هذا الخبر يأتيكم برعاية موقع عيون الجزيرة الاخباري ويتمنى لكم قضاء وقت ممتع في قراة هذا الخبر
مستخدمون يؤكدون ملاءمتها للتنقل اليومي داخل المدن ويطالبون بتوسيع المحطات
فرضت السيارات الكهربائية حضورها تدريجيًّا في سلطنة عُمان خلال السنوات الأخيرة، مع تزايد أعدادها واتساع الاهتمام بها بوصفها خيارًا يرتبط بالتقنية الحديثة والاستدامة البيئية. غير أن هذا التوسع في الاستخدام يسلّط الضوء في الوقت نفسه على جملة من التحديات العملية التي يواجهها المستخدمون، وفي مقدمتها الشحن وتوفر الخدمات المساندة، خاصة خارج المدن.
وتشير بيانات المركز الوطني للإحصاء والمعلومات إلى أن إجمالي عدد المركبات الكهربائية المسجلة في سلطنة عُمان بلغ حتى 18 نوفمبر 2025 نحو 2182 مركبة، مرتفعًا بنسبة 138 بالمائة مقارنة بالفترة نفسها من عام 2024 التي بلغت 428 مركبة.
وفي هذا السياق، رصدت "عُمان" تجارب عدد من مستخدمي السيارات الكهربائية في سلطنة عُمان، والتي كشفت عن ملامح متعددة لتجربة الاستخدام، جمعت بين الارتياح لما توفره هذه المركبات من سلاسة في القيادة وهدوء وتقنيات حديثة، وبين الإشارة إلى تحديات عملية تتصل بالشحن، وامتداد المسافات، وجاهزية الخدمات المرتبطة بها.
تجارب استخدام
وقال عبدالمجيد بن زاهر العبري: إن الدافع الرئيس لاقتناء السيارة الكهربائية لم يكن الوقود بقدر ما هو ما توفره من انسيابية وصلابة وسلاسة في القيادة، إلى جانب ما تحمله من تقنيات متطورة، موضحًا أن القناعة الاقتصادية لديه ارتبطت أكثر بجانب الصيانة وما توفره من وقت ومال ومجهود مقارنة بالمركبات التقليدية.
وأضاف أنه واجه كثيرًا من التشكيك عند اتخاذ قرار الشراء، خاصة فيما يتعلق بقدرة السيارة على قطع المسافات البعيدة ومدى السيارات الكهربائية، لافتًا إلى أن التخوف الأكبر قبل الشراء ارتبط بالمناخ الصيفي الذي تتميز به سلطنة عُمان في أغلب أشهر السنة، غير أن تجربته الفعلية بعد الاستخدام زادت من إعجابه بما تقدمه السيارة من نموذج مختلف في القيادة.
وأشار إلى أن تجربته اليومية داخل مدينة مسقط كانت مريحة للغاية، في حين تبرز المعاناة بصورة أكبر عند التنقل بين الولايات بسبب محدودية أماكن إعادة التعبئة وقلتها، موضحًا أنه كان يخطط للاعتماد على الشحن المنزلي، إلا أنه يعتمد حاليًّا على الشحن في مكان العمل. ورأى أن البنية الحالية لمحطات الشحن تشهد تحسنًا، لكنها لا تواكب بالوتيرة نفسها نمو أعداد السيارات الكهربائية، وهو ما يؤدي في بعض الأوقات إلى طوابير انتظار عند الشواحن العامة. كما أشار إلى أن قلة الأعطال والصيانة تمثل من أبرز الفروق التي لمسها مقارنة بالسيارات التقليدية، إلى جانب الراحة في القيادة والتقنيات الحديثة.
من جانبها، أوضحت نصراء السليمي أن قرار اقتناء السيارة الكهربائية جاء في المقام الأول بدافع الرغبة في خوض تجربة تقنية حديثة تمثل تحولًا في مفهوم التنقل، إلى جانب ما توفره هذه المركبات من مزايا اقتصادية تتعلق بخفض تكاليف الشحن مقارنة بالوقود التقليدي، وتقليل مصاريف الصيانة على المدى الطويل، نظرًا لاعتمادها على أنظمة تشغيل أكثر بساطة وأقل استهلاكًا للأجزاء الميكانيكية.
