أخبار قطر | أطباء وخبراء تغذية يقترحون لـ "الشرق": بدائل صحية في كيس القرنقعوه للمحافظة على صحة الأطفال | عيون الجزيرة قطر

يأتيكم هذا الخبر برعاية موقع عيون الجزيرة الاخباري

محليات 56
01 مارس 2026 , 07:00ص
alsharq

❖ هديل صابر

دعا أطباء ومختصات تغذية علاجية بإعادة النظر في مكونات توزيعات «القرنقعوه»، واستبدالها بخيارات صحية تضمن الاستمتاع بالمناسبة وإحياء التراث دون الإضرار بصحة الأطفال، لاسيما المصابين بالسكري ومن يعانون من حساسية المكسرات. وأوصى المختصون في حديثهم لـ»الشرق» إلى ضرورة استثمار مناسبة «القرنقعوه» وجعلها فرصة لتعزيز العادات الغذائية الصحية، مع الحفاظ على الأجواء الاحتفالية التي تجعلها مناسبة مميزة للأطفال والمجتمع.

وحذر المختصون من ترك الأطفال دون سن الرابعة بلا مراقبة تفاديًا لحالات الاختناق الناتجة عن تناول المكسرات، مؤكدين أهمية يقظة الأسر ومتابعة أطفالهم، لاسيما من لديهم حساسية تجاه بعض المكونات أو المصابين بالسكري الذين يحتاجون إلى تنظيم كمية الحلويات. واقترح المختصون تقديم بدائل مغذية ومبتكرة، مثل كرات الطاقة المعدة من التمر، واستبدال الحلويات المصنعة بالفواكه المجففة، بالإضافة إلى استبدال رقائق البطاطس بالفشار المعد منزلياً كخيار خفيف ومشبع.

- موضي الهاجري: توصيات لأطفال السكري في «القرنقعوه»

أكدت موضي الهاجري، خبير التغذية العلاجية، أن الاحتفال بالقرنقعوه يمكن أن يكون ممتعا وآمنا للأطفال لاسيما المصابين بالسكري إذا جرى تنظيمه بطريقة صحية ومدروسة، تراعي احتياجاتهم الغذائية دون أن تحرمهم من أجواء الفرح.

وأوضحت موضي الهاجري أن ليلة القرنقعوه، التي يحتفل فيها الأطفال بمنتصف رمضان مرتدين الأزياء التراثية ويجمعون المكسرات والحلويات، تمثل مناسبة اجتماعية جميلة، إلا أن طبيعة ما يُوزَّع فيها غالبا ما يكون غنياً بالسكريات، ما يتطلب وعيا خاصا عند التعامل مع الأطفال المصابين بالسكري.

وشددت الهاجري على أهمية استبدال الحلويات التقليدية بخيارات صحية بكميات محسوبة، مثل المكسرات غير المملحة، والفشار دون إضافات سكرية، والشوكولاتة الخالية من السكر المناسبة لمرضى السكري، إضافة إلى بسكويت الحبوب الكاملة قليل السكر.

واقترحت إعداد أكياس “قرنقعوه صحية” مخصصة لهؤلاء الأطفال، تتضمن بدائل آمنة مثل لعبة صغيرة، أو ملصقات، أو ألوان، أو كوب ماء صغير، مع قطعة شوكولاتة خالية من السكر، مؤكدة أن الفكرة لا تقوم على المنع بل على إعادة التوازن.

كما دعت إلى التنسيق المسبق مع أولياء الأمور، بحيث يتم توزيع المأكولات بعد الإفطار، مع احتساب الكربوهيدرات للأطفال الذين يستخدمون الأنسولين، وتجنب تقديم كميات كبيرة دفعة واحدة، حفاظًا على استقرار مستوى السكر في الدم. وأكدت الهاجري ضرورة توعية الأطفال بأسلوب إيجابي بعيداً عن إشعارهم بالحرمان، مشيرة إلى أن الرسالة الأهم يجب أن تكون أن أجسامهم مميزة وتحتاج إلى اهتمام خاص حتى تبقى قوية وصحي.

- د. حكمت الحميدي: ننصح بإعداد أكياس قرنقعوه منزلياً

حذّر الدكتور حكمت الحميدي، استشاري طب الأطفال، الأهالي من ترك أطفالهم – خصوصاً ممن تبلغ أعمارهم أربع سنوات فما دون – دون رقابة خلال احتفالات ليلة منتصف رمضان «القرنقعوه» نظرا لاحتواء أكياس القرنقعوه عادةً على مكسرات قد تشكل خطرا بالاختناق لدى الصغار، أو قد يتناولها أطفال يعانون من حساسية المكسرات، وشدد على أهمية المتابعة الدقيقة للأطفال في مثل هذه المناسبات.

كما دعا الدكتور الحميدي إلى ضرورة مراقبة الأطفال المصابين بالسكري، من خلال تحديد كمية الحلويات المسموح لهم بتناولها وتوزيعها على فترات، تفاديًا لارتفاع مستوى السكر في الدم.

