يأتيكم هذا الخبر برعاية موقع عيون الجزيرة الاخباري

❖ محمد دفع الله
أدى جموع المسلمين في قطر صلاة عيد الفطر المبارك داخل جميع المساجد التي تؤدى فيها صلاة الجمعة بالدولة ويصل عددها قرابة 1400 مسجد بالدوحة والمناطق الخارجية.. وشهد سعادة السيد غانم بن شاهين الغانم وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية صلاة العيد بجامع الإمام محمد بن عبد الوهاب بالدوحة.. وكانت وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية منعت الصلاة في الساحات العامة وحصرتها داخل المساجد نظرا للظروف الاستثنائية التي تمر بها قطر..
ودعا الخطباء إلى الإكثار من شكر الله الذي أنعم على المسلمين بإتمام الصيام والقيام، كما بينوا فوائد الصيام ودوره في تزكية النفوس وإصلاح القلوب، ودعا الخطباء إلى الإكثار من العبادات، وفعل الطاعات، وصلة الأرحام، والعمل بأركان الإسلام وفق المنهاج الذي أنزله الله على رسوله.
وأشار الخطباء إلى أن الإسلام يحض على التعاون على البر والتقوى، والحرص على أمن الوطن وحمايته، منوها بفضل نعمة الأمن والأمان باعتبارها من أسباب الرخاء والنماء.
وأوضحوا أن الناجحين في الدنيا هم الذين استعانوا على إنجاز أعمالهم بالصبر، ولم يبالوا بالعراقيل التي توضع في طريقهم، ولا بطعنات الغدر التي تغرس في ظهورهم، بل مضوا في طريقهم متسلحين بقوة العزيمة.
- مناسبة إيمانية
ألقى فضيلة الشيخ عبدالله النعمة خطبة عيد مؤثرة في جامع الإمام محمد بن عبدالوهاب، أكد فيها أن يوم العيد مناسبة إيمانية عظيمة تُتوَّج بها مواسم الطاعات، وتُجدد فيها معاني العبودية الصادقة لله تعالى، عقب إتمام شهر رمضان المبارك.
واستهل الشيخ خطبته بالتكبير والحمد، مذكّرًا بنعمة بلوغ العيد وإتمام الصيام، داعيًا إلى شكر الله تعالى على توفيقه للطاعة، ومبينًا أن من حكم الابتلاءات التي يمر بها الإنسان أنها توقظ القلوب وتردّها إلى خالقها، فيتوجه العبد إلى ربه بالدعاء والتضرع، مستشعرًا معاني التوكل والإنابة، وموقنًا أن الفرج بيد الله وحده.
وأوضح أن التوكل على الله يُعد من أعظم مقامات الإيمان، مستشهدًا بالنصوص الشرعية التي تؤكد أن النفع والضر بيد الله سبحانه، وأن العبد لا ينبغي له أن يتعلق إلا بخالقه، مشددًا على أن الشدائد تكشف صدق الاعتماد على الله، وتُظهر حقيقة الإيمان في القلوب.
وبيّن الشيخ أن العيد يعزز قيم الأخوة والتراحم بين المسلمين، حيث تتقارب القلوب وتتوحد المشاعر، داعيًا إلى صلة الأرحام والإحسان إلى الأقارب، مؤكدًا أن خير الناس من كان خيرًا لأهله، وأن صلة الرحم سبب في نيل محبة الله والقبول بين الناس.
كما حذّر من الانسياق وراء الشائعات، داعيًا إلى تحري الدقة في نقل الأخبار، وعدم تداولها إلا من مصادرها الرسمية، لما لذلك من أثر في حفظ الأمن والاستقرار، مشددًا على أهمية وحدة الصف وطاعة ولاة الأمر، لما فيه مصلحة البلاد والعباد.
وفي ختام خطبته، توجه الشيخ بالدعاء بأن يحفظ الله دولة قطر قيادةً وشعبًا، وأن يديم عليها نعمة الأمن والاستقرار، وأن يوفق ولاة الأمر لما فيه خير البلاد، وأن يحفظ الجنود المرابطين، ويجعل عملهم في ميزان حسناتهم، سائلاً الله أن يتقبل من الجميع صالح الأعمال.

- العيد محطة تربوية
ومن ناحيته قال الدكتورعلي القره داغي الأمين العام للاتحاد العالمي لعلماء المسملين إن العيد في الإسلام يحمل معاني تتجاوز حدود الفرح العابر، ليغدو محطةً تربويةً واجتماعيةً ترسّخ القيم الكبرى التي يقوم عليها هذا الدين. ويمكن قراءة رسائل العيد في أربعة محاور كبرى:
أولاً: الإسلام هو الدين الوحيد الذي ربط بين الشعيرة والتكافل الاجتماعي
فالعبادة تُثمر تكافلاً حيث يمتاز هذا الدين بربطه الوثيق بين العبادة وبناء المجتمع.
