Aljazeera Eyes

أخبار قطر | خالد البدر... من ضيق الدواعيس إلى آفاق الطيران | عيون الجزيرة قطر

يأتيكم هذا الخبر برعاية موقع عيون الجزيرة الاخباري

محليات 38
05 فبراير 2026 , 06:41ص

❖ حوار: محمد علي المهندي

- كف قوي من الوالد أيقظ ذاكرتي

- "أم اللوه" بركة للسباحة قديماً عند محطة التقطير

- شلهوب أصلح راديو قديما بفضل موهبته الفائقة

- السكيك القديمة كانت تجمع القلوب قبل البيوت

- "لقمة الجمعة" كانت عادة أسبوعية بين الجيران

- أول راتب لي كان 700 ريال... واشتريت كاميرا روسية

- البحر كان مدرستنا الأولى قبل المدرسة

- حملنا الزيبق بأيدينا... وكنا نجهل سُمّيته

- رشحوني لدراسة الفنون... لكن وفاة الوالد غيّرت الطريق

- من بورتسموث بدأت رحلتي مع اللغة والاعتماد على النفس

- رأينا حصانًا يطير... ولا نعرف هل كان خيالاً أم حقيقة؟

- دراسة الطيران طويلة ومتعبة لكنها ممتعة

- عملت في طيران الخليج 11 عاماً كانت الأجمل

من أزقة فريج البدر على ساحل شرق، حيث كانت البيوت متلاصقة كقلوب أهلها، وحيث كانت السكيك الضيقة تفيض بالمودة قبل أن تفيض بالخطى، خرجت ملامح حكاية خالد بن جمعة أحمد البدر. هناك، بين رائحة البحر وأصوات الأطفال المتناثرة في الدواعيس، تشكّلت ذاكرته الأولى، وتشربت روحه بساطة الحياة وقيمها؛ لعب مع أقرانه الألعاب الشعبية، وشاركهم مغامرات الطفولة وهواياتها، بينما كان البحر مدرسة أخرى تفتح له أبواب الدهشة والانتماء. ورغم أن الطريق كاد يقوده إلى دراسة الفنون خارج الوطن بعد أن لفتت موهبته الأنظار، إلا أن رحيل والده غيّر مسار الرحلة، فاختار البقاء سندًا لأسرته، مؤمنًا بأن البرّ أولى من الطموح، وأن دعاء الأم قد يكون أصدق بوصلة في دروب الحياة.

في مجلس «الشرق» نقترب من هذه السيرة التي تشبه ملامح جيلٍ كامل، جيلٍ عبر من زمن البساطة إلى زمن التحولات الكبرى، حاملاً معه صبر البيوت القديمة وصلابة الرجال الذين صنعتهم المسؤولية مبكرًا. سيرة تختزن مواقف بحرٍ وذكريات فريج، بين لهو الطفولة وصرامة الأب، وبين موهبةٍ فنيةٍ كانت تتفتح، وقدرٍ قاده إلى مسارات أخرى لم يكن يخطط لها، لكنها صنعت منه شخصية متعددة التجارب، غنية بالدروس، ومفعمة بالإنسانية. هنا نفتح دفاتر الذاكرة، لا لنستعيد الماضي فحسب، بل لنقرأ في تفاصيله ملامح وطنٍ كان يكبر في قلوب أبنائه، كما كانوا يكبرون في ظله.

 - الانطلاقة في فريج شرق 

رأى خالد بن جمعة أحمد البدر النور عام 1957 في فريج البدر بمنطقة شرق، حيث كانت الفرجان متعانقة، تفصل بينها دواعيس ضيقة، لكنها تجمع القلوب على المحبة قبل الجوار. 

يستعيد تلك الأيام قائلاً إن السكيك لم تكن مجرد ممرات، بل كانت مساحات حياة نابضة بالألفة، "إذا جاء خبر خير، يفرح به الجميع، ونشوف الأطفال يركضون من سكة لسكة ينقلون البشارة بلهفة". كانت العلاقات متينة، والبيوت مفتوحة، وفي مساء الخميس من كل أسبوع، تتحول الفرجان إلى مشهد اجتماعي دافئ، حين يتبادل الجيران أطباق "لقمة الجمعة" في عادة تعكس روح التكافل. ويشير إلى أن معظم الولادات آنذاك كانت تتم في البيوت على يد "الداية"، فيما كان رجال الفريج، الممتد من رأس عبود مروراً بالخليفات والهتمي وصولاً إلى البدر، يعملون في البحر، ينتقلون بعد مواسم الغوص من السفن الشراعية إلى المراكب المزودة بالمكائن، في تحوّلٍ مبكرٍ شهدته مهن البحر آنذاك.

