هذا الخبر يأتيكم برعاية موقع عيون الجزيرة الاخباري ويتمنى لكم قضاء وقت ممتع في قراة هذا الخبر
كتب - خالد بن محمد البلوشي / "تصوير: عبد الواحد الحمداني"
ودعت فعاليات "ليالي مسقط 2026" جماهيرها بعد أيام حافلة بنجاح الأنشطة والبرامج والفعاليات الترفيهية والاجتماعية والاقتصادية والفنية والثقافية والرياضية والفنون الشعبية، مثلت جوانب من البيئات العمانية والعالمية، في نسخة امتزجت فيها مشاهد التطور والتقنيات والأصالة التراثية، والحضور المؤسسي والمجتمعي، وتنوع ثري شمل مختلف الجوانب.
وشهدت الفعاليات إقبالًا كبيرًا من الأسر والزوار من مختلف محافظات سلطنة عمان والسياح من مختلف الجنسيات، وتعد "ليالي مسقط" واحدة من أبرز المحطات الترفيهية التي تقام في محافظة مسقط سنويًا في أجواء من المتعة وتنوع الفعاليات، التي شهدت إقبالًا جماهيريًا غفيرًا من مختلف الفئات العمرية.
وقدمت "ليالي مسقط 2026" فعاليات متنوعة في مواقع مختلفة، حملت خصوصية متفردة توزعت بين متنزه القرم الطبيعي، ومتنزه العامرات العام، والجمعية العُمانية للسيارات، وشاطئ السيب (سور آل حديد)، ومتنزه ولاية قريات، ووادي الخوض، إلى جانب المجمعات التجارية.
وحرصت بلدية مسقط على أن تسهم الفعاليات في استفادة المواطنين الباحثين عن عمل وأصحاب المؤسسات الصغيرة والمتوسطة من خلال تنظيم وتشغيل الفعاليات وتعزيز مجالات فرص العمل للأفراد والمؤسسات، وتوسيع الاستفادة للمواطنين.
وشكلت الفعاليات مزيجًا من التنوع والترفيه، من خلال المؤثرات البصرية والألعاب النارية وغيرها من المستحدثات في المهرجان، ولقيت عروض النوافير المائية التي أُقيمت بمتنزه القرم الطبيعي استحسان الزوار، حيث عكست التناغم بين الإضاءة والمؤثرات الموسيقية، وشكّلت مشهدًا من الإبهار والدهشة.
واستقطبت "براحة الأطفال" ضمن فعاليات ليالي مسقط المقامة في الجمعية العُمانية للسيارات أعدادًا كبيرة من الأطفال وأسرهم، لما تقدمه من برامج تعليمية وترفيهية متنوعة تنفذها كوادر مركز الأزهر العلمي، في أجواء تجمع بين المتعة والمعرفة.
وضمت الخيمة مجموعة من الأركان التفاعلية المصممة لتنمية مهارات الأطفال وتعزيز فضولهم العلمي والإبداعي، حيث يأتي ركن "النحال الصغير" بإشراف مختار الخروصي، وركن "المهندس الصغير" بإشراف عبد الرحمن المعشني، مقدمين للأطفال تجربة مبسطة للتعرف على عالم النحل وأساسيات الهندسة بأسلوب شيق يعتمد على التطبيق العملي.
وأشار الطفل موسى بن نصير الحارثي إلى أن زيارته للقرية التعليمية كانت تجربة مميزة وممتعة، موضحًا أن المكان أعجبه كثيرًا، وأنه تعرف في ركن النحل على كيفية عمل النحلة ونقلها لحبوب اللقاح من زهرة لأخرى، مشيرًا إلى دور النحل الحيوي في تلقيح النباتات ونشر الأشجار والورود، وأكد على أهمية تعلم الأطفال كيف يتعامل النحال مع الخلايا دون إيذاء النحل، كما تعرف على الأدوات المستخدمة مثل المدخنة والفرشاة، بالإضافة إلى طريقة استخراج العسل الصافي.
