هذا الخبر يأتيكم برعاية موقع عيون الجزيرة الاخباري ويتمنى لكم قضاء وقت ممتع في قراة هذا الخبر
الاستفادة من مواردها في مشاريع بيئية ومجتمعية مستدامة
تبنت مدرسة وادي غول للتعليم الأساسي بولاية الحمراء مبادرة “ نضد” وهي عبارة عن مبادرة للتوعية بأهمية النخلة وتعريف الجيل الحالي بفوائدها وطرق الاستفادة منها والعناية بها، وحول المبادرة أشارت فاطمة بنت خميس الشقصي مديرة المدرسة: من منطلق الإدارة الذاتية للمدرسة والحاجة للاكتفاء الذاتي في المشاريع ورؤية عمان 2040 وكل ما يتعلق بالبيئة والمناخ البيئي المدرسي.
انطلقت فكرة المشروع، وبعد النظر في حاجة الطلبة لاكتساب الثقافة الوطنية والمعرفية الكافية بالنخلة وكل متعلقاتها، ورغبة في كسر الروتين المدرسي وتعزيزا للجوانب الصحية والنفسية والمالية.
كما جاءت فكرة مبادرة نضد لتعزيز روح المواطنة في نفوس الطلبة، وما للنخلة من أهمية وارتباط عميق بحياة العماني، وكونها رمزا من رموز عماننا العريقة، وهي فكرة تجمع بين المهارات العملية، والمعرفة الثقافية، والخلفية الحضارية للتراث العماني، والبيئة، سواء في مجالات التعليم أو المهارة العملية في التسويق والإنتاج وريادة الأعمال، أو الاهتمام بالموروث الثقافي العماني، والمحافظة على البيئة، والمناخ ومن أجل انتهاء بدعم العملية التعليمية في المدرسة وتعزيز البيئة والمناخ المدرسي.
ولم يقتصر المشروع على الجانب المادي والعائد المالي فقط، وإنما امتددنا إلى معان أوسع، تشمل الجوانب الشخصية، والاهتمام بالبيئة والمناخ المدرسي، وغرس القيم الثقافية في نفوس الطلبة، مع تنمية جوانب الإبداع وشمولية المشروع ليمتد إلى البيئة المحيطة والمجتمع الخارجي، كما يسعى المشروع لخلق بيئة ترفيهية للطلبة والعاملين في المدرسة من خلال مختلف الأنشطة المرتبطة به والتنويع في مجال الأغذية في المقصف المدرسي بما يتلاءم مع توجهات المشروع الصحية، بما يتوافق مع رؤية عمان 2040 من خلال التركيز على الاستدامة البيئية..وأوضحت فاطمة الشقصي أن المبادرة تهدف إلى ترسيخ مبدأ العمل التطوعي لدى الطلبة والعاملين في المدرسة والمجتمع الخارجي.
وبث روح العمل لأجل العلم والخدمة المجتمعية ونشر الثقافة العمانية تحديدا الموروث الثقافي المتعلق بالنخلة وتعزيز الجانب الصحي والاهتمام بمجال التغذية الصحية وإشراك ولي الأمر في المناشط المدرسية والإسهام في إثراء المشروع وتأصيل العلاقة بين المجتمع الخارجي والبيئة المدرسية.
بالإضافة إلى تعزيز الانتماء الوطني عبر العناية بمقدرات الوطن الطبيعية. وإتاحة المجال للإبداع من خلال إقامة المشاريع العملية، كما تعمل المبادرة على توفير عائد مادي لمشاريع المدرسة دون الحاجة لجمع التبرعات مثل مشروع تهيئة ساحة المدرسة واستحداث كراسٍ للطلبة وتهيئة بعض مرافق وقاعات المدرسة باستخدام العائد المادي للمشروع وإثراء المشاريع العلاجية للطلبة المتعلقة بتقويم السلوك والتحصيل الدراسي ودعم مواهب الطلبة وتعزيز إنجازاتهم من خلال لوحتي (نقش، وأثر) التي أنجزت بالاعتماد على عائد المشروع وتهدف إلى عرض إنجازات الطلبة ومواهبهم، وبعض المرافق الأخرى، حيث إن المشروع قائم على جهود فريق العمل التطوعي من معلمات، وبعض من طالبات المدرسة .
واختتمت فاطمة الشقصي قائلة: نحن كإدارة نسعى للاستدامة، ومن الممكن توسعة منتجات المشروع مستقبلا بالتعاون مع بعض الشركات المصنِّعة أو بعد الاستقلال بمكان تصنيع خاص مثل: تصنيع بعض قطع الأثاث من ملحقات النخلة، مثل الطاولات والكراسي الصغيرة وغيرها.
