هذا الخبر يأتيكم برعاية موقع عيون الجزيرة الاخباري ويتمنى لكم قضاء وقت ممتع في قراة هذا الخبر
طرأ تغيير كبير على السفر بالطائرات، ولم يقتصر هذا التغيير على قوانين المطارات وقواعد السلامة الجوية فقط، بل شمل أيضاً نظرة المسافر لرحلته الجوية وطريقة استعداده لها.
فلم يعد السفر في العقود الأخيرة كما كان عليه في السابق، عندما كان السفر بالطائرة نوعاً من الرفاهية، وتجربة لا تنسى في حياة الشخص تتسم بالترف، وتستحق الاستعداد لها بارتداء أفخم الملابس وأكثرها أناقة.
ربما كانت تلك النظرة الرائعة للسفر جواً ناجمة عن قلة تعقيدات إجراءات المطارات ومتطلبات الرحلة، وربما لقلة الحاجة إليه، أما الآن، فإن صفوف التفتيش الأمني الطويلة، إلى جانب التأخيرات والإلغاءات المتكررة للرحلات، تجعل الجميع يتوقون إلى «العصر الذهبي للطيران»، الذي يعود إلى فترة خمسينات وستينات وسبعينات القرن الماضي.
وعند المقارنة بين السفر بالطائرة في فترة الخمسينات وفي الوقت الحالي يتضح مدى اختلاف بيئة السفر الجوي بين زمان والآن؛ بدءاً من الإجراءات الأمنية المشددة، والتي كانت غير موجودة من قبل، وإحجام مقاعد الطائرة، وحتى طريقة لبس المسافرين.
وسيلة سفر الأثرياء
هل كانت تجربة السفر بالطائرة في سبعينات القرن الماضي مذهلة مقارنةً باليوم؟
لا تشبه الطائرات الحالية تلك التجربة الفاخرة، التي كانت من قبل، والتي كان الأثرياء وحدهم قادرين على تحمل تكلفتها، خلال العصر الذهبي في مجال الطيران.
لقد كانت تذاكر الطيران، خلال تلك الحقبة الذهبية، تُكلّف ما يُعادل آلاف الدولارات اليوم، ما مكّن شركات الطيران من تحقيق الربح حتى في ظل أعداد أقل من المقاعد على متن الناقل الجوي.
ويعكس التسعير الحالي تحولاً طويل الأمد نحو زيادة عدد التذاكر المبيعة، في محاولة لجعل السفر جواً في متناول الجميع، وبدأت شركات الطيران بإضافة المزيد من المقاعد للحفاظ على ربحيتها.
وقد كان السفر الجوي في السابق يعد بلا شك تجربة فاخرة حقيقية نظراً لمستوى الخدمة المُقدمة، لكنها كانت مكلفة. وتمثلت أبرز وسائل الراحة في العقود الماضية في المطاعم الراقية والمقاعد الواسعة، مما وفر تجربة سفر أكثر متعة بشكل عام، فعلى سبيل المثال، كانت المسافة بين صفوف المقاعد تتراوح بين 36 و40 بوصة، بينما انخفض المتوسط اليوم إلى 28 بوصة فقط.
وأيضاً بدأت كثير من جوانب السفر الجوي الفخمة في التراجع، خلال العقود الأخيرة، وأبرزها تأنق المسافرين في المظهر.
ورغم أن السفر بالطائرة في الوقت الحالي ليس في متناول الجميع، إلا أن هناك طرقاً لإدراجه ضمن ميزانيات الطبقة المتوسطة، مثل توفير عروض مميزة على الرحلات، وبرامج الولاء التي تكافئ المسافرين الدائمين، وغير ذلك من الطرق الأخرى، بل إن بعض شركات السفر الاقتصادي توفر عروض تذاكر سفر بسعر زهيد للغاية، مما يجعل السفر الجوي في متناول الجميع أكثر من أي وقت مضى في تاريخ الطيران.
