أخبار قطر | 3 آراء فقهية حول إخراج زكاة الفطر بالقيمة | عيون الجزيرة قطر

يأتيكم هذا الخبر برعاية موقع عيون الجزيرة الاخباري

محليات 78 "الشرق" تستعرض سلسلة من الفتاوى لفضيلة الشيخ علي القره داغي حول الزكاة وأحكامها..
17 مارس 2026 , 06:38ص
alsharq

د. علي القره داغي

❖ الدوحة - الشرق

تستعرض «الشرق» خلال شهر رمضان المبارك سلسلة من الفتاوى والإجابات الشرعية لفضيلة الشيخ الدكتور علي القره داغي حول مسائل الزكاة وأحكامها، نظراً لارتباط هذا الركن العظيم بشهر الصيام الذي يحرص فيه كثير من المسلمين على إخراج زكاتهم. ويؤكد الشيخ في هذه السلسلة أن الزكاة تمثل الركن الثالث من أركان الإسلام، وهي الركن المالي والاجتماعي الذي أولاه الإسلام عناية فائقة، حيث قرنها الله تعالى بالصلاة في مواضع كثيرة من القرآن الكريم، وتكرر ذكرها في الكتاب والسنة مئات المرات، لما لها من دور كبير في تحقيق التكافل بين المسلمين وصيانة حقوق الفقراء والمحتاجين.

ويشير فضيلته إلى أن السلف الصالح أدركوا أهمية هذا الركن العظيم، فوقفوا موقفاً حازماً في الحفاظ عليه، ومن ذلك موقف الخليفة الراشد أبي بكر الصديق رضي الله عنه حين أعلن الحرب على المرتدين الذين امتنعوا عن أداء الزكاة، تأكيداً على أن أداءها جزء لا يتجزأ من حقيقة الإيمان والأخوة الإسلامية. كما تهدف هذه السلسلة إلى توضيح الأحكام الشرعية المتعلقة بالزكاة اعتماداً على المصادر الفقهية المعتمدة وقرارات المجامع الفقهية.

الخلاف الفقهي في إخراج زكاة الفطر بالقيمة

وفي إجابته عن سؤال يتعلق بحكم إخراج زكاة الفطر بالقيمة النقدية بدلاً من الطعام، أوضح الشيخ الدكتور علي القره داغي أن الفقهاء قديماً وحديثاً اختلفوا في هذه المسألة على ثلاثة مذاهب رئيسية.

 - المذهب الأول: عدم جواز إخراجها بالقيمة

يرى أصحاب هذا المذهب عدم جواز دفع القيمة النقدية مطلقاً، بل يجب إخراج صاع من غالب قوت البلد، أو نصف صاع من القمح عند بعضهم. وهو المذهب المعتمد لدى المالكية والشافعية والحنابلة، كما قال به الظاهرية أيضاً، بل ذهب بعضهم إلى أن الإجزاء لا يكون إلا بالتمر أو الشعير.

 - المذهب الثاني: جواز إخراجها بالقيمة مطلقاً

أما المذهب الثاني فيجيز دفع القيمة النقدية في جميع الأحوال، وهو مذهب أبي حنيفة وأبي يوسف، وهو المعتمد عند الحنفية، واختاره أيضاً الفقيه المحدث أبو جعفر الطحاوي.

كما نقل هذا الرأي عن عدد من العلماء مثل سفيان الثوري، وعمر بن عبدالعزيز، والحسن البصري، وهو رواية عن الإمام أحمد عند وجود الحاجة أو المصلحة الراجحة. وقد ذهب إلى هذا القول عدد من العلماء المعاصرين، من بينهم الشيخ محمود شلتوت وفضيلة الشيخ يوسف القرضاوي، إضافة إلى ما صدر عن الهيئة العالمية لقضايا الزكاة المعاصرة.

واستدل أصحاب هذا القول بما روي عن عمر بن عبدالعزيز أنه كتب في صدقة الفطر أن تكون نصف صاع من القمح أو قيمته نصف درهم، كما نقل عن الحسن البصري قوله: «لا بأس أن تعطى الدراهم في صدقة الفطر».

كما ذكر الإمام السرخسي أن دفع القيمة قد يكون أنفع للفقير، لأنه يستطيع بها شراء ما يحتاج إليه، خاصة في المجتمعات التي تقوم معاملاتها على النقود، مبيناً أن الدراهم قد تكون أولى من الطعام لأنها أقرب إلى سد حاجة الفقير.

 - المذهب الثالث: الجمع بين الأمرين حسب المصلحة

أما المذهب الثالث فيرى أن الأصل إخراجها طعاماً كما ورد في السنة، لكن يجوز إخراجها بالقيمة إذا اقتضت ذلك المصلحة الراجحة أو الحاجة، خاصة إذا كان النقد أنفع للفقراء من الطعام. وهذا القول نسب إلى عدد من العلماء مثل إسحاق بن راهويه وأبي ثور، واختاره شيخ الإسلام ابن تيمية، حيث يرى أن المقصد الأساس من زكاة الفطر هو إغناء الفقراء وسد حاجتهم يوم العيد، فإذا تحقق ذلك بدفع القيمة جاز.

أخبار ذات صلة

مساحة إعلانية

شكرا لمتابعينا قراءة خبر أخبار قطر | 3 آراء فقهية حول إخراج زكاة الفطر بالقيمة | عيون الجزيرة قطر في عيون الجزيرة ونحيطكم علما بان محتوي هذا الخبر تم كتابته بواسطة محرري الشرق ولا يعبر اطلاقا عن وجهة نظر عيون الجزيرة وانما تم نقله بالكامل كما هو، ويمكنك قراءة الخبر من المصدر الاساسي له من الرابط التالي الشرق مع اطيب التحيات.

*** تنويه هام ***
موقع عيون الجزيرة لا يمت بأي صلة لشبكة الجزيرة الاخبارية او قنوات الجزيرة القطرية فنحن موقع اخباري خليجي متعدد المصادر

السابق أخبار قطر | جامعة قطر: التقديم لمنح رعاية الطلاب الموهوبين 25 الجاري | عيون الجزيرة قطر
التالى أخبار قطر | جامعة قطر تقرر تحويل نظام الدراسة ليكون عن بعد اعتباراً من الأحد | عيون الجزيرة قطر