Aljazeera Eyes

الامارات الان | كرار ليث.. محراب قرآني يمشي بين الناس في «دبي الدولية للقرآن» | عيون الجزيرة الامارات

هذا الخبر يأتيكم برعاية موقع عيون الجزيرة الاخباري ويتمنى لكم قضاء وقت ممتع في قراة هذا الخبر

لم يمرّ القرآن الكريم عبر حنجرته فقط، وإن كانت هذه الحنجرة تميزت بجمال الصوت وإتقان الأداء، وإنما ترك أيضاً أثراً عميقاً في القلب، وصاغ هندسةً جديدة لشخصية كرار ليث سعد من جمهورية العراق، والذي وصل إلى التصفيات النهائية للمنافسة على جائزة دبي الدولية للقرآن الكريم، التي باتت الأغلى عالمياً والأكثر تنافسية وتأثيراً، حيث جعل منه القرآن الكريم شخصية منضبطة تتسم بالسكينة والصلابة، ومنحه عيناً ثالثة تنظر إلى المستقبل، فلا ترى في العقبات إلا محطات للصبر، ولا في النجاح إلا وقوداً للتواضع، مما يحوّل طموحه إلى رسالة يسعى من خلالها لترك أثر يمتد إلى الآخرين، عبر تطلعه إلى تأسيس مدرسة رقمية عالمية لتعليم القرآن الكريم لغير الناطقين بالعربية.
قصة كرار ليث هي قصة إرادة وفلسفة عميقة في الصبر والعزيمة، عاندت عالماً يضج بصخب المشتتات الرقمية وتسارع وتيرة الحياة، لتصنع إنساناً قرر أن يكون محراباً يمشي بين الناس يفيض بقيم كتاب الله.
أتقن كرار القراءة بمرتبتي التدوير والتحقيق في أداء نغمي يتميز بالتمكن التام من المقامات القرآنية والانضباط الدقيق في أحكام التجويد والقدرة العالية على محاكاة الأساليب الأدائية المتقدمة مع ابتكار بصمته الخاصة، ما مكنّه من منافسة كبار القراء المحترفين في سن مبكرة جداً، وتحقيق أرقام قياسية والفوز بالمراكز الأولى في العديد من المسابقات الوطنية والدولية.
هذا التميز لم يكن غريباً على طفل نشأ في بيتٍ يملؤه صدى التلاوات، إذ بدأت الحكاية بتوجيه من والديه، اللذين غرسَا فيه أن القرآن الكريم هو بوصلته في الحياة، وفي مركز تحفيظٍ محلي، تحولت الحروف في ذهنه إلى صور حية من خلال قصص القرآن الكريم التي كان يرويها معلمه الأول، مما جعل إتقان القرآن الكريم بالنسبة له رحلة شغف لا مهمة دراسية.
ويستذكر كرار ليث الأجواء العائلية القرآنية قائلاً: «كان المنزل يفيض بالسكينة، وخاصة بعد صلاة الفجر؛ حيث نجتمع إخوتي وأنا في حلقة مراجعة جماعية، يتخللها تنافس شريف أشعل في قلوبنا الرغبة في التميز».
وإضافة إلى البيت، لعبت المدرسة دوراً مهماً كذلك من خلال تنظيم مسابقات دورية، كما قدمت الجمعيات القرآنية المحلية لكرار الدعم الفني من خلال دورات التجويد والمقامات، مما شجعه أكثر على الاستمرار.
أما التحديات التي كان يواجهها فكانت بالنسبة له محركاً لمزيد من التنافس مع نفسه والتغلب عليها، وأكبر هذه التحديات كان الموازنة بين الدراسة الأكاديمية الصعبة وبين الورد اليومي، خاصة في أوقات الامتحانات، والتي تغلب عليها بالقليل الدائم مع الاستمرارية إضافة إلى تقسيم الوقت فكل ساعة عمل يخصص منها ربع ساعة للمراجعة والحفظ الجديد، كما ساعده ذلك أيضاً في التغلب على تحدي ضبط المتشابهات في القرآن الكريم، ولتطوير النفَس الطويل في القراءة، كان مفتاحه الاستماع الدقيق لكبار القراء والتدريب الصوتي المستمر ومراجعة أوجه القراءة بتركيز عالٍ.
اليوم، وهو يشارك في المنافسات النهائية لجائزة دبي الدولية للقرآن الكريم، الجائزة الأكبر والأغلى عالمياً، يصف كرار ليث شعوره بمزيج من الفخر والمسؤولية. بالنسبة له، حيث يرى في التنوع الثقافي بين المتسابقين الذين تضمهم الجائزة من مختلف القارات صورة جميلة تجتمع فيها القلوب في دبي للتنافس على إتقان كتاب الله.
يذكر أن جائزة دبي الدولية للقرآن الكريم أعلنت عن رؤية تطويرية جديدة ضمن دورتها الثامنة والعشرين للعام (1447هـ - 2026م)، لتكون أكثر تميزاً وأوسع تأثيراً، تأكيداً لمكانة إمارة دبي الرائدة في خدمة كتاب الله الكريم، وترسيخاً لدورها كمركز عالمي للاحتفاء بالمواهب القرآنية من مختلف أنحاء العالم، حيث تحمل الدورة الجديدة إضافات نوعية تعزز من مسيرة المسابقة الممتدة لـ 28 عاماً، وتعمل على استقطاب المزيد من المواهب من مختلف أنحاء العالم، كما تم رفع قيمة المكافآت الإجمالية للجائزة إلى أكثر من 12 مليون درهم.

شكرا لمتابعينا قراءة خبر الامارات الان | كرار ليث.. محراب قرآني يمشي بين الناس في «دبي الدولية للقرآن» | عيون الجزيرة الامارات في عيون الجزيرة ونحيطكم علما بان محتوي هذا الخبر تم كتابته بواسطة محرري موقع الخليج الاماراتي ولا يعبر اطلاقا عن وجهة نظر عيون الجزيرة وانما تم نقله بالكامل كما هو، ويمكنك قراءة الخبر من المصدر الاساسي له من الرابط التالي موقع الخليج الاماراتي مع اطيب التحيات.

*** تنويه هام ***
موقع عيون الجزيرة لا يمت بأي صلة لشبكة الجزيرة الاخبارية او قنوات الجزيرة القطرية فنحن موقع اخباري خليجي متعدد المصادر

أخبار متعلقة :