مرشح غير تقليدي لـ «المركزي» الأوروبي

مرشح غير تقليدي لـ «المركزي» الأوروبي
مرشح غير تقليدي لـ «المركزي» الأوروبي

هذا الخبر يأتيكم برعاية موقع عيون الجزيرة الاخباري ويتمنى لكم قضاء وقت ممتع في قراة هذا الخبر

مايك بيكوك*

من المرجّح على نطاق واسع أن يُبقي البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة دون تغيير في اجتماعه هذا الأسبوع. لكن، وبينما تستمر تداعيات صدمة الطاقة في الشرق الأوسط، قد يتحوّل الاهتمام سريعاً إلى سؤال أكثر عمقاً: من سيقود المؤسسة النقدية الأهم في أوروبا خلال المرحلة المقبلة؟
إذا كان الاتحاد الأوروبي جاداً بالفعل في تعزيز قدرته التنافسية، فإن الإجابة قد تبدو غير تقليدية، وهي اختيار ألماني لرئاسة البنك المركزي الأوروبي.
العام الماضي، انشغل الاهتمام العالمي بمسألة خلافة رئيس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي جيروم باول. لكن مع تهدئة الأسواق عقب ترشيح الرئيس دونالد ترامب لمرشح تقليدي هو كيفن وورش، بدأ التركيز يتحول تدريجياً إلى أوروبا، وتحديداً إلى من سيخلف كريستين لاغارد في قيادة البنك المركزي الأوروبي.
صحيح أن ولاية لاغارد تمتد رسمياً حتى عام 2027، غير أن تقارير إعلامية ألمحت إلى احتمال تنحيها المبكر لإتاحة المجال أمام اختيار خليفة قبل الانتخابات الفرنسية، التي قد تُفضي إلى قيادة يمينية متطرفة أكثر تشككاً في الاتحاد الأوروبي. ورغم نفي لاغارد لهذه التكهنات، فإن التوقيت، مهما كان، لن يغير من حقيقة أن التعيين المقبل سيأتي في لحظة مفصلية لاقتصاد التكتل المكون من 27 دولة.
يواجه الاتحاد الأوروبي اليوم مزيجاً معقداً من التحديات، من تدهور العلاقة مع الولايات المتحدة، إلى المتطلبات الدفاعية المتزايدة، مروراً بالضغوط المتسارعة لمواكبة ثورة التكنولوجية العالمية. وفي هذا السياق، تتنافس الدول الأوروبية على شغل هذا المنصب لضمان نفوذ لها داخل قمة هرم صنع القرار النقدي.
إسبانيا، على سبيل المثال، سعت جاهدةً للحصول على هذا المنصب، إذ تنتهي ولاية نائب رئيس البنك المركزي الأوروبي، لويس دي غيندوس، في يونيو، ما يترك الاقتصاد الأسرع نمواً في منطقة اليورو بدون ممثل على أعلى مستوى. ويبدو أن بابلو هيرنانديز دي كوس، الرئيس السابق لبنك إسبانيا، من بين المرشحين أيضاً. فيما يبرز الهولندي كلاس نوت، الرئيس السابق للبنك المركزي الهولندي، كأحد الأسماء القوية. لكن المرشح الأنسب لإحداث التغيير، وربما بشكل مفاجئ، قد يكون رئيس البنك المركزي الألماني يواكيم ناغل.
قد يشكل تعيين ناغل نقطة تحول حقيقية. فوجوده على رأس المركزي الأوروبي قد يربط ألمانيا، أكبر اقتصاد في أوروبا، بشكل أوثق بإصلاحات اقتصادية طال انتظارها، سبق أن طرحها رئيس المركزي السابق ماريو دراجي، مثل إنشاء اتحاد لأسواق رأس المال وتوسيع الاقتراض المشترك بين الدول الأعضاء.
وعلى عكس أسلافه المعروفين بتشددهم، أظهر ناغل مرونة لافتة. فقد دعم أدوات استثنائية للمركزي، بل وذهب أبعد من ذلك بالدعوة إلى إصدار ديون أوروبية مشتركة، وهو موقف طالما قاومته برلين خشية تحمل العبء المالي الأكبر داخل الاتحاد.
مع ذلك، فإن العقبات السياسية لا تزال قائمة. فهناك تقليد غير مكتوب يقضي بعدم تولي ألماني رئاسة البنك، نظراً لأن المؤسسة مستوحاة أساساً من نموذج البنك المركزي الألماني ومقرها في فرانكفورت. كما أن قاعدة أخرى غير رسمية تمنع احتكار دولة واحدة لأكثر من منصب قيادي، في وقت تتولى فيه أورسولا فون دير لاين رئاسة المفوضية الأوروبية حتى عام 2029. لكن ربما حان الوقت لتجاوز هذه الأعراف.
تعيين ناغل سيكون خطوة جريئة، لكنه أيضاً قد يكون الخيار الأكثر واقعية.
*مدير الاتصالات السابق في بنك إنجلترا «رويترز»

شكرا لمتابعينا قراءة خبر مرشح غير تقليدي لـ «المركزي» الأوروبي في عيون الجزيرة ونحيطكم علما بان محتوي هذا الخبر تم كتابته بواسطة محرري موقع الخليج الاماراتي ولا يعبر اطلاقا عن وجهة نظر عيون الجزيرة وانما تم نقله بالكامل كما هو، ويمكنك قراءة الخبر من المصدر الاساسي له من الرابط التالي موقع الخليج الاماراتي مع اطيب التحيات.

*** تنويه هام ***
موقع عيون الجزيرة لا يمت بأي صلة لشبكة الجزيرة الاخبارية او قنوات الجزيرة القطرية فنحن موقع اخباري خليجي متعدد المصادر

السابق «ألِف» تطور مركزاً تجارياً في «حيّان» بالشارقة
التالى نفط الشرق الأوسط الأغلى عالمياً