع الأسهم وسط عودة مخاوف التضخم.


ولكن على المستثمرين تجنب الوقوع في خطأ التداول بناءً على الأخبار العاجلة من ساحة المعركة؛ فالأحوال تتبدل سريعاً، وخير مثال على ذلك تغير عناوين الأنباء في وقت وجيز؛ ففي اليوم الواحد ترد أنباء عن زيادة الضربات الصاروخية على إيران وفي ذات الوقت تخرج تصريحات بجهود دبلوماسية لإنهاء الأزمة.


ويجب أن يكون التخلص من الأسهم أو انتقاء الجديد منها بحسب رؤية متعمقة بعيداً عن الأحداث التي تكون عابرة مهما طال أمدها أو اشتد تأثيرها.

تراجع مؤقت


اتضح تاريخياً أن التداول بناءً على أخبار الحروب والأحداث الجيوسياسية قد يُلحق ضرراً بالغاً بالمحفظة الاستثمارية.


فوفقاً لتحليل أجرته شركة الوساطة المالية «إل بي إل فايننشال» فإن الانخفاض الأولي في السوق الناتج عن الصدمات الجيوسياسية غالباً ما يكون قصير الأجل، وإذا لم يحدث ركود اقتصادي يُؤثر سلباً على أداء الشركات فإن الأسواق في العادة تنتعش بسرعة.


وبحسب شركة الوساطة، لم يشهد المؤشر «إس آند بي 500» في الماضي سوى تراجعات طفيفة بنسبة 4.5% تقريباً عقب الأحداث الجيوسياسية التي تعود إلى الحرب العالمية الثانية. وعادةً ما تستعيد الأسواق توازنها في أقل من شهر بعد زوال الصدمة الأولية، شريطة احتواء الأضرار الاقتصادية.


ويتماشى ذلك مع الانخفاض الأخير الذي نتج عن حالة ضبابية المشهد بشأن إيران. فقد انخفض هذا المؤشر، القياسي للأسهم، بنسبة 5% عند أدنى مستوى له؛ منذ أعلى مستوى في يناير الماضي، وانخفض بنحو 3.6% منذ الهجوم الأمريكي على إيران في نهاية فبراير.


ويرى محللو «إل بي إل فايننشال» بأن هذا تحرك طبيعي للسوق.


فالسوق يشهد في المتوسط تراجعات تتراوح بين 5% و9.99% ثلاث مرات سنوياً، أما التصحيحات، أو الانخفاضات التي تتراوح بين 10% و19.99%، فتحدث مرة واحدة سنوياً تقريباً.


وهذه الإحصائيات يوصي المحللون بأن يضعها المستثمر في اعتباره ويتجاهل الضجيج أو إغراء البيع، لأن البيع بدافع الخوف من الأخبار يكون في الغالب أسوأ وقت للبيع.

التقلب طبيعة الاستثمارات


يقول المحللون واستراتيجيو الأسهم إنه لا ينبغي النظر إلى الصراع العسكري على أنه نهاية العالم، فصحيح أن هناك خطراً من أن يطول أمد القتال الأمريكي أكثر مما يُخشى، وهو ما قد يؤدي إلى ارتفاع أسعار النفط بشكل حاد وحدوث ركود اقتصادي، ولكن إذا سارت الأمور وفقاً للتوقعات التاريخية ولم نشهد ركوداً فربما يصبح القلق الحالي في السوق شيئاً من الماضي وفي وقت غير بعيد.


والتقلب أمر طبيعي في الأسواق، وهو بمثابة ضريبة يدفعها المستثمر نحو تحقيق عوائد مجزية على المدى الطويل.


أما الخوف فهو عدو المستثمرين، ولكن إذا كانت محفظتك الاستثمارية متنوعة بشكل جيد ومصممة بطريقة تُمكّنك من سداد فواتيرك والعيش حياة طبيعية رغم الخسائر الظاهرية، فليس عليك سوى عدم الانشغال المفرط بالعناوين الرئيسية التي تؤثر على أموالك.


وقال كريس زاكاريلي، كبير مسؤولي الاستثمار في شركة نورثلايت لإدارة الأصول، إنه لا يجب متابعة الأخبار والتفاعل معها بدافع الخوف، وبدلاً من ذلك يجب أن يتبنى المستثمرون نهجاً استباقياً بدلاً من اتباع نهج دفاعي تجاه الأسواق. ويوصي بانتظار الفرص المتاحة بدلاً من تقليل المخاطر أو اتخاذ أي إجراء كرد فعل لما يحدث في السوق.

سحب الأموال بذكاء


إذا لم تكن محفظتك الاستثمارية ووضعك المالي مُهيّأين بشكل صحيح لمواجهة الانكماش الاقتصادي، فقد تضطر إلى اتخاذ قرارات أصعب.


لنفترض، على سبيل المثال، أن لديك مدخرات قليلة لمواجهة الأزمة، وأنك مضطر إلى سحب أموال من حسابات تأثرت بتقلبات السوق. بدلاً من بيع الأسهم، ينصح زاكاريلي، خبير الاستثمار لدى نورثلايت، بسحب الأموال من أجزاء أقل تقلباً في محفظتك، مثل أصول الدخل الثابت العالية الجودة كسندات الخزانة الأمريكية وسندات الشركات ذات التصنيف الاستثماري.


فهذا أحد مصادر السيولة التي تتيح لك سحب الأموال من محفظتك الاستثمارية دون إلحاق ضرر طويل الأمد. وقال أيضاً: «إذا كانت لديك أصول حافظت على قيمتها بشكل جيد أو انخفضت بنسبة ضئيلة، فهي مرشحة للبيع إذا اضطررت لذلك».


وما لا يجب بيعه هو أسهم شركة عالية الجودة انخفضت أسهمها بنسبة تتراوح بين 20% و30% لأن أصولك العالية المخاطر، أي أسهمك واستثماراتك ذات الأداء المتميز، هي الأهم بالنسبة لك على المدى الطويل. فبمجرد بيع تلك الأسهم، قد لا تستردها أبداً بنفس الأسعار، ولن تتاح لك مرة أخرى فرصة مضاعفة أموالك أو حتى ثلاثة أو أربعة ضعفها على المدى الطويل.


فقط تأكد أن سبب بيعك في سوق متقلبة تتأثر بالأخبار هو الحاجة الملحة، وليس بدافع الخوف مما تراه في نشرات الأخبار أو تقرؤه في الصحف.

شكرا لمتابعينا قراءة خبر كيف تحمي محفظتك الاستثمارية من تأثيرات «أخبار الحروب»؟ في عيون الجزيرة ونحيطكم علما بان محتوي هذا الخبر تم كتابته بواسطة محرري موقع الخليج الاماراتي ولا يعبر اطلاقا عن وجهة نظر عيون الجزيرة وانما تم نقله بالكامل كما هو، ويمكنك قراءة الخبر من المصدر الاساسي له من الرابط التالي موقع الخليج الاماراتي مع اطيب التحيات.

*** تنويه هام ***
موقع عيون الجزيرة لا يمت بأي صلة لشبكة الجزيرة الاخبارية او قنوات الجزيرة القطرية فنحن موقع اخباري خليجي متعدد المصادر

أخبار متعلقة :