Aljazeera Eyes

صقور تُحلق فوق البنوك المركزية

هذا الخبر يأتيكم برعاية موقع عيون الجزيرة الاخباري ويتمنى لكم قضاء وقت ممتع في قراة هذا الخبر

إذا كان الاقتصاد العالمي يتجه نحو طفرة قد تتجاوز حدود الأمان، وتدفع التضخم إلى الواجهة مجدداً، فإن الأصوات المطالبة بتشديد السياسة النقدية ستعلو بلا شك، والمفارقة أن هذا التحول المحتمل يأتي في لحظة حساسة، حيث تتزامن احتمالات تغيير القيادة في أكبر مصرفين مركزيين في العالم: مجلس الاحتياطي الفيدرالي والبنك المركزي الأوروبي.

الأسواق انشغلت لأشهر بالتكهنات، حول الضغوط السياسية على الاحتياطي الفيدرالي، لا سيما بعد ترجيح اختيار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لكيفن وارش على رأس هرم المركزي اعتباراً من مايو/ أيار المقبل.

أما في أوروبا، فتبدو الصورة أقل استقراراً مما توحي به التصريحات الرسمية، وبحسب تقارير صحيفة، قد تغادر رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد منصبها قبل نهاية ولايتها في أكتوبر/ تشرين الأول 2027، ورغم نفي البنك المتكرر لهذه الأنباء، فإن تسريبات تشير إلى أن السبب الرئيسي لاحتمال رحيلها هذا العام هو إتاحة الفرصة للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون للمشاركة في اختيار خليفتها، قبل انتهاء ولايته في إبريل/ نيسان العام المقبل.

الرهان هنا ليس شخصياً، بل سياسي بامتياز، فثمة مخاوف في باريس وبروكسل من احتمال صعود مرشح يميني متشكك في الاتحاد الأوروبي إلى الإليزيه العام المقبل، ما قد يمنحه نفوذاً واسعاً في تحديد هوية من يقود المؤسسة النقدية الأهم في منطقة اليورو، ورغم أن تقديم موعد التعيين قد يُنظر إليه كمناورة تضعف شرعية البنك واستقلاله، فإن القلق الأكبر لدى المستثمرين يظل: من سيخلف لاغارد؟

منذ تأسيس البنك المركزي الأوروبي، قبل 27 عاماً، لم تتولَّ ألمانيا رئاسته، رغم كونها أكبر اقتصاد في التكتل، كان ذلك جزءاً من تفاهم غير مكتوب في تسعينات القرن الماضي، يقضي بأن تتنازل برلين عن المنصب لتبديد المخاوف من هيمنة «البوندسبانك»، البنك المركزي الألماني، مقابل قبول الدول الأخرى بقواعد مالية صارمة ضمن معاهدات اليورو.

لكن الزمن تغيّر، فقد تعاقب على الرئاسة فرنسيان، وإيطالي، وهولندي، واليوم ربما ترى برلين أن دورها قد حان، بل إن سنوات التوافق التي أرستها لاغارد ربما مهدت لقبول قيادة ألمانية.

رئيس «البوندسبانك»، يواكيم ناغل، أعلن صراحة أنه يمتلك المؤهلات اللازمة، ويجب النظر في ترشيحه، وكما هو حال أسلافه، يُنظر إليه باعتباره أكثر تشدداً تجاه مخاطر التضخم، صحيح أن لرئيس البنك صوت واحد بين 21 صوتاً، يتم التناوب عليها في اجتماعات البنك المركزي الأوروبي الدورية، لكن قدرته على صياغة التوافق تحدد النبرة.

وجود شخصية ألمانية على رأس المركزي الأوروبي، لا يعني بالضرورة اندفاعة فورية نحو رفع الفائدة، لكنه قد يعني مقاومة أشد لأي تيسير إضافي في دورة اقتصادية آخذة في التسخين.

تتجه السياسات المالية عالمياً نحو التوسع: إنفاق دفاعي متزايد، استثمارات تكنولوجية هائلة، وتحولات تجارية عميقة، ألمانيا نفسها تخلّت عن «كابح الديون»، فيما تدفع طفرة الذكاء الاصطناعي الطلب في القطاع الخاص إلى مستويات جديدة.

حتى إن لم تصل ألمانيا إلى الرئاسة، فقد يتغير توازن مجلس إدارة المركزي الأوروبي، فالمقايضات السياسية بين عواصم اليورو قد تعزز الحضور المتشدد.

* محرر أسواق المال في «رويترز»

(رويترز)

شكرا لمتابعينا قراءة خبر صقور تُحلق فوق البنوك المركزية في عيون الجزيرة ونحيطكم علما بان محتوي هذا الخبر تم كتابته بواسطة محرري موقع الخليج الاماراتي ولا يعبر اطلاقا عن وجهة نظر عيون الجزيرة وانما تم نقله بالكامل كما هو، ويمكنك قراءة الخبر من المصدر الاساسي له من الرابط التالي موقع الخليج الاماراتي مع اطيب التحيات.

*** تنويه هام ***
موقع عيون الجزيرة لا يمت بأي صلة لشبكة الجزيرة الاخبارية او قنوات الجزيرة القطرية فنحن موقع اخباري خليجي متعدد المصادر

أخبار متعلقة :