هذا الخبر يأتيكم برعاية موقع عيون الجزيرة الاخباري ويتمنى لكم قضاء وقت ممتع في قراة هذا الخبر
قالت إيران الأربعاء إن على العالم أن يستعد لوصول سعر برميل النفط إلى 200 دولار، وذلك بعد أن شنت قواتها هجمات على سفن تجارية في الخليج، ولكن وكالة الطاقة الدولية أوصت بإطلاق كميات هائلة من الاحتياطيات الاستراتيجية للتخفيف من حدة إحدى أسوأ صدمات أسعار النفط منذ سبعينيات القرن الماضي.
فهل فعلاً يمكن أن يصل النفط إلى 200 دولار للبرميل؟
قالت شركة الأبحاث والاستشارات وود ماكنزي، الثلاثاء، إن الحرب في إيران تؤدي حاليا إلى خفض إمدادات النفط والمنتجات النفطية من الخليج بقرابة 15 مليون برميل يوميا، مما قد يرفع أسعار النفط الخام إلى 150 دولارا للبرميل.
وقالت الشركة إن دول الخليج «تنتج في المجمل 20 مليون برميل يوميا من السوائل، وحُرمت السوق من 15 مليون برميل يوميا من الصادرات».
وأضافت أن «تحقيق التوازن في السوق يقتضي انخفاض الطلب على النفط والبالغ 105 ملايين برميل يوميا، وفي رأينا، سيتطلب ذلك ارتفاع سعر برنت إلى 150 دولارا للبرميل على الأقل في الأسابيع المقبلة».
وأردفت «في رأينا، فإن وصول سعر البرميل إلى 200 دولار ليس مستبعدا في عام 2026».
120 - 150 دولاراً
وقفزت أسعار النفط في وقت سابق من الأسبوع إلى ما يقارب 120 دولارا للبرميل قبل أن تتراجع بحدة دون مستويات 90 دولارا، فيما قفزت مجدداً الخميس إلى عتبة 100 دولار مجدداً رغم الإعلان عن إتاحة أكثر من 400 مليون برميل من احتياطيات دول العالم.
وتوقع غولدمان ساكس أن تصل الأسعار إلى 150 دولاراً إذا استمرت الاضطرابات وظلت التدفقات مقيدة بشكل كبير.
يذك أن أسعار النفط وصلت إلى 120 دولارا في عام 2022 بسبب صدمة الحرب في أوكرانيا، وكان الطلب يشهد انتعاشا بعد جائحة كورونا.
أضرار بالغة
وأسفرت الحرب الدائرة في منطقة الشرق الأوس، التي بدأت بغارات جوية أمريكية إسرائيلية مشتركة قبل نحو أسبوعين، عن مقتل نحو ألفي شخص، معظمهم من الإيرانيين، وألحقت أضرارا بالغة بأسواق الطاقة والنقل العالمية.
وتواصل القصف الإيراني الذي يطال إسرائيل وأهدافا في دول الشرق الأوسط، لتثبت قدرتها على الرد على الضربات الأمريكية والإسرائيليلة التي وصفها البنتاغون ليوم الثلاثاء بأنها كانت الأعنف على أهداف إيرانية حتى الآن.
وألمح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي لا يلتزم بجدول زمني للعمليات العسكرية، إلى أنه ليس مستعدا بعد لإنهاء الحرب مع إيران.
وفي تجمع حاشد في كنتاكي، قال «إننا انتصرنا» في الحرب، لكن الولايات المتحدة لا تريد أن تضطر إلى استئناف القصف كل عامين.
وقال «لا نريد أن نغادر مبكرا، أليس كذلك؟ علينا أن ننهي المهمة».
وأضف ترامب إن القوات الأمريكية دمرت 58 سفينة حربية وإن أسعار النفط ستنخفض.
وقالت شبكة إيه.بي.سي نيوز إن مكتب التحقيقات الاتحادي حذر من احتمال شن طائرات مسيرة إيرانية هجمات على الساحل الغربي للولايات المتحدة، لكن ترامب قال إنه غير قلق من هذا الاحتمال.
وحذرت أيضا وزارة الخارجية الأمريكية من أن إيران والجماعات المتحالفة معها قد تخطط لاستهداف البنية التحتية الأمريكية للنفط والطاقة في العراق، وقالت إن جماعات مسلحة استهدفت في الماضي فنادق ارتادها الأمريكيون.
