يأتيكم هذا الخبر برعاية موقع عيون الجزيرة الاخباري
❖ الدوحة - الشرق
قالت الدكتورة راندا شعبان، أخصائية علم النفس الإكلينيكي في مركز السد الصحي التابع لمؤسسة الرعاية الصحية الأولية، إن مشاعر القلق وسرعة الانفعال وصعوبة التركيز تُعد من الحالات التي قد يمر بها الإنسان في بعض فترات حياته نتيجة ضغوط الحياة اليومية أو الانشغال الذهني المستمر، مؤكدة أن الإنسان قد لا يستطيع التحكم في جميع الظروف المحيطة به، لكنه يستطيع حماية صحته النفسية من خلال إدارة طريقة استجابته لهذه الضغوط. وأوضحت أن فهم العلاقة بين العقل والجسم يمثل خطوة أساسية للحفاظ على التوازن النفسي والصحي في الحياة اليومية، لافتة إلى أنه عند تعرض الإنسان للضغط أو القلق يقوم الجسم بتفعيل استجابة التوتر المعروفة باسم “القتال أو الهروب”، حيث يفرز الجهاز العصبي هرمونات مثل الأدرينالين والكورتيزول لتهيئة الجسم للتعامل مع المواقف الضاغطة.
وأضافت أن هذه الاستجابة قد تكون مفيدة في المواقف قصيرة المدى، إلا أن استمرار التوتر لفترات طويلة قد يؤدي إلى بقاء الجسم في حالة تأهب دائم، وهو ما قد يسبب القلق وسرعة الانفعال وصعوبة التركيز والإجهاد النفسي، مؤكدة أن التحكم في مستويات التوتر يُعد جزءاً مهماً من الحفاظ على الصحة الجسدية والنفسية.
وأشارت إلى أن الإفراط في متابعة الأخبار ووسائل التواصل الاجتماعي قد يزيد من مستويات القلق، لذلك نصحت بمتابعة الأخبار من مصادر موثوقة وفي أوقات محددة بدلاً من المتابعة المستمرة، مؤكدة أن الحفاظ على الروتين اليومي مثل الانتظام في النوم وتناول وجبات متوازنة والالتزام بالأنشطة اليومية يسهم في تعزيز الاستقرار النفسي.
وأكدت أن التواصل الاجتماعي يلعب دوراً مهماً في تخفيف الضغوط النفسية، حيث يساعد الحديث مع العائلة أو الأصدقاء الموثوقين ومشاركة المشاعر والمخاوف على تقليل العبء النفسي، كما أن التركيز على الأمور التي يمكن التحكم بها بدلاً من الانشغال بالأفكار المقلقة يعزز الشعور بالتوازن والسيطرة.
ولفتت إلى أن ممارسة النشاط البدني حتى وإن كان بسيطاً مثل المشي أو أداء التمارين الخفيفة يساعد على التقليل من التوتر وتحسين المزاج العام، موضحة أن النشاط البدني يحفّز إفراز الإندورفين وهي مواد كيميائية طبيعية في الجسم تسهم في الشعور بالراحة. كما أشارت إلى أن أخذ فترات استراحة قصيرة خلال اليوم أو ممارسة تمارين التنفس العميق قد يساعدان على تهدئة الجهاز العصبي واستعادة الهدوء.
وشددت الدكتورة راندا شعبان على أهمية طمأنة الأطفال ومساعدتهم على التعبير عن مشاعرهم، مؤكدة أن الأطفال غالباً ما ينظمون مشاعرهم من خلال سلوك البالغين من حولهم، لذلك من المهم أن يكون الكبار نموذجاً للهدوء والاتزان.
وأضافت أن الحفاظ على الروتين اليومي للأطفال وممارسة الأنشطة الإبداعية مثل الرسم والتلوين يساعدانهم على التعبير عن مشاعرهم بطريقة صحية.
وأوضحت أن الشعور بالقلق في بعض المواقف يُعد أمراً طبيعياً، إلا أنه من المهم طلب المساعدة المتخصصة إذا بدأ القلق يؤثر على النوم أو الأداء اليومي أو الصحة النفسية، مؤكدة أن التدخل النفسي المبكر يساعد على منع تفاقم الأعراض وتعزيز القدرة على التكيف مع الضغوط.
أخبار ذات صلة
مساحة إعلانية
شكرا لمتابعينا قراءة خبر أخبار قطر | د. راندا شعبان: الرياضة والوجبات المتوازنة تخفضان التوتر والقلق | عيون الجزيرة قطر في عيون الجزيرة ونحيطكم علما بان محتوي هذا الخبر تم كتابته بواسطة محرري الشرق ولا يعبر اطلاقا عن وجهة نظر عيون الجزيرة وانما تم نقله بالكامل كما هو، ويمكنك قراءة الخبر من المصدر الاساسي له من الرابط التالي الشرق مع اطيب التحيات.
*** تنويه هام ***
موقع عيون الجزيرة لا يمت بأي صلة لشبكة الجزيرة الاخبارية او قنوات الجزيرة القطرية فنحن موقع اخباري خليجي متعدد المصادر
أخبار متعلقة :