وفي سياق متصل، نصح الدكتور الحميدي الأسر بإعداد أكياس قرنقعوه صحية تتيح للأطفال الاستمتاع بالتراث الشعبي مع الحفاظ على صحتهم، وذلك عبر تقديم بدائل غذائية آمنة مثل كرات الطاقة المصنوعة من التمر، أو الفواكه المجففة، وغيرها من الخيارات الصحية المناسبة.

- فدوى المديوني:  تحديات إضافية لأطفال حساسية المكسرات

بدورها أكدت فدوى المديوني، اختصاصية التغذية العلاجية، أن مناسبة القرنقعوه تمثل إحدى أبرز العادات الرمضانية التي ينتظرها الأطفال بفرح، لما تحمله من أجواء احتفالية تعزز روح المشاركة والانتماء للهوية الثقافية. وأوضحت أن التحدي اليوم لا يكمن في الاحتفال ذاته، بل في التحولات الاستهلاكية التي غيّرت طبيعته، حيث تحولت رمزية العطاء إلى وفرة مفرطة من الحلويات المصنعة الغنية بالسكريات المضافة والدهون المشبعة والملونات الصناعية. 

وشددت المديوني على ضرورة تحقيق توازن واعٍ يحافظ على التراث دون الإضرار بصحة الأطفال، خاصة في ظل تزايد معدلات السمنة والأمراض المرتبطة بنمط الحياة الغذائي غير الصحي.

وأشارت المديوني إلى أن الاستهلاك المفاجئ لكميات كبيرة من السكر خلال ساعات محدودة يؤدي إلى ارتفاع حاد في مستوى الجلوكوز في الدم يتبعه انخفاض سريع، ما يؤثر على مزاج الطفل وتركيزه ونشاطه، مضيفة أن الأطفال المصابين بداء السكري أو الأمراض المزمنة، وكذلك من يعانون من حساسية تجاه بعض المكونات، قد يواجهون تحديات إضافية خلال هذه المناسبة، ما يستدعي وعيا أكبر من الأسرة والمجتمع في تنظيم الكميات المقدمة وتوفير بدائل مناسبة.

- كرستينا لطفي: استبدال الحلويات ورقائق البطاطس ببدائل صحية

من جانبها أوضحت كرستينا لطفي، اختصاصية تغذية علاجية، أن الإفراط في تناول الحلويات والمكسرات ينعكس سلبا على صحة الأطفال بعدة أشكال، فإلى جانب اضطراب مستويات السكر في الدم وما يصاحبه من نشاط مفرط يعقبه خمول، فإن الاستهلاك غير المنضبط قد يزيد على المدى الطويل من خطر الإصابة بالسمنة وداء السكري. كما لفتت إلى أن الحلويات، خصوصا اللاصقة منها، ترفع احتمالية تسوس الأسنان وتآكلها نتيجة بقائها لفترة أطول على سطح الأسنان.

وحول آليات الاحتفال المتوازن، دعت كرستينا لطفي إلى تقسيم الحلويات على عدة أيام بدل استهلاكها دفعة واحدة، والسماح بكميات محدودة بعد تناول وجبة صحية، مع الحرص على تنظيف الأسنان مباشرة بعدها، كما أوصت باستبدال جزء من الحلويات بخيارات صحية مثل الفواكه المجففة غير المضاف إليها سكر، أو إعداد وصفات منزلية ككرات الطاقة وكعك التمر والمثلجات الطبيعية المصنوعة بالكامل من الفاكهة، إضافة إلى تقديم الفاكهة مع مصدر بروتين كالتفاح مع زبدة الفول السوداني أو الزبادي اليوناني مع الفاكهة، والحد من رقائق البطاطس المقلية لصالح بدائل مخبوزة أو فشار منزلي، بما يحقق معادلة الفرح دون الإضرار بالصحية.

أخبار ذات صلة

مساحة إعلانية

شكرا لمتابعينا قراءة خبر أخبار قطر | أطباء وخبراء تغذية يقترحون لـ "الشرق": بدائل صحية في كيس القرنقعوه للمحافظة على صحة الأطفال | عيون الجزيرة قطر في عيون الجزيرة ونحيطكم علما بان محتوي هذا الخبر تم كتابته بواسطة محرري الشرق ولا يعبر اطلاقا عن وجهة نظر عيون الجزيرة وانما تم نقله بالكامل كما هو، ويمكنك قراءة الخبر من المصدر الاساسي له من الرابط التالي الشرق مع اطيب التحيات.

*** تنويه هام ***
موقع عيون الجزيرة لا يمت بأي صلة لشبكة الجزيرة الاخبارية او قنوات الجزيرة القطرية فنحن موقع اخباري خليجي متعدد المصادر

السابق أخبار قطر | الدفاع المدني يتعامل مع حريق محدود في المنطقة الصناعية دون إصابات | عيون الجزيرة قطر
التالى أخبار قطر | وزارة الداخلية تؤكد جاهزيتها الميدانية وتدعو لتجنب التجمهر والإبلاغ عن أي أجسام مجهولة | عيون الجزيرة قطر