بعد اختياره مرشداً أعلى لإيران.. من هو مجتبى خامنئي؟

بعد اختياره مرشداً أعلى لإيران.. من هو مجتبى خامنئي؟
بعد اختياره مرشداً أعلى لإيران.. من هو مجتبى خامنئي؟

مباشر-أعلنت وسائل إعلام إيرانية، مساء أمس الأحد، تولي مجتبى خامنئي منصب المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية، خلفاً لوالده أية الله علي خامنئي، الذي قُتل في ضربات أمريكية-إسرائيلية فجر السبت 28 فبراير 2026.

وعلى عكس والده، ظل مجتبى خامنئي (56 عاماً) بعيداً إلى حد كبير عن الأضواء. فلم يتولَّ أي منصب حكومي، ولم يُعرف بإلقاء خطابات عامة أو إجراء مقابلات إعلامية، كما أن عدد الصور ومقاطع الفيديو المنشورة له محدود للغاية.

ومع ذلك، ظلت تتردد لسنوات شائعات تشير إلى تمتعه بنفوذ واسع خلف الكواليس في إيران. وكشفت برقيات دبلوماسية أمريكية نُشرت عبر  طويكيليكس" في أواخر العقد الأول من الألفية أنه كان يُنظر إليه باعتباره "القوة خلف العباءة الدينية"، ووُصف بأنه شخصية "قوية وقادرة" داخل النظام، وفقاً لوكالة  "أسوشيتيد بريس".

اختيار يثير الجدل

رغم ذلك، قد يثير اختياره جدلاً واسعاً. فقد تأسست الجمهورية الإسلامية عام 1979 بعد الإطاحة بالنظام الملكي، ويقوم مبدأها الأيديولوجي على أن يتم اختيار المرشد الأعلى بناءً على مكانته الدينية وسجله القيادي، وليس عبر التوريث العائلي.

وخلال فترة حكمه، تحدث علي خامنئي بصورة عامة فقط عن مستقبل القيادة في إيران. وكان أحد أعضاء مجلس الخبراء قد ذكر قبل عامين أن خامنئي عارض فكرة ترشح نجله للمنصب، لكنه لم يتناول هذه التكهنات علناً.

من هو مجتبى خامنئي؟

وُلد مجتبى خامنئي في 8 سبتمبر 1969 في مدينة مشهد  شمال شرقي إيران، وهو الابن الثاني بين ستة أبناء لعلي خامنئي. تلقى تعليمه الثانوي في مدرسة العلوي الدينية في طهران.

وفي سن السابعة عشرة، خدم لفترات قصيرة في الجيش خلال خرب إيران والعراق، وهي الحرب التي عززت شكوك النظام الإيراني تجاه الولايات المتحدة والغرب اللذين دعما العراق آنذاك.

وفي عام 1999، توجه إلى مدينة قم لمواصلة دراساته الدينية. ويُعد لافتاً أنه لم يرتدِ الزي الديني إلا في ذلك الوقت، كما أن التحاقه بالحوزة الدينية في سن الثلاثين يُعد أمراً غير معتاد مقارنة بما هو شائع.

ولا يزال مجتبى يُصنف ضمن رجال الدين من الرتبة المتوسطة، وهو ما قد يشكل عقبة أمام قبوله مرشداً أعلى، إذ تُعد مرتبة "آية الله" والتدريس في المراحل المتقدمة بالحوزات مؤشراً مهماً على المكانة العلمية اللازمة لهذا المنصب.

اتهامات بالتدخل السياسي

برز اسم مجتبى خامنئي على نطاق واسع لأول مرة خلال الانتخابات الرئاسية عام 2005 التي فاز بها محمود أحمدي نجاد

وفي رسالة مفتوحة إلى علي خامنئي، اتهم المرشح الإصلاحي مهدي كروبي مجتبى بالتدخل في الانتخابات عبر عناصر من  الحرس الثوري وميليشيا باسيج من خلال توزيع أموال على جماعات دينية لدعم فوز أحمدي نجاد.

وتكررت هذه الاتهامات بعد أربع سنوات عندما أعيد انتخاب أحمدي نجاد، ما أشعل احتجاجات واسعة عُرفت باسم محتجو الحركة الخضراء وخلال تلك الاحتجاجات، هتف بعض المتظاهرين ضد فكرة أن يخلف مجتبى والده في منصب المرشد الأعلى.

تحديات أمام القيادة الجديدة

ويتوقع كثيرون أن يواصل مجتبى خامنئي السياسات المتشددة التي اتبعها والده، خصوصاً بعد مقتل عدد من أفراد عائلته في الضربات الأمريكية-الإسرائيلية، ما قد يجعله أقل ميلاً للاستجابة للضغوط الغربية.

لكن في المقابل، يواجه تحدياً كبيراً يتمثل في الحفاظ على بقاء الجمهورية الإسلامية وإقناع الإيرانيين بقدرته على قيادة البلاد في ظل أزمات سياسية واقتصادية عميقة.

كما أن سجل قيادته لا يزال محدوداً، وقد يؤدي الانطباع بأن النظام يتحول إلى حكم وراثي إلى زيادة السخط الشعبي داخل البلاد.

وفي الوقت نفسه، أصبح مجتبى خامنئي هدفاً محتملاً. إذ صرّح وزير الدفاع الإسرائيلي الأسبوع الماضي بأن أي شخص يُختار خليفة لعلي خامنئي سيكون "هدفاً واضحاً للتصفية".

 

شكرا لمتابعينا قراءة خبر بعد اختياره مرشداً أعلى لإيران.. من هو مجتبى خامنئي؟ في عيون الجزيرة ونحيطكم علما بان محتوي هذا الخبر تم كتابته بواسطة محرري مباشر (اقتصاد) ولا يعبر اطلاقا عن وجهة نظر عيون الجزيرة وانما تم نقله بالكامل كما هو، ويمكنك قراءة الخبر من المصدر الاساسي له من الرابط التالي مباشر (اقتصاد) مع اطيب التحيات.

*** تنويه هام ***
موقع عيون الجزيرة لا يمت بأي صلة لشبكة الجزيرة الاخبارية او قنوات الجزيرة القطرية فنحن موقع اخباري خليجي متعدد المصادر

السابق عضو الفيدرالي الأمريكي: الذكاء الاصطناعي وراء تراجع التوظيف
التالى أفضل الأوقات لزيارة لندن