Aljazeera Eyes

أخبار البحرين | ميثاق العمل الوطني .. خمسة وعشرون عاماً من التنمية الشاملة | عيون الجزيرة

هذا الخبر يأتيكم برعاية موقع عيون الجزيرة الاخباري ويتمنى لكم قضاء وقت ممتع في قراة هذا الخبر خاص - (بنا)

المنامة في 13 فبراير/ بنا / تحتفل مملكة البحرين بالذكرى الخامسة والعشرين لميثاق العمل الوطني، التي توافق الرابع عشر من فبراير من كل عام، باعتبار هذه المناسبة محطة وطنية تاريخية فارقة في المسيرة التنموية الشاملة للمملكة، والتي جاءت تجسيداً للرؤية الملكية السامية لحضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك البلاد المعظم حفظه الله ورعاه، وتنفيذاً لتطلعات جلالته لمستقبل المملكة في ظل تدشين تحولٍ نوعي نحو التحديث التشريعي والمؤسسي للدولة المدنية العصرية القائمة على العدالة والشفافية وصون حقوق الإنسان والحريات، في مختلف القطاعات السياسية والاقتصادية والتنموية والاجتماعية والثقافية، بما يواكب متطلبات العصر الحديث والانتقال للمستقبل، ويحفظ مرتكزات الهوية الوطنية العربية والإسلامية.

ميثاق العمل الوطني وثيقة العهد والتجديد

يعد ميثاق العمل الوطني منهج عملٍ وطني شامل، ووثيقةً متكاملة للإصلاح والتحديث، وعهدُ وفاءٍ ووطنية وولاء، وتعبيراً عن التقاء وتلاحم الإرادة الملكية الصادقة مع تطلعات وطموحات المواطنين البحرينيين لبناء دولة المؤسسات والقانون وترسيخ مقومات الدولة المدنية الحديثة. ومنذ إقرار العمل به بعد استفتاء شعبي بنسبة تأييد بلغت 98.4% في الرابع عشر من فبراير من عام 2001، اعتبر هذا اليوم التاريخي تصديقاً لعقدٍ اجتماعي عصري نال ثقة شعبية منقطعة النظير، ووضع حجر الزاوية للمشروع التنموي الشامل الذي اطلقه جلالة الملك المعظم حفظه الله ورعاه منذ تولي جلالته مقاليد الحكم في البلاد عام 1999م. كما عكس نجاح الاستفتاء الشعبي على الميثاق حجم التوافق الوطني بين مكونات المجتمع، ورسخ مرحلة جديدة من العمل الوطني المشترك، إرساءً لدعائم التطور الديمقراطي، وتعزيزاً لمكانة البحرين كنموذجٍ رائد في التطور السياسي والاجتماعي والتعايش والسلام على المستويين الإقليمي والدولي.

وقد جاء إعداد وصياغة ميثاق العمل الوطني – بأبوابه الثلاثة وفصوله السبع – ضمن رؤية ملكية متكاملة استشرفت المستقبل، وأسست لمرحلة مفصلية جديدة للحاضر في مختلف أركان وقطاعات العمل المؤسسي في الدولة، حيث صدر أمر جلالته في 23 نوفمبر 2000م بتشكيل اللجنة الوطنية العليا لإعداد

مشروع ميثاق العمل الوطني برئاسة سمو الشيخ عبد الله بن خالد آل خليفة وزير العدل والشؤون الإسلامية آنذاك، رحمه الله، وضمت 44 عضواً ممثلين عن مختلف مكونات وأطياف المجتمع من ذوي الخبرة والاختصاص والعلم والثقة، بهدف وضع أسس الإصلاح والتحديث الشامل، وبناء مستقبل وطني قائم على المشاركة الوطنية المجتمعية الفاعلة في استكمال مسيرة البناء والنهضة والتنمية الوطنية.

