حرب إيران تربك ملاذ الأثرياء.. هل يفقد سوق دبي بريقه؟

حرب إيران تربك ملاذ الأثرياء.. هل يفقد سوق دبي بريقه؟
حرب إيران تربك ملاذ الأثرياء.. هل يفقد سوق دبي بريقه؟

مباشر- أدت الحرب الإيرانية إلى زعزعة مكانة دبي كمركز عالمي للثروة، إذ يسعى عدد كبير من المغتربين إلى الفرار، في حين تعيد مكاتب إدارة الثروات العائلية النظر في وجودها في الشرق الأوسط.

وعلى مدى العقد الماضي، نجحت دبي في تسويق نفسها كملاذ آمن للنخبة العالمية. وبفضل الشمس والأمان والدخل المعفى من الضرائب، تضاعف عدد المليونيرات في دبي منذ عام 2014 إلى أكثر من 81 ألفًا، وفقاً لشركة "هينلي". وشهد سوق العقارات الفاخرة في دبي نمواً متواصلاً لخمس سنوات متتالية، إذ بيع 500 عقار العام الماضي بأكثر من 10 ملايين دولار، مقارنة بـ 30 عقاراً فقط في 2020.

لكن الآن مع حرب إيران تضررت سمعة دبي في مجال الأمان بشدة. فخلال الأسبوع الماضي، تعرض فندق "فيرمونت النخلة"، لانفجار. وتسبب حطام طائرة إيرانية مسيّرة أُسقطت في اندلاع حريق بفندق برج العرب، كما تضرر مطار دبي جراء هجوم صاروخي. ويوم الثلاثاء، استُهدفت القنصلية الأمريكية في دبي بهجوم يُشتبه في أنه بطائرة مسيّرة، ما أدى إلى اندلاع حريق في مكان قريب.

وقال جيم كرين، الباحث في معهد بيكر بجامعة "رايس" إن الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران تُزعزع استقرار دبي، ذلك الشعور الأمني ​​الذي كان يُحيط بها. يعتمد النموذج الاقتصادي لدبي على المقيمين الأجانب الذين يُساهمون بخبراتهم وكفاءاتهم ورؤوس أموالهم الاستثمارية. لذا، لا بد من توفير الاستقرار والأمن لجذب الكفاءات الأجنبية.

وسعت دبي والإمارات العربية المتحدة إلى طمأنة المستثمرين سريعاً. وأعلنت الهيئة الوطنية لإدارة الطوارئ والأزمات والكوارث في الإمارات، يوم السبت، أن الوضع "تحت السيطرة". وهددت شرطة دبي هذا الأسبوع باعتقال وسجن المؤثرين على مواقع التواصل الاجتماعي الذين ينشرون محتوى يتعارض مع البيانات الرسمية أو قد يُثير الذعر الاجتماعي.

تعاني مراكز الثروة الأخرى في المنطقة، بما فيها أبوظبي والدوحة والرياض، من تداعيات الحرب. ومثل دبي، جعلت هذه المراكز استقطاب الأثرياء سياسة اقتصادية رئيسية. إلا أن صعود دبي واعتمادها على رأس المال الأجنبي يبرزان بشكل لافت في المنطقة. وأوضح كين أن ذلك يعود إلى أن دبي لم تعد تعتمد على عائدات النفط كما تفعل جيرانها، بل باتت تراهن على ثقة الأجانب.

وتضم دبي حالياً 237 من أصحاب الملايين (الذين تبلغ ثروتهم 100 مليون دولار أو أكثر) و20 مليارديراً على الأقل، وفقًا لشركة "هينلي". وتشير التقديرات إلى أن 9800 مليونير انتقلوا إلى دبي عام 2025، حاملين معهم ثروات تُقدر بـ 63 مليار دولار، وهو رقم يفوق أي دولة أخرى في العالم، بحسب "هينلي".

ويأتي معظم أثرياء دبي من المملكة المتحدة والصين والهند وأجزاء أخرى من أوروبا وآسيا. ومع بدء عائلة آل مكتوم الحاكمة بتنويع اقتصاد دبي بعيدًا عن النفط منذ عقود، أنشأت دبي مناطق اقتصادية خاصة وبرامج تأشيرة ذهبية لجذب الثروات كاستراتيجية وطنية فعّالة.

لا تفرض دبي ضرائب على الدخل الشخصي، ولا على أرباح رأس المال، ولا على الميراث، ما يجعلها وجهة مثالية للأثرياء ومكاتب إدارة الثروات العائلية. وأفاد مركز دبي المالي العالمي، وهو منطقة اقتصادية خاصة، في أوائل يناير أن أكبر 120 عائلة في المنطقة تدير مجتمعةً أكثر من 1.2 تريليون دولار. وفي الشهر الماضي، ذكر المركز أنه يضم 1289 كياناً مرتبطاً بالعائلة، بزيادة قدرها 61% عن العام الماضي.

في الوقت الراهن، يركز العديد من العائلات الثرية والمهنيين الأثرياء على السفر إلى الخارج. وتشير شركات تأجير الطائرات الخاصة إلى أن الطلب على هذه الطائرات يفوق بكثير المقاعد والرحلات المتاحة. وصرح أمير ناران، الرئيس التنفيذي لشركة "فيمانا" للطائرات الخاصة، يوم الثلاثاء، أن الشركة تلقت أكثر من 100 استفسار من العملاء خلال ليلة واحدة. وقال إنه لم يشهد مثل هذا الطلب منذ بدء الجائحة. وأضاف أن تكلفة رحلة جوية من الرياض إلى أوروبا قد تصل إلى 350 ألف دولار.

شكرا لمتابعينا قراءة خبر حرب إيران تربك ملاذ الأثرياء.. هل يفقد سوق دبي بريقه؟ في عيون الجزيرة ونحيطكم علما بان محتوي هذا الخبر تم كتابته بواسطة محرري مباشر (اقتصاد) ولا يعبر اطلاقا عن وجهة نظر عيون الجزيرة وانما تم نقله بالكامل كما هو، ويمكنك قراءة الخبر من المصدر الاساسي له من الرابط التالي مباشر (اقتصاد) مع اطيب التحيات.

*** تنويه هام ***
موقع عيون الجزيرة لا يمت بأي صلة لشبكة الجزيرة الاخبارية او قنوات الجزيرة القطرية فنحن موقع اخباري خليجي متعدد المصادر

السابق النفط يشتعل في الأسواق العالمية وبرنت يقترب من 90 دولارًا
التالى «العربية» تستأنف عدداً محدوداً من رحلاتها