يأتيكم هذا الخبر برعاية موقع عيون الجزيرة الاخباري

المحامي منصور الدوسري
❖ الدوحة - الشرق
في حكم قضائي يؤكد استقرار المبادئ القانونية في المعاملات المدنية، قضت محكمة الاستثمار والتجارة بفسخ عقد مبرم لتجهيز وتنظيم حفل زفاف، وذلك لفوات المنفعة وزوال الغرض الذي أُبرم العقد من أجله، مع إلزام الشركة المختصة بتنظيم الحفلات ومالكها متضامنين برد مبلغ قدره 200 ألف ريال للمدعي، إضافة إلى إلزامهما بالمصاريف، وشمول الحكم بالنفاذ المعجل صونًا لحقوق المدعي.
وتتلخص وقائع الدعوى في أن المدعي أبرم عقدا مع شركة متخصصة في تنظيم وتجهيز الحفلات لإقامة حفل زفاف، مقابل مبلغ إجمالي متفق عليه قدره 330 ألف ريال قطري.
وبموجب هذا العقد، قام المدعي بسداد مبلغ 200 ألف ريال قطري كدفعة مقدمة، وذلك وفق سندات قبض رسمية صادرة عن الشركة، ولاحقًا وباتفاق الطرفين، تم تعديل موعد إقامة الحفل لظروف تنظيمية.
وقبل حلول الموعد الجديد للحفل بعدة أشهر، طرأت واقعة جوهرية تمثلت في وقوع الطلاق بين طرفي الزواج، الأمر الذي جعل تنفيذ الغرض الأساسي من العقد، وهو إقامة حفل زفاف، أمرًا مستحيلاً من الناحية الواقعية والقانونية، وبذلك زال سبب العقد وفات محله، إذ لم يعد هناك ما يبرر استمرار العلاقة التعاقدية أو تنفيذ التزاماتها.
بادر المدعي فور وقوع الطلاق إلى إخطار الشركة المدعى عليها بإلغاء الحفل، وطالبها برد المبلغ الذي سبق دفعه، لعدم وجود أي مبرر قانوني للاحتفاظ به، إلا أن الشركة امتنعت عن إعادة المبلغ، واتسم موقفها بالمماطلة دون سند قانوني، رغم ثبوت عدم قيامها بأي تجهيزات فعلية أو تحملها لأي مصروفات تتعلق بالحفل، وهو ما ألحق بالمدعي ضررا ماديا واضحا.
قدم المحامي منصور الدوسري، الوكيل القانوني للمدعي، مذكرة قانونية مدعمة بالأسانيد القانونية، حيث نصت المادة (188) في العقود الملزمة للجانبين، إذا أصبح تنفيذ التزام أحد المتعاقدين مستحيلاً لسبب أجنبي لا يد له فيه، انقضى هذا الالتزام، وانقضت معه الالتزامات المقابلة له، وانفسخ العقد من تلقاء نفسه، و المادة (171) التي تقرر مبدأ أن العقد شريعة المتعاقدين، فلا يجوز نقضه ولا تعديله إلا باتفاق الطرفين أو للأسباب التي يقررها القانون، مع جواز فسخه أو إنهائه للأسباب التي يقررها القانون.
ومع ذلك إذا طرأت حوادث استثنائية عامة لم يكن في الوسع توقعها وترتب على حدوثها أن تنفيذ الالتزام التعاقدي، وإن لم يصبح مستحيلاً، صار مرهقاً للمدين بحيث يهدده بخسارة فادحة، جاز للقاضي تبعاً للظروف وبعد الموازنة بين مصلحة الطرفين أن يرد الالتزام المرهق إلى الحد المعقول، ويقع باطلاً كل اتفاق على خلاف ذلك.
وبعد استكمال إجراءات تهيئة الدعوى والتحقق من صحة بيانات أطرافها واستيفاء المستندات المؤيدة، خلصت المحكمة إلى الحكم بفسخ العقد وإلزام المدعى عليهما برد المبلغ المدفوع، تأسيسًا على تحقق فوات المنفعة وزوال سبب العقد، مع شمول الحكم بالنفاذ المعجل حمايةً لحقوق المدعي ومنعا لإطالة أمد النزاع.
أخبار ذات صلة
مساحة إعلانية
شكرا لمتابعينا قراءة خبر أخبار قطر | إلزام شركة رد تكاليف تجهيز حفل زفاف | عيون الجزيرة قطر في عيون الجزيرة ونحيطكم علما بان محتوي هذا الخبر تم كتابته بواسطة محرري الشرق ولا يعبر اطلاقا عن وجهة نظر عيون الجزيرة وانما تم نقله بالكامل كما هو، ويمكنك قراءة الخبر من المصدر الاساسي له من الرابط التالي الشرق مع اطيب التحيات.
*** تنويه هام ***
موقع عيون الجزيرة لا يمت بأي صلة لشبكة الجزيرة الاخبارية او قنوات الجزيرة القطرية فنحن موقع اخباري خليجي متعدد المصادر