فالصيام عبادة خفية بين العبد وربه، تقوم على الإخلاص والتزكية، ثم تُستكمل بزكاة الفطر التي تتحول إلى فعل اجتماعي يحقق التكافل ويجبر خواطر الفقراء يوم العيد.
وكذلك في عيد الأضحى، حيث تتجلى العبادة في شعيرة الأضحية التي تتجاوز بعدها الفردي لتصبح مشاركةً جماعيةً في إطعام المحتاجين وتعزيز روح التضامن. إنها منظومة متكاملة: تزكية للنفس، وعدالة في المجتمع.
- ثانياً: صلة الأرحام وبناء السلم الاجتماعي
العيد دعوة مفتوحة لإعادة وصل ما انقطع، وتجديد العلاقات على أساس الرحمة والبر.
تبدأ هذه الرسالة من الأسرة: ببرّ الوالدين، وزيارة الأقارب، وإزالة ما تراكم من خصومات، ثم تمتد إلى المجتمع بأسره، حيث تُستعاد روح التصالح والتسامح بين الأفراد والجماعات.
- العيد فرصة للمصالحة
وقال إن العيد فرصة حقيقية لإطلاق مسار مصالحة شاملة داخل الأمة، يُستبدل فيها التنازع بالتلاقي، والقطيعة بالتراحم، ليعمّ الفرح الجميع بلا استثناء.
- ثالثاً: وعيٌ سياسي يحمي الأمة من العبث
في واقعنا المعاصر، تتكرر مشاهد صناعة رموز وأدوات تُقدَّم في البداية بوصفها مشاريع إنقاذ، ثم تتحول إلى وسائل تدمير تمزّق المجتمعات من الداخل.
تجارب التاريخ القريب تحمل شواهد واضحة على ذلك، حيث تُستثمر الأزمات لصناعة فوضى تُدار من الخارج. وفي هذا السياق، تسعى القوى الصهيونية إلى تأجيج الصراعات داخل العالم الإسلامي، ضمن استراتيجية تقوم على نشر الفوضى لفرض واقع إقليمي مختلّ، تتكرس فيه الهيمنة ويُستبعد أي توازن حقيقي.
تبرز ضرورة الوعي، وعدم الانجرار خلف مشاريع تُلبس ثوب الإصلاح وهي تحمل بذور التفكيك.
- فرح منضبط واستقامة مستمرة
وأضاف: العيد في سنّة النبي صلى الله عليه وسلم مساحة رحبة للفرح المشروع، حيث يُفسح المجال للبهجة والسرور واللهو المباح، في توازن دقيق بين الروح والجسد. غير أن هذه الفرحة لا تعني انقطاع الصلة بما تعلّمه المسلم في رمضان؛ بل هي بداية مرحلة جديدة من الاستقامة. من صام رمضان، وواصل بصيام الست من شوال، وحافظ على قيامه وقراءته للقرآن، فقد جعل من رمضان مدرسةً مستمرة، لا موسماً عابراً.
- موسم طاعة جديد
وأوضح أن العيد موسم طاعة جديد، بل افتتاح مرحلة؛ مرحلة تُبنى فيها النفس على الطاعة، ويُعاد فيها ترميم المجتمع على المحبة، وتُصان فيها الأمة بالوعي. وإذا اجتمعت هذه المعاني، تحوّل العيد إلى قوة ناعمة تعيد للأمة توازنها، وتفتح أمامها أفقاً جديداً من الأمل والعمل.
أخبار ذات صلة
مساحة إعلانية
شكرا لمتابعينا قراءة خبر أخبار قطر | أئمة المساجد يدعون لتماسك المجتمع ونبذ الشائعات لحفظ الأمن | عيون الجزيرة قطر في عيون الجزيرة ونحيطكم علما بان محتوي هذا الخبر تم كتابته بواسطة محرري الشرق ولا يعبر اطلاقا عن وجهة نظر عيون الجزيرة وانما تم نقله بالكامل كما هو، ويمكنك قراءة الخبر من المصدر الاساسي له من الرابط التالي الشرق مع اطيب التحيات.
*** تنويه هام ***
موقع عيون الجزيرة لا يمت بأي صلة لشبكة الجزيرة الاخبارية او قنوات الجزيرة القطرية فنحن موقع اخباري خليجي متعدد المصادر