- التعليم في الصغر كالنقش على الحجر

وعن التعليم، يؤكد البدر أن الأسر كانت تنظر إليه بوصفه "النقش في الحجر"، فحرصوا على إدخال أبنائهم الكتاتيب أولاً، حيث تولّت عمته آمنة تعليم الصغار القرآن، قبل أن ينتقلوا إلى المدارس النظامية تحت إشراف وزارة المعارف. 

يقول: "كنا متشوقين للمدرسة، ننتظرها بشغف"، مشيراً إلى أنه التحق عام 1969 بمدرسة أبي بكر الصديق القريبة من منزله، وهناك بدأت موهبته الفنية تتشكل بوضوح. يروي بابتسامة أن حصة الرسم كانت الأقرب إلى قلبه، "المدرسة كانت توفر لنا الأدوات، ولوحاتي كانت معلقة على الجدران"، حتى أطلق عليه زملاؤه لقب "ذو الأنامل الذهبية". وفي الصف السادس، حصد المركز الأول ونال جائزة كانت عبارة عن قلم "باركر"، يصفها بأنها أول هدية ثمينة في حياته. كما دفعه شغفه بالصورة إلى شراء كاميرا للتصوير تحت الماء، لكنه يضحك وهو يعترف: "اشتريتها بحماس، لكن ما عرفت أستخدمها عدل، فظلت أكثر الوقت محفوظة".

  - كف راشدي من الوالد أيقظ ذاكرتي 

ومع تقدّم السنوات، لم يعد البحر مجرد مشهدٍ يومي في حياة خالد البدر، بل تحوّل إلى شغفٍ يسكنه ويشدّه إليه بكل تفاصيله. يقول إن علاقته بالموج بدأت تكبر معه، حتى إن والده أوكل إليه قيادة "التك"، أحد أنواع المراكب الصغيرة، ثقةً به واعتمادًا على تحمّله للمسؤولية في سن مبكرة. يروي تلك المرحلة بنبرة تختلط فيها الفخر بالرهبة: "كنت أفرح يوم يسلمني الوالد القيادة، أحس إنّي كبرت فجأة". لكن البحر، كما يقول، "يعطي دروسه بطريقته". ففي إحدى الرحلات نحو أم سعيد خلال المرحلة الإعدادية، دخل بالمركب منطقة مياه ضحلة، فاصطدم القاع بالرمل وتوقّف المسير. يتوقف قليلًا ثم يضيف: "فجأة، وبدون مقدمات، جاني كف راشدي من الوالد… كف ما نسيته طول عمري". 

لم يكن الموقف مجرد عقاب عابر، بل درسًا بحريًا قاسيًا طبع في ذاكرته معنى الانتباه والمسؤولية، وجعل البحر في نظره صديقًا يجب احترامه لا مجرّد مساحة للمتعة.

  - قصة الزيبق وماكينة البيدر 

ويستعيد البدر جانبًا آخر من طفولته البحرية، لكن هذه المرة بروحٍ أقرب إلى شقاوة الصغار. يقول ضاحكًا إن أبناء فريج شرق كانوا "أشقياء وشياطين"، خاصة حين يجتمعون في مجموعة. كانوا يتجهون إلى بركة ماء في عرض البحر تُعرف بـ"أم اللوه"، قرب محطة تقطير مياه التحلية المعروفة بـ“ماكينة البيدر”، حيث كانوا يسبحون ويغوصون غير مدركين لما يحيط بهم من مخاطر. 

