هذا الخبر يأتيكم برعاية موقع عيون الجزيرة الاخباري ويتمنى لكم قضاء وقت ممتع في قراة هذا الخبر
أكد تقرير برلماني اعتمده المجلس الوطني الاتحادي مؤخراً وحصلت «الخليج» على نسخة منه، أنه في ظل ما قد تتعرض له الأسرة الإماراتية من تغيرات اجتماعية، برزت تحديات جديدة تمسّ بنية الأسرة ووظائفها، خصوصاً في حالات فقدان الزوج بالوفاة أو وقوع الطلاق، حيث تواجه الأرامل والمطلقات وأبناؤهن في ظل هذه التغيرات أوضاعاً اجتماعية واقتصادية ونفسية معقدة، تتطلب تعزيز منظومة الدعم المؤسسي والاجتماعي، لضمان استقرار الأسرة وتحقيق تماسكها.
عن مدى كفاية الإجراءات المتّبعة بعد الوفاة في ضمان الحماية الاجتماعية للأرامل وأسرهن، أشار التقرير إلى أن دولة الإمارات، تولي اهتماماً كبيراً بالأرامل وأسرهنّ، ضمن رؤيتها الوطنية لبناء مجتمع متماسك ينعم بالعدالة الاجتماعية وجودة الحياة، وقد أكدت رؤية «نحن الإمارات 2031» والسياسة الوطنية للأسرة أهمية تمكين المرأة في مختلف الأحوال، وتوفير الحماية الاجتماعية للفئات الأكثر احتياجاً، بمن فيهم الأرامل. كما تعمل وزارة تمكين المجتمع والجهات المحلية، على تعزيز منظومة الدعم المالي والاجتماعي والنفسي، لضمان استقرار الأسرة بعد فقدان المعيل، انطلاقاً من نهج الدولة القائم على صون الكرامة الإنسانية وتحقيق الرفاه الاجتماعي المستدام.
الجهود الحكومية
وأوضح التقرير الذي أعدته «لجنة الشؤون الاجتماعية والعمل والسكان والموارد البشرية» في المجلس موضوع «حماية الأسرة ومفهومها وكيانها»، وناقشه المجلس، أنه تبيّن للجنة أهمية الجهود الحكومية الواضحة لتقوية شبكة الحماية الاجتماعية للأرامل في الإمارات- من برامج الدعم الاجتماعي والإسكان إلى آليات استحقاق المعاشات- إلا أن الأرملة لا تزال تواجه تحديات عملية ونفسية حادة في الأيام والأسابيع الأولى بعد وفاة الزوج، فهناك الكثير من الإجراءات الإدارية (شهادات وفاة، إثبات الوراثة، طلبات النفقة أو معاش التقاعد) التي قد تؤدي إلى تأخير حصولها على مبالغ ضرورية لاستمرار نفقاتها المنزلية، مع ما يرافق ذلك من عبء إداري في زمنٍ تكون فيه الحالة النفسية للأرملة هشّة، فضلاً عن تعقيدات تقاسم المعاشات والأصول وإجراءات الإرث التي قد تضع الأرملة في وضع اقتصادي هشٍ ومؤقت.
وجاء في التقرير، أن حقوق الأرملة في المعاش أو البدلات تخضع لأطر قانونية وإجرائية تستلزم وقتاً لمعالجتها وأوقات انتظار طويلة، ما يزيد حاجتها إلى دعم نقدي فوري أو حلول إسكانية مؤقتة، وغياب دعم نقدي فوري موحد أو تسهيل آليات صرف الاستحقاقات يفاقم أخطار انقطاع الدخل والإحالة إلى شبكات الدعم غير الرسمية، ما يستدعي ضرورة ربط إجراءات الحماية بمنصات رقمية تسرّع الصرف، وتقلّص العبء البيروقراطي.
الأثر النفسي
وأكد التقرير أنه لا بد من الإقرار بالأثر النفسي والاضطراب العاطفي اللذين يصاحبان مدة الحداد والاحتياج لإدراك مبكّر من الجهات المعنية بتوفير خِدْمَات نفسية واجتماعية ترافق التدابير المالية والقانونية، لأن الخسارة والضغط الإداري معاً يزيدان خطر الاكتئاب، وقصور القدرة على تسيير شؤون الأسرة، حيث تبيّن للجنة أنه على الرغم من سريان مرسوم بقانون اتحادي رقم (23) لسنة 2024 بالدعم والتمكين الاجتماعي، وقرار مجلس الوزراء رقم (57) لسنة 2025 بإصدار لائحته التنفيذية التي تشمل فئة الأرامل كفئات مستحقة للدعم الاجتماعي، فإن الإشكالية تكمن في أن الإطار التنفيذي لا يضع آلية رقمية فورية تُلزم جهة تسجيل الوفاة (منظومة شهادات الوفاة لدى مؤسسة الإمارات للخدمات الصحية EH5) بإخطار جهة الدعم الاتحادية المتخصّصة مباشرة، فتظلّ إجراءات بدء دراسة الحالة وصرف المستحقات رهناً بتقدّم الأرملة بالطلب والمستندات بنفسها، وهو قصور يُنتج فجوة زمنية بين واقعة الوفاة وتاريخ بدء الصرف، على الرغم من الآجال الإجرائية القصيرة، وبنية الدعم الشهرية المتكاملة.