وفي 23 ديسمبر 2000م، تسلم جلالته مشروع الميثاق من اللجنة العليا لإعداد مشروع الميثاق، حيث أكد جلالته في كلمته السامية خلال حفل التسلم أن يده ممدودةٌ لكل بحريني وبحرينية كما امتدت في بيعة العهد، وكما ستمتد في بيعة التجديد، وأن الميثاق سوف يتم إقراره واعتماده مرجعاً للمسيرة الوطنية بعد الاستفتاء الشعبي عليه للاطمئنان إلى القبول العام به.

وفي 23 يناير 2001م، دعا جلالة الملك المعظم المواطنين إلى المشاركة في الاستفتاء على ميثاق العمل الوطني يومي 14و15 فبراير 2001م.

وفي 16 فبراير 2001م، صادق جلالته حفظه الله ورعاه على نتائج الاستفتاء على الميثاق وبدء العمل ببنوده، مع الإعلان عن اتخاذ الإجراءات اللازمة لتنفيذ العمل بهذه الوثيقة التاريخية.

وشهدت هذه المرحلة المهمة من تاريخ مملكة البحرين الدور الريادي الذي قام به صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء حفظه الله، إثر تعيين سموه رئيساً للجنة تفعيل ميثاق العمل الوطني بموجب المرسوم رقم (6) لعام 2001، والتي ضمت 14 عضواً بهدف مراجعة القوانين والتشريعات القائمة واقتراح التعديلات الضرورية لتنفيذ مبادئ الميثاق الوطني، وضمان ممارسة الحقوق والحريات.

وقد شهدت منظومة العمل الحكومي تحولاً جذرياً في جودة ونوعية الخدمات الحكومية المقدمة للمواطنين، بفضل الدعم والمتابعة المستمرة لصاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء حفظه الله، مستلهمةً مبادئ الميثاق في تطوير التشريعات التي تحفظ الحقوق والواجبات، وتضمن استدامة المكتسبات الوطنية من الاستثمار الأمثل في الموارد البشرية الوطنية من الكوادر البحرينية الشابة وذات الخبرة والكفاءة والعلم ضمن «فريق البحرين»، الذي استطاع تحقيق

الريادة والتميز واحتلال المراكز المتقدمة وحصد الجوائز في المحافل والمنصات العربية والإقليمية والدولية، بفضل السياسات الاستراتيجية الملهمة وتوظيف التكنولوجيا والتحول الرقمي وتقنيات الذكاء الاصطناعي لمضاعفة النتائج والمخرجات في العمل الحكومي، ورفع جودة وكفاءة الخدمات المؤسسية.

رؤية وطنية شاملة بمرتكزات راسخة

لقد أثمر إقرار ميثاق العمل الوطني عن إطلاق خارطة طريق للنهضة الوطنية في عديد من المسارات الإصلاحية والتنموية الشاملة، ضمن نظام ملكي يقوم على سيادة القانون وضمان الحقوق والحريات المسؤولة، وتحقيق التنمية المستدامة وجودة الحياة للمواطنين. كما تضمن الميثاق المبادئ الأساسية التي تشكل مكونات الدولة والمجتمع، محدداً مرتكزات الحفاظ على الهوية الوطنية، ومبادئ ومرتكزات علاقات المملكة مع محيطها الخليجي والعربي وتفاعلها الدبلوماسي الإقليمي والدولي، بما يحفظ لها سيادتها ويعزز مكانتها على صعيد جهود حفظ السلام العالمي.

وشكل الميثاق انطلاقة مهمة للحياة النيابية من خلال نظام الغرفتين (النواب والشورى)، مما أتاح مشاركة شعبية واسعة في صنع القرار والرقابة والتشريع، وتكريس مبدأ الفصل بين السلطات.

