الامارات الان | مجلس محمد بن زايد يضيء على نهج الوالد المؤسس في العطاء | عيون الجزيرة الامارات

الامارات الان | مجلس محمد بن زايد يضيء على نهج الوالد المؤسس في العطاء | عيون الجزيرة الامارات
الامارات الان | مجلس محمد بن زايد يضيء على نهج الوالد المؤسس في العطاء | عيون الجزيرة الامارات

هذا الخبر يأتيكم برعاية موقع عيون الجزيرة الاخباري ويتمنى لكم قضاء وقت ممتع في قراة هذا الخبر

شهد الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، جلسة استضافها مجلس محمد بن زايد بجامع الشيخ زايد الكبير في أبوظبي، أمس الأول، بعنوان «الشيخ زايد والرؤية الإنسانية العالمية لدولة الإمارات»، وهي الجلسة الثانية ضمن الموسم الرمضاني الحالي، وتحدث فيها الدكتور مغير الخييلي الأمين العام لمؤسسة إرث زايد الإنساني، والدكتورة شما المزروعي المدير العام بالإنابة لمؤسسة محمد بن زايد للأثر الإنساني، وحضرها عدد من الشيوخ والوزراء وكبار المسؤولين. 
تحتفي دولة الإمارات في التاسع عشر من شهر رمضان من كل عام، بيوم زايد للعمل الإنساني، باعتباره مناسبة مهمة تستحضر القيم التي أرساها المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، حيث سلطت الجلسة الضوء على إرث الشيخ زايد ونهجه القائم على العطاء والامتداد المستمر لفلسفته الإنسانية ورؤيته التي ما زالت توجه مسيرة العمل الخيري والإنساني في الدولة.

العطاء والإنسانية


قال الدكتور مغير الخييلي: أنا من الناس المحظوظين الذين عملوا مع الشيخ زايد لمدة عشر سنوات بشكل مباشر، وكانت هذه المدرسة لها الأثر الكبير في تكويني الشخصي وفي نظرتي للحياة، وعندما نتكلم عن العطاء، فالعطاء يمثل واقع إنسانية الإنسان، والإنسانية هي نتاج لفكر، عادات، تقاليد، مفاهيم، تربية، فمجموع هذا الإرث يجعل العطاء من داخل الإنسان نفسه.
وأضاف أن الشيخ زايد هو أيضاً نتاج بيئته التي عاش فيها، وكرمه انعكاس للمجتمع وللعادات والتقاليد وثقافة المجتمع الإماراتي، وهذا النهج لا بد من صياغته وتدريسه لعيالنا، وأن يكون أساس مفهومنا لهويتنا الوطنية.


وأوضح: من خلال تجربته الشخصية، وعرضه قصصاً عن الجانب الإنساني للشيخ زايد، طيب الله ثراه، أنه كان يعامل المسؤول والموظف الذي يعمل معه كإنسان، قبل أن يكون موظفاً، وعلينا جميعاً التعلم من هذه القصص الإنسانية.
وتابع: أنا دائماً أرى الشيخ زايد الإنسان، لأنه كان يحرص على خدمة الإنسان ووضعه في المقام الأول كأساس لتنمية هذا المجتمع، ودائماً اقترنت كلمات العطاء والكرم وحب الخير مع اسمه طيب الله ثراه.

احترام المتحدث


قال الدكتور الخييلي، إن الشيخ زايد مستمع جيد، وكان عنده مبدأ الاحترام والاستماع الجيد للمتحدث لفهم حاجته، وكانت البرزة مهمة عنده، وهي موروثة أجيال بعد أجيال، واليوم القيادة الرشيدة تحافظ على استمراريتها لأهميتها في التواصل مع أفراد المجتمع.
وأضاف: أسس الشيخ زايد مؤسستين هما: مؤسسة الشيخ زايد بن سلطان للأعمال الخيرية والإنسانية، وأصبح اسمها اليوم مؤسسة زايد الخير، وصندوق أبوظبي للتنمية، وكان الشيخ زايد يدعمهما بصفة مستمرة.


