مباشر- أدى اغتيال المرشد الأعلى الإيراني، أية الله علي خامنئي، عقب غارات جوية مشتركة بين الولايات المتحدة وإسرائيل إلى دفع القيادة الإيرانية إلى بدء عملية عاجلة لاختيار مرشد أعلى جديد للبلاد.
وبموجب الدستور الإيراني، يتم تعيين المرشد الأعلى من قبل مجلس خبراء القيادة، وهي هيئة دينية تتألف من 88 عضوًا يُنتخبون من قبل الشعب كل ثماني سنوات. في البداية يفحص مجلس صيانة الدستور المرشحين لعضوية المجلس، الذي يسيطر بشكل صارم على من يحق لهم الترشح.
وعندما يصبح المنصب شاغرًا، يجتمع مجلس الخبراء للتداول واختيار خليفة، ويستلزم القرار الحصول على أغلبية بسيطة من الأصوات. وفي الفترة الانتقالية، يتولى مجلس قيادة مؤقت مكوَّن من ثلاثة أعضاء مهام المرشد الأعلى إلى حين تعيين خليفة رسمي.
وذكرت وسائل إعلام محلية أمس الأحد أن المجلس المؤقت يضم الرئيس الإيراني، مسعود بزشكيان، ورئيس السلطة القضائية غلام حسين محسني إجئي، وآية الله علي رضا أعرافي، ممثلاً عن مجلس صيانة الدستور.
وتظل سلطة هذا المجلس انتقالية فقط، بينما يحتفظ مجلس الخبراء بالسلطة الدستورية الوحيدة لاختيار المرشد الأعلى القادم لإيران.
وتشير رهانات المتداولين على منصة "بولي ماركت" إلى أن محسني إجئي يُعد المرشح الأوفر حظًا بفارق ضئيل بنسبة تقارب 18%. ومن بين أبرز المنافسين الآخرين أعرافي، ورجل الدين حسن الخميني.
كما يجري توقع "إلغاء المنصب" بنسبة قريبة من ذلك، ما يشير إلى أنه رغم ميل الأسواق إلى اختيار شخصية لخلافة المرشد الأعلى، فإن هناك تكهنات ملموسة بإمكانية إجراء تغيير هيكلي في هذا المنصب نفسه. ونستعرض فيما يلي بعض المرشحين الرئيسيين:
غلام حسين محسني إجئي
يشغل محسني إيجئي منصب رئيس السلطة القضائية في إيران منذ يوليو 2021، حيث يشرف على الجهاز القضائي ويحدد السياسات القانونية في الجمهورية الإسلامية.
وقبل ذلك شغل منصب المدعي العام لإيران بين عامي 2009 و2014، كما كان النائب الأول لرئيس السلطة القضائية والمتحدث باسمها بين عامي 2014 و2021. كما تولى مناصب أمنية بارزة، منها وزير الاستخبارات بين عامي 2005 و2009.
كما أنه عضو منذ فترة طويلة في مجمع تشخيص مصلحة النظام، وهو مجلس استشاري مهم للقيادة الإيرانية، وقد شغل خلال مسيرته مناصب رفيعة في كل من الأجهزة القضائية والأمنية.
حسن الخميني
يُعد حسن الخميني حفيد مؤسس الجمهورية الإسلامية آية الله روح الله الخميني، وقد يشكل اختياره قناة اتصال بين النظام الثوري والتيار الإصلاحي داخل إيران، بحسب ما ذكره "مجلس العلاقات الخارجية".
ويرى المجلس أن صعود شخصية مثله قد يساعد في الحفاظ على البنية الأساسية للجمهورية الإسلامية، وتقليل عزلة إيران الدولية، ومعالجة حالة الاستياء الشعبي داخل البلاد.
علي رضا أعرافي
يُعد أعرافي رجل دين إيراني بارزًا وشخصية مؤثرة داخل البنية الدينية والسياسية للجمهورية الإسلامية.
وقد تدرج في المؤسسة الدينية عبر عدة مناصب مهمة، من بينها مدير الحوزات العلمية في إيران، وإمام صلاة الجمعة في مدينة "قم"، وعضو في كل من مجلس صيانة الدستور ومجلس الخبراء، وهو المجلس المخول دستوريًا باختيار المرشد الأعلى.
وقد جعلته أدواره في الإشراف على التعليم الديني وتدقيق المرشحين السياسيين شخصية محورية في هيكل السلطة الدينية في إيران.
ما الخطوة التالية؟
تنص المادة 111 من الدستور الإيراني على أن وفاة المرشد الأعلى أو عجزه تؤدي فورًا إلى تشكيل مجلس قيادة مؤقت يمارس صلاحياته إلى حين اختيار خليفة.
ولا يحدد الدستور مهلة زمنية صارمة لمجلس الخبراء لاختيار المرشد الجديد، لكنه ينص على أن يتم ذلك "في أقصر وقت ممكن".
لكن محللين حذروا من أن عملية الخلافة الرسمية قد تترافق مع مفاوضات مكثفة بين النخب السياسية والدينية، إضافة إلى حالة من عدم اليقين الجيوسياسي الأوسع.
ويرى أمين سيكال، الأستاذ الفخري في جامعة أستراليا الغربية، رغم أن محسني إجئي يبدو المرشح الأوفر حظاً، قد يختار مجلس الخبراء عضوًا آخر أو حتى شخصية من خارج المجلس.
وأضاف سيكال: "سيكون هناك قدر كبير من المساومات السياسية"، مشيرًا إلى أن "الشخص الذي سيبرز في النهاية قد يكون حلًا وسطًا".
وأوضح أن خليفة متشددًا قد يواصل النهج التصادمي لخامنئي وسياسات الأمن أولًا، بينما قد يسعى خليفة أكثر اعتدالًا إلى إجراء إصلاحات محدودة تهدف إلى تخفيف القيود الداخلية وتحسين العلاقات الخارجية لتخفيف ضغط العقوبات.
ومن جانبه، أشار مايكل ماكفول، السفير الأمريكي السابق لدى روسيا والأستاذ في جامعة ستانفورد، إلى أن الحملات الجوية تاريخيًا نادرًا ما تؤدي إلى إسقاط الأنظمة، متسائلًا كيف يمكن للضربات الأمريكية الحالية، التي تستهدف أصولًا عسكرية بدلًا من أدوات القمع الداخلي، أن تؤدي إلى تغيير النظام الذي ألمحت إليه واشنطن.
شكرا لمتابعينا قراءة خبر كيف سيختار الإيرانيون مرشدهم القادم؟ ومن المرشح الأوفر حظاً؟ في عيون الجزيرة ونحيطكم علما بان محتوي هذا الخبر تم كتابته بواسطة محرري مباشر (اقتصاد) ولا يعبر اطلاقا عن وجهة نظر عيون الجزيرة وانما تم نقله بالكامل كما هو، ويمكنك قراءة الخبر من المصدر الاساسي له من الرابط التالي مباشر (اقتصاد) مع اطيب التحيات.
*** تنويه هام ***
موقع عيون الجزيرة لا يمت بأي صلة لشبكة الجزيرة الاخبارية او قنوات الجزيرة القطرية فنحن موقع اخباري خليجي متعدد المصادر