وعلى الصعيد الاقتصادي والاجتماعي، كان ولا يزال ميثاق العمل الوطني المحرك الحيوي ومنارة إطلاق «رؤية البحرين الاقتصادية 2030»، حيث شهدت المملكة طفرة تنموية شملت قطاعات البنية التحتية، والتعليم، والصحة، والإسكان، والتكنولوجيا، والبيئة. كما تمكنت مملكة البحرين بفضل المبادئ التي أرساها الميثاق من الحفاظ على قوة الاقتصاد الوطني البحريني وكفاءته ونظرة الثقة العالمية للخدمات المصرفية والفرص الاستثمارية التي تقدمها المملكة، والتي أدت إلى زيادة معدلات النمو السنوية وتنوع مصادر الدخل للقطاعات غير النفطية، وارتفاع فرص جذب الاستثمارات العالمية، ما يؤكد ثبات النظرة الاستشرافية للمستقبل ومتطلباته، مما جعل المواطن البحريني هو الهدف الأول والأساسي للمسيرة التنموية الشاملة.

واتسمت بنود ميثاق العمل الوطني بشمولية مستنيرة جامعة، استندت إلى رسم الحدود والأطر في السياسات المؤسسية والتشريعية العامة استناداً إلى معطيات محفزة وقابلة للتطور، والنظر نحو المستقبل بنظرة أكثر واقعية وعملية، مستمدة من تاريخ وإرث يتمتع بمقومات الأصالة والانفتاح على الثقافات والحضارات الإنسانية المتنوعة. لذلك كرس ميثاق العمل الوطني قيم التسامح والتعايش واحترام الآخر، التي جبل عليها المجتمع البحريني منذ القدم، ومن ثم حولها إلى أطر دستورية وقانونية تحمي حرية المعتقد والدين والرأي. وفي ظل العمل بالميثاق، تصدرت مملكة البحرين الجهود الإقليمية والعالمية لإرساء تلك المبادئ، والعمل على تعميق الحوار بين المذاهب والأديان تحقيقاً للسلام والتعايش والتسامح والأخوة الإنسانية، عبر طرح العديد من المبادرات العالمية وتنظيم واستضافة سلسلة من حوارات الحضارات والأديان على أرضها.

كما أولى الميثاق أهمية قصوى لتمكين المرأة البحرينية والشباب، حيث شهدت مراحل المسيرة التنموية منذ عام 2001 وحتى اليوم حضوراً فاعلاً للمرأة البحرينية في كافة المجالات والمناصب القيادية والمجتمعية والمهنية والمحافل الدولية، بفضل رؤية جلالة الملك المعظم ودعم وجهود المجلس الأعلى للمرأة، الذي كان تأسيسه أحد ثمرات ميثاق العمل الوطني، وأصبح فيما بعد شريكاً أساسياً ومحورياً في مسيرة الإنجاز والبناء والتطوير والتنمية.

ربع قرنٍ من الزمان من عمر إقرار ميثاق العمل الوطني، شاهداً على كثير من المنجزات والمكتسبات الوطنية، لتؤكد التجربة أن مملكة البحرين تمضي بخطى ثابتة وواثقة نحو آفاق أرحب من التطور والنهضة التي رسمتها وثيقة عهدٍ مستدامة، رسخت الأسس المتينة لدولة حديثة يفخر بها أبناؤها عبر كل الأجيال.

من: هـنـد كــرم

م.خ, Z.I

شكرا لمتابعينا قراءة خبر أخبار البحرين | ميثاق العمل الوطني .. خمسة وعشرون عاماً من التنمية الشاملة | عيون الجزيرة في عيون الجزيرة ونحيطكم علما بان محتوي هذا الخبر تم كتابته بواسطة محرري وكالة انباء البحرين ولا يعبر اطلاقا عن وجهة نظر عيون الجزيرة وانما تم نقله بالكامل كما هو، ويمكنك قراءة الخبر من المصدر الاساسي له من الرابط التالي وكالة انباء البحرين مع اطيب التحيات.

*** تنويه هام ***
موقع عيون الجزيرة لا يمت بأي صلة لشبكة الجزيرة الاخبارية او قنوات الجزيرة القطرية فنحن موقع اخباري خليجي متعدد المصادر

أخبار متعلقة :