وعمل حاملات نباتات معلقة باستخدام جذع النخلة والليف. وعمل ركن مقهى مصغر داخل المدرسة مصنوع كليا من أجزاء النخلة بمسمى (نضد كافيه)، وتوسعته لفروع أكثر داخل الولاية ولو بصورة عربات مبدئيا. من جانبها قالت المعلمة رقية بنت حمد الريامي: النخلة ليست مجرد شجرة، بل رمز للعطاء والاستدامة، فهي جزء أصيل من هويتنا وتراثنا، وقد ارتبطت بحياة الإنسان العماني منذ القدم غذاءً واقتصادًا وثقافة.
ويمكن استثمار النخلة في العمل التطوعي من خلال مشاريع بيئية ومجتمعية، مثل حملات زراعة النخيل، إعادة تدوير مخلفاتها كالسعف والليف والنوى لصناعة منتجات يدوية، بالإضافة إلى مبادرات تعليمية توعوية عن الاستدامة.
أكدت رقية الريامي المشاركة في مشاريع قائمة على النخلة تعزز قيم التعاون والمسؤولية الاجتماعية، وتشجع الشباب على الابتكار والعمل الجماعي، كما تربطهم بتراثهم بأسلوب عصري وهادف، وقد اتضح ذلك جليا من خلال المبادرات المنبثقة من مشروع نضد والذي أسهم في تعزيز بعض المفاهيم المضمّنة في المناهج الدراسية مثل مفاهيم المشاريع الصغيرة والتسويق والتصميم، وآداب البيع والشراء وآداب السوق، كما سعى المشروع إلى تقويم سلوك الطلبة وزيادة المستوى التحصيلي للطلبة وتعزيز القيم والأخلاق من خلال تفعيل مشروع (وجهة) الذي يهدف إلى تقويم السلوك الطلابي وتعزيز جوانب القيم بالتعاون مع الاختصاصي الاجتماعي بالمدرسة، وكذلك مشروع (خطى) لرفع المستوى التحصيلي للطلبة في الاختبارات القصيرة وتعزيزهم، ومشروع (عربة التميز)، ومشروع (انطلق بثقة) لتعزيز ثقة طلبة صعوبات التعلم بأنفسهم بالتعاون مع الاختصاصي الاجتماعي واختصاصي مركز مصادر التعلم، وتعزيز قيم الهوية والمواطنة لدى الطلبة، وربط الجانب النظري بالجانب العملي التطبيقي في الواقع، وإتاحة الفرصة للطلبة لممارسة بعض الموروثات الثقافية المتعلقة بتوجهات المشروع.
والمبادرة تسهم في حماية البيئة، وخلق فرص تدريب ومشاريع صغيرة، ويعزز الوعي بأهمية الموارد الطبيعية، إضافة إلى ترسيخ مفهوم العمل التطوعي كوسيلة للتنمية المستدامة.
وأدعو الجميع إلى المشاركة في المبادرات التطوعية المرتبطة بالنخلة، فهي شجرة خير وعطاء، ومن خلالها نستطيع أن نخدم مجتمعنا ونحافظ على بيئتنا وهويتنا للأجيال القادمة، من جهتها قالت الطالبة العهود بنت مبارك الخاطري: النخلة بالنسبة لي رمز للعطاء، فهي تعطينا التمر والظل، وأتعلم منها أن العطاء لا يتوقف، وشخصيا أشارك في زراعة النخيل وتنظيف المزارع، وأستفيد من سعف النخيل في أعمال فنية وحرفية مع زملائي في المدرسة.
أما ولية الأمر سامية بنت سالم بن ناصر الخاطري فقالت: الاشتراك في العمل التطوعي أراه أمرًا مهمًا جدًا، فهو ينمّي لدى الأبناء حب العمل التطوعي، ويعلّمهم المحافظة على البيئة والاعتزاز بتراثهم.
والنخلة تعلّم الصبر والعمل والإنتاج، ومن خلال الأنشطة التطوعية المرتبطة بها يكتسب الأبناء روح التعاون والمسؤولية الاجتماعية، واختتمت سامية الخاطري: لاحظت زيادة ثقة الطالب بنفسه، وحرصه على المشاركة وخدمة المجتمع، وأصبح أكثر وعيًا بأهمية البيئة. لذا أدعو أولياء الأمور لدعم أبنائهم، فالنخلة شجرة خير والعمل التطوعي طريق لبناء جيل واعٍ.
شكرا لمتابعينا قراءة خبر أخبار سلطنة عمان | مبادرة "نضد" بولاية الحمراء ترسخ ارتباط الطلبة بالنخلة تاريخيا واقتصاديا | عيون الجزيرة الاخبارية عمان في عيون الجزيرة ونحيطكم علما بان محتوي هذا الخبر تم كتابته بواسطة محرري omandaily.om ولا يعبر اطلاقا عن وجهة نظر عيون الجزيرة وانما تم نقله بالكامل كما هو، ويمكنك قراءة الخبر من المصدر الاساسي له من الرابط التالي omandaily.om مع اطيب التحيات.
*** تنويه هام ***
موقع عيون الجزيرة لا يمت بأي صلة لشبكة الجزيرة الاخبارية او قنوات الجزيرة القطرية فنحن موقع اخباري خليجي متعدد المصادر
أخبار متعلقة :