يروي أنهم كانوا يعثرون على مادة تُسمّى "الزيبق"، ويتباهون بحملها ولمسها، بل أحيانًا يأخذونها معهم إلى المدرسة، دون علمهم بخطورتها. ويضيف: "الماكينة كانت تطلق مواد كيماوية، وما حد نبهنا… وكنا نرجع بآلام في بطوننا وتقلصات وما نعرف السبب". تلك الحكاية، التي يرويها اليوم بوعي مختلف، تحولت مع الزمن إلى ذكرى تختزن براءة الطفولة وجهلها بالمخاطر، قبل أن تُزال محطة التحلية وتُبعد عن المنطقة، لتبقى القصة شاهدًا على زمنٍ كانت المغامرة فيه أكبر من المعرفة، والبحر ملعبًا مفتوحًا لا تحيطه لافتات تحذير. 

 - من الإعدادية رشحوني لدراسة الفنون 

في المرحلة الإعدادية، بدت الدراسة أكثر صرامة، لكن موهبة خالد البدر في الرسم كانت تكبر بثبات. يذكر أن لوحاته كانت تُعلّق على جنبات الفصول، حتى رشحته المدرسة لدراسة الفنون خارج قطر، في مسارٍ كان يبدو مرسوماً له بوضوح. غير أن وفاة والده قلبت الحسابات؛ يقول بهدوء: "غيّرت تفكيري، وقررت أبقى في الدوحة علشان أساعد الوالدة". في تلك الفترة، حمل المسؤولية مبكراً، فالتحق بعملٍ صيفي في وزارة المالية براتب سبعمائة ريال، ويبتسم وهو يتذكر أنه اشترى من أول دخله كاميرا روسية قديمة، ظلّت رفيقة حلمه بالتصوير حتى وإن لم يُتقن استخدامها تماماً. ومع نهاية الإعدادية، وجد نفسه أمام مفترق طرق بين الثانوية العامة والثانوية التجارية، بينما كانت ظروف الأسرة تملي عليه اختياراً عملياً يوازن بين الطموح والواجب.

  - نصيحة غيرت وجهتي إلى التجارة الثانوية 

هنا جاءت النصيحة التي غيّرت وجهته. يوضح أن ابن عمه حسن علي أبوجسوم كان له أثرٌ حاسم حين أشار عليه بالالتحاق بالثانوية التجارية، فاستجاب للنصيحة وبدأ مساراً جديداً تعلّم فيه مسك الدفاتر والمحاسبة والمهارات الإدارية، بل وحتى الطباعة على الآلة الكاتبة. ويشير إلى أن الدراسة هناك لم تكن نظرية فقط، بل كانت مقرونة بمكافأة شهرية تعينه على مساعدة أسرته، إضافة إلى فرص العمل الصيفي في الوزارات والمؤسسات. وكانت الامتحانات تأتي من مصر وتُصحح هناك، ما أضفى على التجربة طابعاً رسمياً صارماً. بعد التخرج، فوجئ بترشيحه للابتعاث إلى بريطانيا لدراسة الطيران، ويقول: "استغربت… تخصصي تجارة، لكن الفرحة كانت أكبر من الاستغراب". خضع لاختبارات في فندق الخليج ضمن سبعة عشر متقدماً، ولم ينجح سوى أربعة طلاب كان أحدهم، لتبدأ رحلة جديدة بعيدة عن الأرقام والدفاتر، قريبة من السماء.

  - في اسكتلاندا تحولت للطيران 

وصل البدر إلى بريطانيا، وكانت محطته الأولى بورتسموث في جنوب إنجلترا، حيث سكن مع عائلة إنجليزية ساعدته على صقل لغته والتأقلم مع الحياة الجديدة. بعد إنهاء مرحلة اللغة، تقرر تحويله إلى اسكتلندا لدراسة علوم الطيران في معهد Air Service Training، حيث أمضى ثلاث سنوات من الدراسة المتخصصة. أقام في مدينة بيرث القريبة من إدنبرة، وهناك، كما يقول، “بدأ الحلم يأخذ شكله الحقيقي”. أنهى دراسته بنجاح، ليعود بعدها إلى المنطقة موظفاً في قسم المالية بالمبنى الرئيسي لشركة طيران الخليج في البحرين.

لكن مسيرته لم تتوقف عند هذا الحد؛ فبعد فترة، رشحته الشركة لدراسة إدارة الأعمال في كلية الخليج الصناعية بالبحرين ضمن برنامج تدريبي متقدم، قبل أن يُفتح له باب آخر نحو الدراسات العليا في الولايات المتحدة. هكذا، بين الفن الذي تأجل، والتجارة التي اختارها، والطيران الذي احتضنه، تشكّلت رحلة مهنية متعددة المسارات، قادتها الظروف أحياناً، وقادها الإصرار في معظم الأحيان.