قدرة ونفوذ إيران
وقال مسؤولون أمريكيون وإسرائيليون إن هدفهم هو إنهاء قدرة إيران على ممارسة نفوذها خارج حدودها وتدمير برنامجها النووي.
وترتفع أسعار النفط، مجدداً فوق مستويات 100 دولار للبرميل وسط مخاوف متجددة إزاء اضطراب الإمدادات بينما تشهد مؤشرات الأسهم العالمية أياماً صعبة.
وشهد القتال استهداف موانئ ومدنا في دول الخليج فضلا عن أهداف في إسرائيل بغارات جوية إيرانية بالمسيرات والصواريخ مما زاد من إلحاح الدعوات من تركيا وأوروبا وغيرهما لإنهاء القتال.
"أهداف مشروعة"
حتى الآن لا تظهر مؤشرات على التهدئة على الأرض، ولا بوادر على أن السفن يمكنها الإبحار عبر مضيق هرمز الذي كان يمر منه نحو 20 بالمئة من النفط في العالم. وقال متحدث عسكري إيراني إن المضيق «بلا شك» تحت سيطرة إيران.
واتفقت دول مجموعة السبع الأربعاء على دراسة خيار توفير حراسة للسفن حتى تتمكن من الإبحار بحرية في الخليج.
وقال ترامب إنه «ينبغي» للسفن أن تعبر مضيق هرمز لكن مصادر ذكرت أن إيران زرعت نحو 12 لغما في المضيق، مما زاد الحصار تعقيدا.
وحث الجيش الأمريكي الإيرانيين على الابتعاد عن الموانئ التي تضم منشآت بحرية، ما دفع الجيش الإيراني إلى إصدار تحذير مفاده أنه في حال تهديد هذه الموانئ، فإن المراكز الاقتصادية والتجارية في المنطقة ستكون «أهدافا مشروعة».
عامل حاسم
ومع ارتفاع أسعار الوقود في بعض الدول وتراجع التأييد للحزب الجمهوري الذي ينتمي إليه ترامب في استطلاعات الرأي قبل انتخابات التجديد النصفي، صارت أسعار النفط عاملا حاسما في حسابات الحرب.
وأوصت وكالة الطاقة الدولية، التي تضم الدول الرئيسية المستهلكة للنفط، بسحب 400 مليون برميل من الاحتياطيات الاستراتيجية العالمية لتحقيق الاستقرار في الأسعار، في أكبر تدخل من نوعه على الإطلاق، والذي حظي بتأييد سريع من واشنطن.
وقال ترامب إن قرار الوكالة «سيؤدي إلى انخفاض كبير في أسعار النفط بينما نقضي على هذا التهديد لأمريكا والعالم».
وقال وزير الطاقة الأمريكي كريس رايت إن ترامب وافق على الإفراج عن 172 مليون برميل من الاحتياطي الاستراتيجي الأمريكي اعتبارا من الأسبوع المقبل، وإن العملية ستستغرق حوالي 120 يوما.
وسيختلف معدل الإفراج عن الاحتياطيات الاستراتيجية من دولة لأخرى، ولن تمثل الكمية المُفرج عنها سوى جزء ضئيل من الإمدادات عبر مضيق هرمز.
صدمة طويلة الأمد
وهدد مسؤولون إيرانيون، الأربعاء بإحداث صدمة اقتصادية طويلة الأمد.
وقال إبراهيم ذو الفقاري المتحدث باسم مقر خاتم الأنبياء العسكري في طهران في تصريحات موجهة إلى الولايات المتحدة «استعدوا لوصول سعر برميل النفط إلى 200 دولار، لأن سعر النفط يعتمد على الأمن الإقليمي الذي زعزعتم استقراره».
وبعد استهداف بنك إيراني في طهران، قال ذو الفقاري إن إيران سترد بهجمات على بنوك تتعامل مع الولايات المتحدة أو إسرائيل. وأضاف أن على السكان الابتعاد ألف متر عن البنوك.
مضيق هرمز
إلى ذلك، أظهرت مراجعة أجرتها رويترز لبيانات تتبع ناقلات النفط استمرار تدفق النفط الخام الإيراني عبر مضيق هرمز بوتيرة شبه طبيعية، رغم أن هجمات مرتبطة بطهران على سفن في الممر المائي الضيق أدت إلى تراجع حاد في صادرات النفط من دول الخليج.