وأشار أيضًا إلى ركن "المهندس الصغير"، موضحًا أنهم تعلموا أساسيات الهندسة بأنواعها المختلفة، من الهندسة الميكانيكية التي تشمل فك وتركيب السيارات، إلى الهندسة الإنشائية (السباكة) وتركيب صنابير المياه، وصولًا إلى الهندسة الكهربائية والطاقة الشمسية، وأوضح موسى أنه تعلم بطريقة عملية تشغيل الأجهزة الكهربائية بأمان، مثل تركيب وتشغيل اللمبات وتشغيل المراوح باستخدام الفلاش لمحاكاة الطاقة الشمسية.
وأكد موسى أن التجربة كانت تعليمية وتفاعلية في الوقت نفسه، موضحًا أن كل ركن ساهم في تعزيز المعرفة والمهارات بطريقة عملية، ومشيرًا إلى أن التجربة لم تكن مجرد زيارة، بل فرصة لاكتساب خبرة حقيقية وفهم أعمق للعلوم والفنون المختلفة، بالإضافة إلى أن الزيارة أثرت فيه وعلمته تقدير العلم والتجربة العملية، مؤكدًا استفادته من كل ما شاهده وتعلمه خلال هذه الرحلة.
أما ركن المختبر، فقد نفذ فعالياته محمد العبيداني، حيث أُتيحت للأطفال فرصة خوض تجارب علمية مبسطة تشجعهم على الاكتشاف والتفكير العلمي بطريقة آمنة وممتعة.
وأشار الطفلان المجد وشهد نيبال الحوماني من الجمهورية اللبنانية إلى أن مشاركتهما في ركن المختبر كانت من أكثر الأركان تفاعلًا، حيث أكدا أن التجارب العملية ساعدتهما على فهم الظواهر العلمية بطريقة مبسطة وممتعة، وأوضحا أنهما تعرفا على الثلج الجاف واكتشفا أنه يختلف عن الثلج العادي لكونه لا يحتوي على ماء ولا يذوب، بل يبقى في درجات حرارة منخفضة جدًا، كما شاهدا كيف يتفاعل مع المعادن وينتج بخارًا كثيفًا.
وأوضحا أن القائمين على الركن من مركز الأزهر العلمي قدموا لهم نبذة مبسطة عن الغازات الموجودة في الغلاف الجوي، حيث تعرفوا على أن الهواء يتكون بشكل رئيسي من النيتروجين والأكسجين إضافة إلى نسبة صغيرة من الغازات الأخرى مثل ثاني أكسيد الكربون والهيليوم والهيدروجين، مشيرين إلى أنه تم تنفيذ تجارب حية للتعريف بخصائص هذه الغازات، من بينها تجربة الهيليوم التي بينت خفته وقدرته على رفع البالونات، وتجربة ثاني أكسيد الكربون التي أظهرت كثافته واستخدامه في إطفاء الحرائق، إضافة إلى تجربة النيتروجين السائل شديد البرودة، مع توضيح استخداماته في المجالات الطبية وحفظ ونقل الأعضاء، كما شملت الفعاليات تجربة البركان الثائر التي جذبتهم، وأوضح الطفلان أن الركن ساهم في تبسيط المفاهيم العلمية بطريقة شيقة.
وفي إطار تعزيز الوعي البيئي، يبرز ركن "حماة الكوكب" المعني بإعادة التدوير والمحافظة على البيئة، والذي يشرف عليه محمد عبدالله البسامي، مقدّمًا أنشطة تفاعلية تعرف الأطفال بأهمية الاستدامة وحماية الموارد الطبيعية.
وأشار الطفل غيث بن نصير الحارثي إلى أن زيارته للأركان التعليمية كانت تجربة ممتعة ومليئة بالتعلم، موضحًا أنه تعرف خلالها على أهمية حماية الكوكب من خلال إعادة التدوير، وأكد أنه تعلم كيف يمكن تحويل الأشياء التي نظن أنها بلا فائدة إلى أشياء مفيدة وجديدة.
وأوضح غيث أنه شارك في أنشطة إعادة التدوير العملية، حيث قام بإعادة تدوير البلاستيك وصنع أصيص نبات من المواد المعاد استخدامها، مؤكدًا أن النشاط كان ممتعًا ومفيدًا، وأعطاه فكرة عن كيفية استغلال المواد بدل رميها.
