هذا الخبر يأتيكم برعاية موقع عيون الجزيرة الاخباري ويتمنى لكم قضاء وقت ممتع في قراة هذا الخبر
تقييم طبي مبكر وتعديلات دوائية فردية يعززان الأمان ويقللان احتمالات الهبوط والارتفاع
يؤكد الأطباء أن قرار صيام مريض السكري خلال شهر رمضان يجب أن يُبنى على تقييم طبي دقيق يحدد مستوى الخطورة لكل حالة على حدة، مع وضع خطة علاجية واضحة تتضمن تعديل جرعات الأدوية وأوقاتها، وتحديد الحالات التي يتوجب فيها الإفطار حفاظًا على سلامة المريض.
وفي هذا السياق، قال الدكتور علي بن خميس الريسي استشاري أول أمراض الغدد الصماء والسكري بمستشفى صحار: إن الدراسات الحديثة أثبتت إمكانية صيام بعض مرضى السكري بصورة آمنة، شريطة حصولهم على تثقيف مكثف قبل الشهر الفضيل، يشمل التعرف على درجات الخطورة، وآلية ضبط العلاج، ومراقبة مستوى السكر، ومعرفة أعراض الهبوط والارتفاع الحاد.
وأشار إلى أن دراسة أُجريت خلال شهر رمضان لعام 2024 أظهرت أن 51 بالمائة من مرضى السكري من النوع الأول و89 بالمائة من مرضى النوع الثاني تمكنوا من صيام الشهر كاملًا بعد تلقيهم تثقيفًا صحيًا شاملًا حول التغذية، وتعديل الجرعات، والمتابعة المنتظمة خلال الشهر الفضيل.
وبيّن أن مرض السكري يُعد من الأمراض المزمنة الناتجة عن اضطراب في عمليات أيض الكربوهيدرات، ما يؤدي إلى ارتفاع مستوى السكر في الدم، لافتًا إلى أن دراسة (EPIDIAR) عام 2001 أظهرت أن نحو 42.8 بالمائة من مرضى النوع الأول صاموا ما لا يقل عن 15 يومًا من رمضان، مقابل 78.7 بالمائة من مرضى النوع الثاني، وقد سُجلت بينهم حالات من الهبوط والارتفاع الحاد في مستوى السكر خلال ساعات الصيام.
وأضاف: إن دراسة أخرى أُجريت في باكستان بيّنت أن معدل الهبوط الحاد للسكر بلغ نحو 35.3 بالمائة لدى مرضى النوع الأول و23.2 بالمائة لدى مرضى النوع الثاني، فيما بلغ معدل الارتفاع الحاد المصحوب بأعراض 33.3 بالمائة لدى النوع الأول و15.4 بالمائة لدى النوع الثاني.
عوامل الخطورة
وأوضح أن تحديد قدرة مريض السكري على الصيام يعتمد على عدة عوامل تشمل نوع المرض، ومدته، ومدى انتظام معدل السكر، وتكرار نوبات الهبوط خلال الأشهر السابقة، ووجود مضاعفات حادة مثل الحماض الكيتوني السكري أو الارتفاع الشديد المصحوب بالجفاف، إضافة إلى نوعية الأدوية المستخدمة، ووجود مضاعفات مزمنة أو أمراض أخرى كارتفاع ضغط الدم وأمراض القلب والفشل الكلوي، إلى جانب طبيعة عمل المريض، وعدد ساعات الصيام، والحالة الذهنية والبدنية، والحمل لدى النساء.
النوع الأول
وفيما يتعلق بمرضى السكري من النوع الأول، أوضح الدكتور الريسي أنهم يعتمدون اعتمادًا كليًا على الأنسولين، نظرًا لعدم قدرة البنكرياس على إفرازه، ما يجعل صيام غالبية هذه الفئة مصنفًا ضمن الخطورة المتوسطة أو العالية، خاصة أن الامتناع عن جرعات الأنسولين قد يؤدي إلى الإصابة بالحماض الكيتوني السكري، وهو من المضاعفات الخطيرة التي قد تهدد الحياة إذا لم تُعالج فورًا، كما أن أخذ الأنسولين دون تناول الطعام قد يسبب هبوطًا حادًا في مستوى السكر قد يصل إلى الغيبوبة.
وأضاف: إن طول فترة الصيام وارتفاع درجات الحرارة يزيدان من احتمالية الجفاف، كما أن بعض المرضى يفقدون مع الوقت الإحساس بأعراض انخفاض السكر، ما يرفع خطر حدوث مضاعفات مفاجئة، ولذلك يُنصح بعدم صيام المرضى الذين يعانون من عدم انتظام السكر، أو تكرار نوبات الهبوط أو الحماض الكيتوني خلال الأشهر الثلاثة السابقة لرمضان، أو عدم الالتزام بالعلاج أو بالفحص الذاتي المنتظم.