وكشف تحليل أجرته شركة (تانكر تراكر دوت كوم) أن إيران صدرت حوالي 13.7 مليون برميل من النفط الخام منذ بدء الهجمات الإسرائيلية الأمريكية في 28 فبراير.
وتانكر تراكر دوت كوم هي شركة معلومات بحرية متخصصة في تتبع ما يسمى بأسطول الظل، وهو شبكة من السفن المستخدمة لنقل النفط والغاز من البلدان الخاضعة للعقوبات الغربية.
وقدرت خدمة كبلر لتتبع السفن أن الصادرات الإيرانية في الأيام الأحد عشر الأولى من مارس بلغت حوالي 16.5 مليون برميل.
وتتناقض قدرة إيران على مواصلة تصدير النفط -دون أي عمليات اعتراض معلنة- مع ما حدث خلال الحملة العسكرية الأمريكية في فنزويلا التي تضمنت حصارا بحريا واحتجاز سفن كانت تحاول دخول المياه الفنزويلية أو مغادرتها.
وقال ديفيد تاننباوم المدير في شركة بلاكستون كومبلاينس سيرفيسز للاستشارات «أنا مندهش، بالنظر إلى نجاحهم في مصادرة السفن المرتبطة بفنزويلا في ديسمبر الماضي، من أن الولايات المتحدة لم تبدأ حملة مماثلة قبل أن تشرع في هذا الصراع، أو لم تفعل ذلك حتى الآن».
ومع ذلك، قال ماتياس توجني المحلل المتخصص في النفط والشحن في نكست باريل إن أي تحرك أمريكي لوقف الناقلات المرتبطة بإيران قد يؤدي إلى المزيد من الهجمات على السفن التي تمر بمضيق هرمز.
وأشار جيمس لايتبورن، مؤسس كافاليير شيبينج، وهي شركة استثمارات واستشارات بحرية، إلى أن قدرة إيران على تحريك سفنها عبر المنطقة يمثل حافزا لها لإبقاء مضيق هرمز مفتوحا ولو جزئيا.
وأضاف أن احتجاز الولايات المتحدة للناقلات كان سيجعل إيران أقل ترددا في الإقدام على إغلاق المضيق بالكامل عبر زرع ألغام مثلا.
الصادرات الإيرانية
تشير بيانات تانكر تراكر دوت كوم وكبلر إلى أن صادرات إيران من النفط الخام تراوحت بين 1.1 مليون برميل و1.5 مليون برميل يوميا في الفترة من 28 فبراير إلى 11 مارس. وتكشف سجلات كبلر أن متوسط صادرات العام الماضي وصل إلى 1.69 مليون برميل يوميا.
وقد تتسارع وتيرة الصادرات في الأيام المقبلة. وكشفت صور بالأقمار الصناعية راجعها تانكر تراكر دوت كوم أن العديد من ناقلات النفط العملاقة، وهي أكبر ناقلات النفط العاملة حاليا، لا تزال تقوم بالتحميل في مركز التصدير الإيراني بجزيرة خرج.
وأوضحت بيانات كبلر أن طهران زادت، قبل بدء الهجمات الحالية، صادراتها إلى حوالي 2.17 مليون برميل يوميا في فبراير تحسبا لعمل عسكري إسرائيلي أمريكي. وأظهرت البيانات أن صادرات النفط بلغت مستويات قياسية عند حوالي 3.79 مليون برميل يوميا في الأسبوع الذي بدأ في 16 فبراير.
وكشف تحليل كبلر ولويدز ليست إنتليجنس أن ست ناقلات نفط غادرت إيران منذ 28 فبراير، بما في ذلك الناقلة كوما الخاضعة للعقوبات الأمريكية، والتي أبحرت هذا الأسبوع. وذكرت رويترز في وقت سابق أن ناقلتين لغاز البترول مسال خاضعتين أيضا لعقوبات أمريكية، أبحرتا من إيران يوم الجمعة بعد تحميل الشحنات.
وأظهر تحليل منفصل أنه جرى شحن 11 مليون برميل من النفط الخام على الأقل من إيران، حيث غادرت أربع ناقلات عملاقة محملة بثمانية ملايين برميل ووصلت إلى المياه قرب سنغافورة.