وبيّنت أن هذه الخطوة لم تكن خالية من التحديات في بدايتها، إذ قوبلت بدرجة من التشكيك والاستغراب من بعض المحيطين، باعتبار أن التجربة لا تزال حديثة نسبيًا في المجتمع، فضلاً عن ارتباطها بعدد من المخاوف المرتبطة بالبنية الأساسية لشحن المركبات الكهربائية، ومدى توفر محطات الشحن بشكل كافٍ، إضافة إلى القلق من احتمالية الأعطال التقنية، وصعوبة الحصول على قطع الغيار لبعض العلامات التجارية، خاصة في ظل غياب وكالات رسمية معتمدة لعدد من السيارات الكهربائية داخل سلطنة عُمان.
وأضافت أن هذه التحديات كانت تمثل في البداية عامل تردد لدى الكثيرين، إلا أن التجربة العملية مع الاستخدام اليومي أسهمت في تبديد جانب كبير من تلك المخاوف، حيث أثبتت السيارة كفاءة ملحوظة من حيث سهولة عملية الشحن وإدارة البطارية، إضافة إلى توفر بدائل وحلول عملية عند الحاجة، سواء عبر نقاط الشحن العامة أو الإمكانيات المتاحة في المنازل.
وأكدت أن التجربة بمرور الوقت أصبحت أكثر استقرارًا ووضوحًا، مما عزز ثقتها في هذا النوع من المركبات، وجعلها تنظر إليها باعتبارها خيارًا واعدًا للمستقبل، خصوصًا مع التطور المستمر في تقنيات السيارات الكهربائية وتوسع البنية الأساسية الداعمة لها، الأمر الذي من شأنه أن يجعلها أكثر انتشارًا وقبولًا خلال السنوات القادمة.
وأضافت أن السيارة الكهربائية مناسبة جدًا للاستخدام اليومي داخل المدن بسبب سهولة الشحن، لكنها أقل عملية عند السفر الطويل أو العشوائي بسبب محدودية محطات الشحن خارج المدن، أو تعطل بعضها أو انشغالها أحيانًا. وأشارت إلى أنها تعتمد غالبًا على الشحن المنزلي، وتلجأ أحيانًا إلى الشحن العام، مؤكدة أن البنية الحالية للمحطات لا تزال غير كافية، خاصة في المناطق والولايات البعيدة عن المدينة، كما بينت أن من أبرز الفروق التي لمستها انخفاض تكلفة الشحن مقارنة بالبنزين، وقلة الصيانة، مع ما توفره من راحة في القيادة، وتسارع سلس وهدوء ملحوظ سواء داخل السيارة أو في المحيط الخارج.
وروت موقفًا واجهته خلال زيارة إحدى الولايات التي تبعد عن منزلها قرابة ساعة ونصف، حيث فوجئت بعدم وجود سوى محطة شحن واحدة على طول الطريق، غير أنها عند وصولها تبيّن أن المحطة معطلة، ما اضطرها إلى مواصلة القيادة بمستوى شحن منخفض إلى محطة أخرى في منطقة مختلفة لإعادة شحن السيارة، قبل أن تعود مجددًا إلى مسارها. وأكدت أن هذه التجربة تعكس -من وجهة نظرها- أهمية توسيع شبكة محطات الشحن وتعزيز موثوقيتها؛ لضمان سهولة الاستخدام وطمأنينة المستخدمين.
وفي تجربة أخرى، أوضح ناصر بن محمد المالكي، مالك مركبة من نوع "تسلا"، أن تجربته الأولى مع السيارة الكهربائية اتسمت بالراحة والرضا، سواء من حيث سهولة القيادة أو الهدوء الذي تتميز به المقصورة، معتبرًا إياها خيارًا عمليًا ومناسبًا للاستخدام اليومي والتنقلات المعتادة.