  - في أمريكا طالت مدة الدراسة 

في عام 1983، فُتح لخالد البدر فصلٌ جديد من رحلته حين رُشّح للابتعاث إلى الولايات المتحدة، وتحديدًا إلى مدينة ملبورن بولاية فلوريدا، للالتحاق بـ Florida Institute of Technology، أحد المعاهد البارزة في علوم الطيران. هناك، لم يكن الطريق سهلاً؛ فقد انتقل من خلفيةٍ تجارية إلى تخصصات علمية دقيقة مثل الإحصاء وعلوم الحاسوب والأحياء والفيزياء. يصف تلك المرحلة قائلاً: “كانت صعبة عليّ… لكن دعوة الوالدة كانت تسهّل كل عُسْر”. وفي تلك السنوات، لم يكن وحيدًا؛ إذ رافقته زوجته، فكانت سندًا يوميًا خفف عنه وطأة الغربة وضغط الدراسة. بالكفاح والمثابرة، أنهى دراسته وعاد إلى الدوحة محمّلًا بحصيلة علمية رصينة في مجال الطيران.

  - عينت في التخطيط الاستراتيجي

بعد التخرج، عُيّن في المركز الرئيسي لشركة طيران الخليج في البحرين بوظيفة كبير المخططين الاستراتيجيين للأسطول الجوي. هناك، انشغل بملفاتٍ دقيقة تتعلق بكفاءة التشغيل، من حسابات استهلاك الوقود وتوازن الطائرة، إلى دراسة جدوى الرحلات المباشرة مقارنة بغير المباشرة لتقليل التكلفة وتعظيم الاستفادة من المسافات الطويلة. ويشير إلى أن العمل كان قائمًا على بحوثٍ مستمرة واستبياناتٍ تشغيلية، حتى تفاصيل توزيع الأوزان داخل المقصورة وحركة الكتل على متن الطائرة كانت تدخل في إعادة هيكلة المقاعد والتخطيط للحمولات. أمضى نحو 11 عامًا في هذا المسار محللًا فنيًا للأسطول، بين الأرقام والنماذج والمحاكاة، واضعًا خبرته العلمية في خدمة قرارات تشغيلية دقيقة.

  - راديو روسي عطلان وشغله شلهوب !!

ولا تخلو ذاكرته من طرائف تُضيء جانبًا إنسانيًا من تلك السنوات. يروي مبتسمًا حكاية راديو روسي جميل تعطل، عجز عن إصلاحه الفنيون لندرة قطعه، حتى سلّمه لصديقٍ موهوب يُدعى شلهوب، لم يدرس الكهرباء أكاديميًا لكنه كان يملك "حسّ الحِرفة". بعد أيام، عاد الراديو يعمل كأنه جديد. ويضيف أن صديقه نفسه أعاد الحياة إلى تلفزيون أبيض وأسود قديم بلا قطع غيار، "جمع القطع وضبطها بموهبته". بالنسبة للبدر، كانت تلك المواقف تذكيرًا بأن الموهبة قد تسبق الشهادة، وأن الإتقان لغة يفهمها الجميع. 

  - محطة الملاحة ومسؤوليات متعددة

بعد عودته من مسيرته مع طيران الخليج وتقديم استقالته، اتجه خالد البدر نحو البحر من جديد، لكن هذه المرة من بوابة الإدارة لا القيادة. ففي عام 1996 التحق بشركة  قطر الوطنية للملاحة والنقليات المحدودة، حيث تنقل بين مناصب قيادية عدة، بدأت بإدارة تطوير الموارد البشرية، ثم رئاسة قسم التخطيط الاستراتيجي، وصولًا إلى منصب المدير التجاري، ومدير ورشة صيانة السفن. ويشير إلى أن تجربته البحرية السابقة، إلى جانب خلفيته في الطيران والتخطيط، ساعدته على فهم طبيعة العمل البحري من زوايا تشغيلية واستراتيجية معًا. كما تم اختياره عضوًا في مجلس الإدارة، وأشرف على شركة النقل البحري القطرية، في مسيرة مهنية جمعت بين البحر والإدارة والرؤية بعيدة المدى.