وتتبع السفن نفس نمط الإبحار داخل المنطقة الاقتصادية الخالصة لإيران، التي تمتد إلى 24 ميلا وتتجاوز الحدود الإقليمية المحلية البالغة 12 ميلا بحريا.
وقالت مصادر في قطاع الشحن إنه يٌعتقد أن إبقاء السفن داخل المياه الإيرانية يوفر لها قدرا من الحماية.
ترامب: نراقب المضيق
وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الأربعاء إن واشنطن في وضع «جيد للغاية» في حربها على إيران، وإن الولايات المتحدة «ستراقب المضيق عن كثب».
وفي تصريحات لشبكة سي.بي.إس نيوز في وقتٍ سابق من هذا الأسبوع حول مضيق هرمز، قال ترامب إنه «يدرس السيطرة عليه».
ولكن هناك إرباك في واشنطن، فقد قال وزير الطاقة الأميركي، في مقطع فيديو نُشر على موقع إكس إن البحرية الأميركية رافقت ناقلة نفط عبر مضيق هرمز، إلا أن المنشور حُذف بعد دقائق.
وأعلن البيت الأبيض لاحقا أن البحرية الأميركية لم ترافق أي ناقلات نفط عبر المضيق الاستراتيجي.
تداعيات الحرب على الاقتصاد العالمي
وفي لمحة تختصر التطورات الاقتصادية المرتبطة بالحرب في الشرق الأوسط، وما يتعلق بأسعار النفط، فقد طلب رئيس الوزراء الفرنسي سيباستيان لوكورنو من أعضاء حكومته خلال اجتماع لمجلس الوزراء اقتراح إجراءات لحماية المستهلكين، في ظل ارتفاع أسعار الوقود قبل الانتخابات المحلية المقبلة.
وقال وزير التجارة سيرج بابان إن غرامات فُرضت على عشرات محطات الوقود بسبب مخالفات في التسعير.
من جهتها، صرحت رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد بأنه سيتم اتخاذ «كل ما يلزم» لكبح جماح التضخم خلال الحرب.
وفي اليونان، قال رئيس الوزراء كيرياكوس ميتسوتاكيس إن الحكومة ستفرض سقفا على هوامش أرباح البنزين ومجموعة من المواد الغذائية لمدة ثلاثة أشهر، مع تزايد المخاوف من موجة ارتفاع في الأسعار بسبب الحرب.
وأفاد سائقو ناقلات الوقود في باكستان أنهم يقفون في طوابير انتظار طويلة بسبب نقص الوقود، في حين قللت الحكومة من شأن المخاوف من ارتفاع جديد في الأسعار.
وشوهدت عشرات ناقلات الوقود متوقفة على جانب الطريق الثلاثاء بالقرب من لاهور، عاصمة إقليم البنجاب، أكثر أقاليم البلاد اكتظاظا بالسكان.
وفي القاهرة، رفعت الحكومة المصرية أسعار الوقود بنسبة تصل إلى 30%، معللة ذلك بضغوط الطاقة العالمية «الاستثنائية» الناجمة عن الحرب والتي أدت إلى تعطيل إمدادات النفط وخطوط الشحن.
وأعلنت وزارة البترول عن زيادات في أسعار البنزين والديزل والغاز الطبيعي المستخدم في المركبات.
وأمرت الهند بتقنين استخدام الغاز الطبيعي وغاز الطهي بعد اضطرابات في الاستيراد، فيما قال العديد من المطاعم إن هذه الأزمة قد تؤدي إلى إغلاقها.
شكرا لمتابعينا قراءة خبر هل يصل سعر برميل النفط إلى 200 دولار؟ في عيون الجزيرة ونحيطكم علما بان محتوي هذا الخبر تم كتابته بواسطة محرري موقع الخليج الاماراتي ولا يعبر اطلاقا عن وجهة نظر عيون الجزيرة وانما تم نقله بالكامل كما هو، ويمكنك قراءة الخبر من المصدر الاساسي له من الرابط التالي موقع الخليج الاماراتي مع اطيب التحيات.
*** تنويه هام ***
موقع عيون الجزيرة لا يمت بأي صلة لشبكة الجزيرة الاخبارية او قنوات الجزيرة القطرية فنحن موقع اخباري خليجي متعدد المصادر