وأشار إلى أنه في حال رغبة مريض النوع الأول بالصيام، يتوجب عليه مراجعة طبيبه قبل الشهر الفضيل، واستخدام أجهزة المراقبة المستمرة للسكر، وتعديل جرعات الأنسولين وفق إرشادات طبية دقيقة؛ حيث تُخفض جرعات الأنسولين طويل المفعول بنسبة تتراوح بين 30 و40 بالمائة، وتُعدّل جرعات الأنسولين المخلوط أو سريع المفعول مع الفطور والسحور وفق مستوى السكر خلال أيام الصيام، مع المتابعة اليومية.
النوع الثاني
وفيما يخص مرضى السكري من النوع الثاني، أوضح أن معظمهم يستطيعون الصيام بأمان عند انتظام مستوى السكر، خاصة من يتناولون الأدوية الفموية، مع ضرورة إعادة توزيع الجرعات بين وجبتي الفطور والسحور. فالميتفورمين يُقسّم بحسب الجرعة اليومية، وتؤخذ أدوية السلفونيل يوريا مع الفطور أو تُعدّل وفق انتظام السكر، كما يمكن تناول أدوية مثل سيتاجليبتين مع الفطور، وأدوية الحقن الأسبوعية مثل سيماجلوتايد في المساء دون حاجة غالبًا لتعديل الجرعة، مع الالتزام بالمراقبة الطبية.
وأضاف: إن بعض الأدوية مثل داباجليفلوزين تؤخذ بعد الفطور مع الحرص على شرب كميات كافية من السوائل خلال الليل لتفادي الجفاف.
وبيّن أن بعض مرضى النوع الثاني الذين يحتاجون إلى الأنسولين يمكنهم الصيام بعد تعديل الجرعات؛ حيث تُؤخذ الجرعة الصباحية من الأنسولين المخلوط مع الفطور، وتُخفض جرعة السحور بنسبة تتراوح بين 20 و50 بالمائة، كما تُخفض جرعات الأنسولين طويل المفعول بنحو 30 بالمائة، مع متابعة دقيقة لمستوى السكر خلال النهار.
إرشادات مهمة
وأكد الدكتور الريسي أهمية التزام مرضى السكري بعدد من الإرشادات خلال شهر رمضان، منها تأخير وجبة السحور، والإكثار من شرب الماء ليلًا، وتجنب الإفراط في تناول الحلويات، واستخدام أجهزة المراقبة المستمرة للسكر لمرضى النوع الأول، وإجراء الفحص الذاتي المنتظم خاصة في الأيام الأولى من الشهر، قبل السحور، وفي الصباح، والظهر، والعصر، وقبل الفطور، وبعده بساعتين، وفي منتصف الليل.
وشدد على ضرورة الإفطار فورًا إذا تجاوز مستوى السكر 300 ملجم/ديسيلتر (16.6 مليمول/لتر) أو انخفض إلى أقل من 70 ملجم/ديسيلتر (3.9 مليمول/لتر)، مؤكدًا أن حدوث نوبة هبوط حادة أو الإصابة بالحماض الكيتوني يستوجب الامتناع عن الصيام حفاظًا على الصحة.
واختتم الدكتور علي الريسي حديثه بالتأكيد على أن التثقيف المبكر والمتابعة المنتظمة يمثلان الركيزة الأساسية لتمكين مريض السكري من صيام آمن، بما يحقق التوازن بين أداء الشعيرة الدينية والحفاظ على سلامته الصحية.
شكرا لمتابعينا قراءة خبر أخبار سلطنة عمان | مرضى السكري ورمضان.. موازنة دقيقة بين الرغبة في الصيام ومتطلبات السلامة الصحية | عيون الجزيرة الاخبارية عمان في عيون الجزيرة ونحيطكم علما بان محتوي هذا الخبر تم كتابته بواسطة محرري omandaily.om ولا يعبر اطلاقا عن وجهة نظر عيون الجزيرة وانما تم نقله بالكامل كما هو، ويمكنك قراءة الخبر من المصدر الاساسي له من الرابط التالي omandaily.om مع اطيب التحيات.
*** تنويه هام ***
موقع عيون الجزيرة لا يمت بأي صلة لشبكة الجزيرة الاخبارية او قنوات الجزيرة القطرية فنحن موقع اخباري خليجي متعدد المصادر
أخبار متعلقة :