وجبات فاخرة للركاب
قد يُفاجئك أن تعلم أنه كان من المعتاد تقديم وجبة كاملة لجميع الركاب. بدأ مفهوم تسخين الوجبات المُعدّة مسبقاً في الجو في أربعينات القرن الماضي، ومنذ ذلك الحين، تطور الأمر بسرعة حتى ظهرت مفارش المائدة البيضاء والأواني الزجاجية وأدوات المائدة المعدنية. وبدأت شركات الطيران بعقد شراكات مع كبار الطهاة. وكان ركاب الدرجة الأولى يستمتعون بوليمة حقيقية بين السحاب، وهو أمر يختلف تماماً عما تقدمه شركات الطيران في الوقت الحالي،
ففي فترة السبعينات كانت الطائرات عريضة البدن تقدم للمسافرين على متنها في رحلة طويلة، وجبات تعد في مطبخ بالأسفل بعيداً عن الأنظار، ثم تنقل إلى المقصورة عبر مصعد داخلي.
عرض أزياء في المطار
في السابق كان الناس يتفاخرون بالسفر جواً؛ بدلاً من اعتباره شراً لا بد منه كما هي الحال الآن، وقد انعكس ذلك في طريقة لباس المسافرين حتى سبعينات القرن الماضي، حيث كانوا يصلون إلى المطار وهم متأكدون من أنهم سيعيشون تجربة فاخرة، وكان الجميع يبدو في أبهى حلة، حيث كانت النساء يرتدين أجمل فساتينهن، والرجال يرتدون عادةً البدلات الرسمية وربطات العنق؛ كما لو أنهم في حفل عرض أزياء.
ولكن الآن تغير المشهد كثيراً فيما يتعلق بالملابس، وأصبحت الأطقم الرياضية هي السائدة لدرجة أن بنطال الجينز أصبح لباساً أشبه بالرسمي، ولا ضير من ذلك طالما أن المسافر يرتدي ملابس لائقة تتماشى مع الذوق العام.
لا إجراءات أمنية
من الأمور التي تجعل السفر جواً أكثر إرهاقاً اليوم تلك القيود الأمنية؛ فقواعد الأمتعة المسموح بها قد تكون مربكة، وموظفو الأمن المتمرسون يراقبون باستمرار أي سلوكيات مثيرة للريبة، مما يزيد من توتر تجربة السفر، وعلى سبيل المقارنة تخيل زمناً لم يكن فيه كل هذا التعقيد ضرورياً، حين كان ركوب الطائرة سهلاً مثل ركوب الحافلة داخل المدن.
فقد بدأت إجراءات السلامة تتزايد في أعقاب عدة حوادث اختطاف طائرات في ستينات القرن الماضي، وأصبحت أجهزة الكشف عن المعادن وأجهزة الأشعة السينية تملأ أروقة المطارات، ثم بدأت المعايير الصارمة الحالية التي نخضع لها في جميع مطارات العالم تقريباً.
وربما لا يعلم الكثيرون أن الجهات التي تصمم هذه المعايير لم تكن موجودة بالأساس إلا منذ وقت قريب، كاستجابة فرضتها بعض الحوادث الإجرامية التي باتت تشكل تهديداً للقطاع.
وكان التدخين من أبرز المخاطر الأمنية على متن الطائرات في سبعينات القرن الماضي رغم أنه كان عادة شائعة بكثرة آنذاك، ولم يُحظر إلا في أواخر الثمانينات. وباختصار، فإن تجربة السفر المريحة التي كانت سائدة في سبعينات القرن الماضي لا يُمكن تحقيقها بتذكرة الدرجة السياحية على متن شركات الطيران التجارية الحالية. ومن كان يرغب في تجربة رحلة تشبه رحلات الطيران في السابق فعليه أن يدخر المال لتجربة الدرجة الأولى، أو استئجار طائرة خاصة.
شكرا لمتابعينا قراءة خبر كيف سافر الناس أيام زمان؟ في عيون الجزيرة ونحيطكم علما بان محتوي هذا الخبر تم كتابته بواسطة محرري موقع الخليج الاماراتي ولا يعبر اطلاقا عن وجهة نظر عيون الجزيرة وانما تم نقله بالكامل كما هو، ويمكنك قراءة الخبر من المصدر الاساسي له من الرابط التالي موقع الخليج الاماراتي مع اطيب التحيات.
*** تنويه هام ***
موقع عيون الجزيرة لا يمت بأي صلة لشبكة الجزيرة الاخبارية او قنوات الجزيرة القطرية فنحن موقع اخباري خليجي متعدد المصادر