وأشار التقرير إلى أنه تبيّن للجنة اختلاف آليات المتابعة الاجتماعية ودعم الأرامل عقب الوفاة بين إمارات الدولة، إذ تمتاز إمارة الشارقة بمنظومة دعم اجتماعي متقدمة، عبر دائرة الخدمات الاجتماعية التي توفر مساعدات مالية فورية، ومتابعة ميدانية، وبرامج رعاية متكاملة، خلال العدّة وما بعدها.
في المقابل، قد تكون هذه المنظومة أقل وضوحاً أو كفاءة في بعض الإمارات الأخرى، حيث تقتصر التدخلات على الاستجابة طلبات الأرملة أو ذويها، من دون وجود تحرك تلقائي أو مبادرة مؤسسية، ويعكس هذا التفاوت غيابَ نظامٍ اتحادي موحّد لتقديم المساعدة الفورية للأسر عند وفاة ربّ الأسرة، بما يضمن حق الأرملة في الحصول على الدعم الاجتماعي والخدمات المرتبطة به بسلاسة، من دون تفاوت مناطقي.
وأوضح التقرير أن هذا الواقع يُظهر أهمية تطوير تشريع تنظيمي مكمّل يُلزم المؤسسات الصحية والاجتماعية بتبادل المعلومات الفوري عند وقوع حالات وفاة، لضمان التنسيق المؤسسي الفعّال ولتفادي ترك الأرملة وأسرتها بلا دعم خلال المراحل الانتقالية، خصوصاً خلال المرحلة الحرجة التي تتوقف فيها معاشات المعيل المتوفّى، ما ينعكس على سيولة الأسرة واستقرارها المعيشي. ومع وضوح الإجراءات الطبية والقانونية المتبعة عند وفاة الزوج، مثل إصدار تقرير الوفاة من المستشفى والإبلاغ الرسمي للشرطة والطب الشرعي، إذ تقتصر المهام التنظيمية للمستشفيات على الجوانب التوثيقية والطبية والإبلاغ الأمني، من دون وجود توثيق رسمي يربط بين الإجراءات الطبية والإجراءات الاجتماعية، وهو ما يؤدي إلى غياب الإخطار المؤسسي الفوري عن وضع الأرملة وأسرتها بعد الوفاة.
مخصص مواساة
وأشار التقرير إلى أن اللجنة تقدر أهمية تعديل اللائحة التنفيذية للمرسوم بقانون اتحادي رقم (23) لسنة 2024 بشأن الدعم والتمكين الاجتماعي، الصادرة بقرار مجلس الوزراء رقم (57) لسنة 2025، بإضافة أحكام تنصّ على صرف (مخصّص مواساة اتحادي) تلقائياً للأرملة خلال عشرة أيام من تاريخ الإخطار بواقعة الوفاة، يعادل آخر شهر دعم أو معاشٍ، مع استمرار صرف العلاوات مؤقتاً لحين التسوية النهائية.كما تقدر اللجنة، إصدار قرار من مجلس الوزراء بشأن الدعم والتمكين الاجتماعي، بإنشاء (النظام الوطني للإخطار الإلكتروني الفوري بواقعة الوفاة).
شكرا لمتابعينا قراءة خبر الامارات الان | تعزيز الدعم المؤسسي والاجتماعي في حالات فقدان الزوج | عيون الجزيرة الامارات في عيون الجزيرة ونحيطكم علما بان محتوي هذا الخبر تم كتابته بواسطة محرري موقع الخليج الاماراتي ولا يعبر اطلاقا عن وجهة نظر عيون الجزيرة وانما تم نقله بالكامل كما هو، ويمكنك قراءة الخبر من المصدر الاساسي له من الرابط التالي موقع الخليج الاماراتي مع اطيب التحيات.
*** تنويه هام ***
موقع عيون الجزيرة لا يمت بأي صلة لشبكة الجزيرة الاخبارية او قنوات الجزيرة القطرية فنحن موقع اخباري خليجي متعدد المصادر