وأشار غيث أيضًا إلى تعلمه كيفية صناعة برواز من الكرتون، موضحًا خطوات العمل من قياس البرواز بالقلم والمسطرة، إلى إزالة الطبقة الخفيفة، ثم تلوينه أو وضع صورة فيه، أو حتى استخدامه كحامل للألوان أو النباتات، مؤكّدًا أن كل خطوة علمته كيف نحول الأشياء القديمة إلى شيء جميل ومفيد.
كما أضاف غيث: إنه تعرف على إعادة تدوير علب الزجاج وكبسولات القهوة، موضحًا كيف يمكن استخدام الشريط اللاصق وفتح ثقب صغير فيها لتحويلها إلى أواني للزراعة، مشيرًا إلى أن الفكرة الأساسية هي إعادة الاستخدام وتحويل المواد المستهلكة إلى أشياء جديدة، وأكد على أن هذه الأنشطة علمته قيمة البيئة والحفاظ على الكوكب، وأشعرته بالسعادة لأنه شارك في شيء عملي ومفيد في الوقت نفسه.
كما حظيت القبة الفلكية باهتمام واسع من الزوار، حيث يشرف عليها نبيل الشكيلي صاحب مركز الأزهر العلمي، والذي قدم عروضًا تعليمية مبسطة تأخذ الأطفال في رحلة إلى عالم الفضاء والكواكب والنجوم.
وأكد الأخوة وسام وحسام وطالب الهنائي تجربتهم المميزة في زيارة القبة الفلكية والأركان التعليمية والمعارض التفاعلية، مشيرين إلى أن هذه الرحلة كانت فرصة للتعرف على كوكب الأرض وعوالمه المختلفة، والتوسع في فهم الفضاء والبيئة.
وقالوا: إنهم بدأوا جولتهم بالقبة الفلكية، حيث تعرفوا على كوكب الأرض وتنوعه البيئي، من الليل والنهار إلى الجبال والبراكين والزلازل، كما استعرضوا تاريخ الكوكب منذ عصر الديناصورات، وفهموا دور الكوارث الطبيعية في تشكيل التنوع البيئي الحالي.
وأضافوا: أن العرض تضمن نظام محاكاة متطور أتاح لهم الانغماس في أعماق البحار ومشاهدة التنوع الحيوي فيها، بدءًا من الكائنات الصغيرة مرورًا بالأسماك وقنديل البحر والحيتان، ليشعروا وكأنهم فعليًا داخل الغواصة.
وأشاروا إلى أن التجربة امتدت إلى الفضاء، حيث شاهدوا ملايين النجوم التي تغطي السماء والتي لا تظهر بسبب التلوث الضوئي، والتقوا بالشمس كمجموعة من الكتل المشتعلة الملتهبة، وتعرفوا على الثقب الأسود الذي يجذب النجوم والمجرات في الكون، وكذلك على ظاهرة تكوين النجوم الجديدة، مؤكدين أن كل هذا جعلهم يدركون قيمة كوكبهم الأرض، ويشعرون بالفخر والامتنان لعيشهم عليه.
وعن تجربتهم الشخصية، وصفوا الأركان بأنها جميلة وتفاعلية، رغم أن بعض الأنشطة لم يحظوا بفرصة تجربتها بالكامل، مشيرين إلى أن الرحلة كانت مزيجًا من التعلم والاستمتاع والاكتشاف، وأكدوا أنهم خرجوا منها بمعرفة أوسع وفهم أعمق للعالم والكون الذي يعيشون فيه.
وأكد طالب أن هذه الرحلة أثبتت لهم أن كوكب الأرض كوكب فريد ومتميز، وأن التجربة التي عاشوها في القبة الفلكية كانت محفزة للاهتمام بالبيئة التي نعيش فيها، مؤكّدًا أنه وأخوته استمتعوا بكل لحظة واستفادوا من كل ركن شاهدوه.
وتتنوع الأنشطة الفنية داخل الخيمة، حيث تشرف زمزم الشملي على التلوين على الخشب، إلى جانب أنشطة التلوين والرسم، فيما تقدم مريم الصقري ركن أعمال التزيين بالطين الذي يتيح للأطفال التعبير عن إبداعاتهم الفنية بأيديهم.