وأشار في المقابل إلى وجود عدد من التحديات التي ما تزال قائمة، من أبرزها محدودية وجود متخصصين في صيانة السيارات الكهربائية داخل سلطنة عُمان، إلى جانب نقص بعض موردي المستلزمات وقطع الغيار، فضلًا عن قلة محطات الشحن في بعض المناطق وعلى بعض الطرق، والحاجة إلى التوسع في توفير الشواحن السريعة بما يواكب الزيادة المتوقعة في أعداد مستخدمي هذا النوع من المركبات.
وترى شادية القليعي أن الدافع الاقتصادي كان العامل الأبرز في اقتنائها سيارة كهربائية، إلى جانب رغبتها في تجربة التقنية الحديثة، مشيرةً إلى أن الانطباع الأول بعد الاستخدام جاء إيجابيًّا لما توفره من قيادة سلسة وهادئة.
وأوضحت أن السيارة الكهربائية مناسبة بدرجة كبيرة للاستخدام اليومي داخل المدن في سلطنة عُمان، خاصة مع الاعتماد على الشحن المنزلي، لافتةً إلى ما توفره من وفرة في التكلفة وراحة في القيادة ومزايا تقنية متعددة.
وبيّنت أن أبرز التحديات التي لا تزال تواجه المستخدمين تتمثل في قلة محطات الشحن ومحدودية مراكز الصيانة، معتبرةً أن الخدمات المساندة تمثل التحدي الأكبر أمام انتشار هذا النوع من المركبات في السوق العُماني.
وأضافت أن بعض المستهلكين لا يزالون مترددين بسبب ضعف المعرفة بالتقنية والقلق من الأعطال، متوقعةً أن تشهد السيارات الكهربائية انتشارًا تدريجيًّا في سلطنة عُمان خلال السنوات المقبلة، مع التوسع في محطات الشحن، وتحسين خدمات الصيانة، وتعزيز التوعية المجتمعية.
تحديات الانتشار
وتتقاطع تجارب مستخدمي السيارات الكهربائية مع جملة من التحديات، في مقدمتها محدودية محطات الشحن، خاصة على الطرق الطويلة وخارج المدن، وطول وقت الشحن مقارنة بالتزود بالوقود، إلى جانب المخاوف المرتبطة بعمر البطارية وتأثير الحرارة المرتفعة عليها، والحاجة إلى التخطيط المسبق عند السفر بين الولايات. كما يرى بعض المستخدمين أن اتساع الرقعة الجغرافية لسلطنة عُمان يظل من العوامل المؤثرة في قرار الشراء والاستخدام، في ظل ارتباط المركبات الكهربائية بدرجة أكبر بالاستخدام اليومي داخل المدن أكثر من الرحلات الطويلة غير المخطط لها.
وفي المقابل، يرى المستخدمون أن السوق العُماني مهيأ بدرجة جيدة لتوسع هذا النوع من المركبات، في ظل ما يشهده من تسهيلات وحوافز، إلا أن المرحلة المقبلة تتطلب توسيع شبكات الشحن، ولا سيما الشواحن السريعة، وتحسين خدمات الصيانة، وتوفير تطبيقات سهلة وخدمات مساندة تعزز ثقة المستهلك وتزيد من سهولة الاستخدام. كما يراهن بعضهم على أن توجه سلطنة عُمان نحو الحياد الصفري بحلول عام 2050 سيدعم مستقبل المركبات الكهربائية ويعزز انتشارها خلال السنوات المقبلة.
شكرا لمتابعينا قراءة خبر أخبار سلطنة عمان | السيارات الكهربائية في عُمان.. تنامٍ في الإقبال وتجارب ترصد تحديات الشحن والخدمات المساندة | عيون الجزيرة الاخبارية عمان في عيون الجزيرة ونحيطكم علما بان محتوي هذا الخبر تم كتابته بواسطة محرري omandaily.om ولا يعبر اطلاقا عن وجهة نظر عيون الجزيرة وانما تم نقله بالكامل كما هو، ويمكنك قراءة الخبر من المصدر الاساسي له من الرابط التالي omandaily.om مع اطيب التحيات.
*** تنويه هام ***
موقع عيون الجزيرة لا يمت بأي صلة لشبكة الجزيرة الاخبارية او قنوات الجزيرة القطرية فنحن موقع اخباري خليجي متعدد المصادر
أخبار متعلقة :