وأوضح، أن صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، قال: «اليوم عندنا مؤسسات كثيرة تخدم في العمل الخيري في أبوظبي إذا لا بد أن تكون هناك مظلة» فتم إنشاء مؤسسة «إرث الشيخ زايد»، وأسس سموه كذلك وكالة الإمارات للمساعدات الدولية.
وتجمع مؤسسة «إرث الشيخ زايد»، تحت مظلتها 14 جهة إنسانية، وتركز على 6 مجالات، لدعم حلول مستدامة لمعالجة التحديات الإنسانية والتنموية، واستهدفت 130 مليون مستفيد و200 برنامج ومشروع، وبلغ إجمالي وقف المجموعة 6.4 مليار درهم، والعمل في 90 دولة، وإجمالي مساهمات الشركاء الدوليين 2.7 مليار درهم.
وشملت أبرز مبادرات المجموعة، تقديم 67.4 مليون جرعة من لقاحات شلل الأطفال، وزعت في باكستان وأفغانستان وغزة، وإنشاء مركز الشيخ خليفة للتعليم والتدريب المهني بميزانية 785 ألف درهم في السنغال، وساهم في دعم وتأهيل أكثر من 1000 مستفيد، وتم تخصيص 2.8 مليون درهم لإنشاء وتشغيل المركز الثقافي في رواندا ويخدم أكثر من 12 ألف مستفيد، وتوزيع أكثر من 420 ألف وجبة غذاء خلال رمضان عبر مبادرة نعمة، وإنفاق 9 ملايين درهم على برنامج الجوجيتسو للأطفال في البرازيل استفاد منه 16 ألف طفل، وأسهم مشروع تنظيف الأنهار في خدمة 850 ألف شخص وخلق 1000 وظيفة دائمة.

الاستثمار في الإنسان


قال الدكتور الخييلي، المبادئ التي كان يركز عليها الشيخ زايد، طيب الله ثراه، كانت تركز على الإنسان لأنه خليفة الله في أرضه، وأي تطوير لا يمكن أن يصير إلا من خلال الإنسان والاستثمار فيه.
وأضاف: في القمة الحكومية وقّعت مؤسسة إرث زايد ممثلة في مؤسسة الشيخ خليفة بن زايد للأعمال الخيرية مع جامعة مكغيل والحكومة الإندونيسية، اتفاقية لخلق برنامج خاص بتطوير مديري المدارس والمعلمين لرفع مستوى التعليم التقليدي إلى التعليم التفاعلي، وأن رواد الأعمال في المستقبل يحتاجون إلى عدة مهارات، منها التفكير الإبداعي والتواصل والبحث العلمي لتحسين مستوى حياة الناس.


وأوضح أنه يجب التركيز على الإنسان، لأنه هو المحرك، وأن نبدأ بالتعليم والأبناء، والاهتمام بالأسرة لأنها الحاضنة، مشيراً إلى أن كل وظيفة نطلب لها شهادات دراسية وخبرة، إلا الأبوة والأمومة، ولا بد أن يكون الأب والأم مؤهلين حتى يتمكنا من إدارة حياة أبنائهما، مشيراً إلى أن صاحب السمو رئيس الدولة، وجه بأن يكون عام 2026 عام الأسرة، تأكيداً على الاهتمام بالأسرة.
وتحدث الدكتور مغير الخييلي عن المسؤولية الاجتماعية للمؤسسات، قائلاً: من خلال إرث زايد وأوقاف أبوظبي تم إطلاق «وقف أم الإمارات للأيتام»، لمعالجة تحدٍّ اجتماعي معين، وكل سنة أو ستة شهور نطلق حملة لحل مشكلة معينة اجتماعية ونخصص لها وقفاً، ومع الوقت سنمتلك الاكتفاء الذاتي من الوقف الاجتماعي لتمويل هذه المشاريع.

بدايات بسيطة


من جانبها، قالت الدكتورة شما المزروعي: في ديسمبر 2025 استضافت أبوظبي فعالية للعمل الإنساني، تجمع القادة والمانحين من جميع دول العالم، وقال أحد كبار المانحين: «ما لفت انتباهي في دولة الإمارات أنكم جميعاً تكلمتم نفس اللغة، وتكلمتم عن البدايات البسيطة لدولتكم في مجال الصحة والتعليم وغيرها، وذكرتم أنكم حصلتم على مساعدة من الآخرين وشكرتم هذه المساعدة»، وأضافت د. شما: نحن لا ننسى تاريخنا، فهو محفور في سرديتنا الوطنية، وفي ذاكرة شيوخنا وفي عملنا اليومي.
وأضافت: في عام 1960 كانت واحدة من كل 4 أمهات تمر بمرحلة الولادة تموت، وفي كل 100 طفل يولد 50 لا يصلون إلى الشهر الأول بسبب شح الموارد، وتغيرت هذه الصورة بشكل جذري بحضور الطبيبين الأمريكيين كينيدي اللذين افتتحا مستشفى الواحة في العين، وبعد ذلك صارت التغييرات والتحولات الجذرية عندنا، وهذا الماضي الذي نحن نذكره، هذا حاضر اليوم في الدول الإفريقية، من هنا نشأت فكرة صندوق البدايات.
وقالت: خلال مايو عام 2025 تم في أبوظبي إعلان «صندوق البدايات»، ب 500 مليون دولار، شاركت فيه الإمارات كمانح أساسي مع مانحين آخرين وكذلك حكومات من العالم.
وأكدت الدكتورة شما، أن الشيخ زايد، طيب الله ثراه، كانت عنده مجموعة مبادئ مهمة، منها: كرامة الإنسان أولوية، وأن العطاء ليس بالشخص، والإنسانية بلا حدود بغض النظر عن الدين والعِرق واللون.