وأعرب الأخوان أيان وميكال من الجمهورية الباكستانية القادمين من دبي لحضور فعاليات ليالي مسقط في سلطنة عمان عن سعادتهما الكبيرة بالمشاركة في فعاليات "براحة الأطفال" ضمن ليالي مسقط، حيث أشارا إلى أن التجربة كانت مليئة بالمرح والتعلّم في ذات الوقت، وأوضحا أنهما قاما بزيارة عدد من الأركان المتنوعة، من بينها ركن الفضاء والتجارب العلمية، قبل الانتقال إلى ركن تشكيل الطين الذي حظي بإعجابهما الأكبر.
وأكد الأخوان أن ركن الطين أتاح لهما فرصة التعرف على أساسيات صناعة الأطباق والأوعية باستخدام الطين، مشيرين إلى أن هذه التجربة كانت الأولى لهما في هذا المجال، وساعدتهما على تنمية مهاراتهما اليدوية وتعزيز حس الإبداع، مبينين أن جميع الأركان كانت ممتعة ومميزة، إلا أن العمل بالطين ترك لديهما أثرًا خاصًا لما وفره من متعة وتفاعل مباشر.
من جانبه، عبر والدهما عن إعجابه الشديد بمستوى التنظيم والمحتوى المقدم في ليالي مسقط، مؤكدًا أن هذه الزيارة تعتبر الأولى له ولعائلته للفعالية، وأوضح أن ليالي مسقط قدمت تجربة متكاملة تجمع بين الترفيه والثقافة والتعليم، مشيرًا إلى أن ما شاهده يفوق العديد من الفعاليات الشتوية التي زارها في دول أخرى.
وأكد أن الفعالية نجحت في وضع مستوى جديد للفعاليات العائلية من حيث الابتكار وتنوّع الأنشطة، لا سيما تلك الموجهة للأطفال، مضيفًا أن الرؤية العمانية كانت حاضرة بوضوح في تفاصيل التنظيم وجودة المحتوى، كما أشاد بالمرافق المخصصة للأطفال، والأنشطة التفاعلية التي تتيح لهم التعلم والاستمتاع في بيئة آمنة ومحفزة.
وأضاف: إن الأجواء العامة للفعالية، والموقع، وتنوع الفعاليات أسهمت في تعزيز متعة موسم الشتاء وبداية العام الجديد، مؤكدًا أن هذا النوع من المبادرات هو ما تحتاجه العائلات، ويعكس حرص القائمين على تقديم تجارب نوعية تلبي تطلعات المجتمع والزوار.
كما تضيف عائشة الناعبي أجواءً من البهجة من خلال ركن الرسم على الوجوه الذي يحظى بإقبال كبير من الأطفال.
وتسود "براحة الأطفال" أجواء عائلية مليئة بالحيوية والضحكات، حيث تمتزج أصوات الأطفال بالتجارب العلمية والألوان والإبداعات، لتشكّل مساحة آمنة وممتعة تجمع بين التعليم والترفيه، وتعكس حرص ليالي مسقط على تقديم محتوى هادف يلبي اهتمامات مختلف الفئات العمرية.
شكرا لمتابعينا قراءة خبر أخبار سلطنة عمان | ليالي مسقط 2026 يودع جماهيره بنجاح الفعاليات و البرامج و الانشطة الترفيهية | عيون الجزيرة الاخبارية عمان في عيون الجزيرة ونحيطكم علما بان محتوي هذا الخبر تم كتابته بواسطة محرري omandaily.om ولا يعبر اطلاقا عن وجهة نظر عيون الجزيرة وانما تم نقله بالكامل كما هو، ويمكنك قراءة الخبر من المصدر الاساسي له من الرابط التالي omandaily.om مع اطيب التحيات.
*** تنويه هام ***
موقع عيون الجزيرة لا يمت بأي صلة لشبكة الجزيرة الاخبارية او قنوات الجزيرة القطرية فنحن موقع اخباري خليجي متعدد المصادر