  - مجلس البدر… ملتقى البحر وأهله

في فريج البدر بمنطقة شرق، يقف "مجلس البدر" شاهدًا على ذاكرة المكان وروح أهله. يتميّز المجلس بزخارفه الهندسية وتصميمه التراثي، ويشكّل ملتقى لأبناء القبيلة وسكان الفريج، بل ووجهة لزوار من الوكرة والذخيرة والخور والشمال. هنا، كما يقول البدر، "تدور سوالف البحر قبل أي شيء"، حيث تُستعاد حكايات الغوص، وتُناقش شؤون الملاحة، ويجتمع القلاليف الذين اشتهروا بصناعة السفن، خصوصًا من قبيلة القعاطري، ومنهم القلاف المعروف خليفة القعاطري. ويضيف أن المجلس يظل مفتوحًا من بعد صلاة العصر حتى العشاء، وتقام فيه الولائم في الأعياد والمناسبات، ويُقدَّم الطعام للضيوف، في صورة تجسّد كرم المجالس القطرية الأصيلة.

  - العمارة المسكونة… وحكاية الحمار الأسود

ومن ذاكرة الطفولة، يسترجع البدر قصة "العمارة المسكونة" في فريج السلطة، وهي بناية سكنها عدد من المعلمين، قبل أن تنتشر شائعات عن ظواهر غريبة فيها؛ أبواب تُفتح وحدها، نوافذ تُغلق دون سبب، وأصوات ليلية أربكت السكان ودَفعتهم إلى مغادرتها. يقول إنه كان صغيرًا حينها، وكان الفضول يقوده مع أقرانه نحو المبنى، وهناك كانوا يشاهدون يوميًا حمارًا أسود يدخل العمارة ويصعد الدرج ليأكل ما يُلقى من بقايا الطعام. يبتسم وهو يعلّق: "يمكن كان هو سبب الأصوات… لكن في ذاك العمر صدقنا كل شيء".

  - من وحي الخيال… حصان بجناحين

ويحمل البدر ذكرى أخرى لا تزال معلّقة بين الخيال والواقع. يقول إنه في إحدى ليالي الخميس، بعد المغرب، كان يركض مع أقرانه في سكيك الفريج، حين لمحوا حصانًا يطير بجناحين. “وقفنا مصدومين… هل هو حقيقي؟ ولا خيال أطفال تحت ضوء القمر؟” يتساءل حتى اليوم دون جواب، تاركًا الحكاية مفتوحة على براءة الطفولة وسعة المخيلة.

  - الدامة… لعبة سلبت عقلي

أما شغفه المتأخر، فكان لعبة الدامة. تعلّمها تدريجيًا من أصدقائه في شرق، ثم تعلّق بها أكثر بعد التقاعد، حتى أصبحت جزءًا من يومياته. يروي أنه صار من رواد مجلس الدامة في سوق واقف، حيث كوّن صداقات وشارك في بطولات ومناسبات وطنية مثل احتفالات اليوم الوطني في 18 ديسمبر، وفاز بعدة جوائز. كما يحرص على تعليم الأجانب هذه اللعبة الشعبية، مستفيدًا من إجادته للغة الإنجليزية، ويشارك في فعاليات تراثية مثل درب الساعي وكتارا. ويختم مبتسمًا: "الدامة مو بس لعبة… هي صحبة ووناسة وتشغيل فكر، وتشغل وقت الفراغ بشيء نحبه".

اقرأ المزيد

مساحة إعلانية

شكرا لمتابعينا قراءة خبر أخبار قطر | خالد البدر... من ضيق الدواعيس إلى آفاق الطيران | عيون الجزيرة قطر في عيون الجزيرة ونحيطكم علما بان محتوي هذا الخبر تم كتابته بواسطة محرري الشرق ولا يعبر اطلاقا عن وجهة نظر عيون الجزيرة وانما تم نقله بالكامل كما هو، ويمكنك قراءة الخبر من المصدر الاساسي له من الرابط التالي الشرق مع اطيب التحيات.

*** تنويه هام ***
موقع عيون الجزيرة لا يمت بأي صلة لشبكة الجزيرة الاخبارية او قنوات الجزيرة القطرية فنحن موقع اخباري خليجي متعدد المصادر

أخبار متعلقة :