الإمارات نموذج


وحول مشهد التنمية العالمي والتحولات العميقة في ظل تغيرات جوهرية في منظومة تمويل المساعدات، ونهج دولة الإمارات، أكدت الدكتورة شما المزروعي، هذه التغيرات للأسف من السنة الماضية وما زالت مستمرة، ومتوقع استمرارها في السنوات المقبلة، وهناك تراجع كبير في تمويل الصحة العالمية بشكل عام.
وأضافت: نسبة وفيات الأطفال دون الخمس سنوات قلت عالمياً بنسبة 50%، وبعد 20 عاماً من المتوقع أن ترتفع، وبالتالي من المهم جداً حجم وكيفية التمويل، ولفتت إلى أن نموذج الإمارات مختلف جداً، حيث إن الدعم الذي تقدمه مقارنة بحجم دخلها القومي يعتبر من الأعلى عالمياً، مشيرة إلى رسالة بتاريخ 1995 من سفير بريطانيا في إثيوبيا يذكر فيها أن جوليان هكسلي هو أول أمين عام لليونسكو، وبعد مقابلته مع الشيخ زايد، تأكد أنه سيدعم الآبار في إثيوبيا، تحديداً في منطقة غامبيلا، رغم خطورتها في ذلك الوقت، وقال طيب الله ثراه وقتها: «حق الماء النظيف هو حق للبشرية وليس له علاقة بالسياسة».
وقالت: الشيخ زايد لم يبنِ فقط وطناً، وإنما حدد هويتنا وقيمنا منذ بداية الاتحاد حتى اليوم، وتجلت هذه القيم خلال الظروف التي نمر فيها حالياً، حيث كان يؤمن بأن أسهل وأسرع طريقة لبناء الوطن هو بناء الإنسان، وهو ما يحتاج التلاحم والتعايش، وعلينا تحويل العطاء إلى سياسات وقيم نعمل فيها بشكل يومي.

نبراس يضيء مسيرة العمل الخيري والإنساني


أدار الجلسة خالد الرميثي مدير تطوير استراتيجيات التعليم في ديوان الرئاسة، وقال إن إرث الشيخ زايد ونهجه في العطاء على مرِّ الزمان، يعد نبراساً يضيء مسيرة العمل الخيري والإنساني في الدولة، كيف يمكن أن نقدم الخير للقريب والبعيد، حتى عُرفنا بأبناء زايد الخير.
وتم في الجلسة عرض سؤال على الشاشات للحضور واختيار الإجابة باستخدام أجهزة التصويت وهو: «في ظل التعقيدات التي يشهدها مسار التنمية عالمياً اليوم، أي جانب من رؤية الشيخ زايد الإنسانية ينبغي أن يمثّل أولوية بالنسبة لدولة الإمارات؟»
أجاب 63% من الحضور على الاختيار الأول وهو الاستثمار في الإنسان باعتباره أساس التقدم، و3% اختاروا ترسيخ التعاطف، كونه مبدأً جوهرياً في القيادة، و15% اختاروا تعزيز الشراكات المستدامة بدلاً من الاكتفاء بالمساعدات قصيرة الأمد، و19% اختاروا تكريس روح التضامن والتفاهم بين الثقافات والشعوب.

الأثر الإيجابي


شهدت الجلسة عرض فيديو قصير ركز على إرث الشيخ زايد في العمل الخيري والإنساني ومبادراته التي تركت أثراً إيجابياً في المجتمعات محلياً وعالمياً، واستعرض الفيديو رؤى مجموعة من الخبراء وأفراد من مختلف فئات المجتمع، إلى جانب عرض المبادرات المؤثرة والتأثير الإيجابي الذي أحدثته في المجتمعات المحلية والعالمية.

شكرا لمتابعينا قراءة خبر الامارات الان | مجلس محمد بن زايد يضيء على نهج الوالد المؤسس في العطاء | عيون الجزيرة الامارات في عيون الجزيرة ونحيطكم علما بان محتوي هذا الخبر تم كتابته بواسطة محرري موقع الخليج الاماراتي ولا يعبر اطلاقا عن وجهة نظر عيون الجزيرة وانما تم نقله بالكامل كما هو، ويمكنك قراءة الخبر من المصدر الاساسي له من الرابط التالي موقع الخليج الاماراتي مع اطيب التحيات.

*** تنويه هام ***
موقع عيون الجزيرة لا يمت بأي صلة لشبكة الجزيرة الاخبارية او قنوات الجزيرة القطرية فنحن موقع اخباري خليجي متعدد المصادر

السابق الامارات الان | «حكماء المسلمين» يدين بشدة الاعتداءات الإيرانية السافرة على الإمارات ودول عربية | عيون الجزيرة الامارات
التالى الامارات الان | «بيت الخير» تتكفل بعلاج مريضة من أصحاب الهمم | عيون الجزيرة الامارات