أخبار الامارات | حليب الأم آمن ولا ينقل «كورونا» | عيون الجزيرة

أخبار الامارات | حليب الأم آمن ولا ينقل «كورونا» | عيون الجزيرة
أخبار الامارات | حليب الأم آمن ولا ينقل «كورونا» | عيون الجزيرة
تحقيق: رانيا الغزاوي

مع استمرار انتشار فيروس كورونا المستجد في جميع أنحاء العالم، تدور في الأذهان العديد من الأسئلة والمخاوف التي تراود الآباء والأمهات، خصوصاً إذا كان لديهم مولود جديد، «هل ينتقل فيروس كورونا من الأم المرضعة إلى طفلها، عن طريق حليبها؟».
وتزداد تلك المخاوف إذا ثبتت إصابة الأم بالفيروس، أو إذا كانت ترضع طفلها رضاعة طبيعية وتشعر بالقلق من الإصابة بالعدوى.
الأطباء أكدوا ضرورة استمرار الأم في الرضاعة الطبيعية نظراً لايجابياتها على الطفل في زيادة مناعته، لاحتواء الحليب على أجسام مضادة تكسبه المناعة الذاتية ضد الأمراض المعدية التي تسببها الفيروسات عموماً ومنها فيروس كورونا، فيما اثبتت الدراسات الحديثة أن الفيروس لا ينتقل إطلاقاً للطفل عن طريق حليب الأم وأنه آمن، كما ثبت أن إصابة الأطفال الرضع بكورونا قليلة جداً ونسبتها لا تذكر، وغالبيتها خفيفة الأعراض.
إذاً لا داعي لهلع الأمهات في حال الإصابة، ووقف الرضاعة الطبيعية، خصوصاً مع اتباع اجراءات الوقاية والتعقيم وارتداء الكمامة، موضحين أن شفط الحليب «بالمضخة الاصطناعية» يعد من أكثر الاجراءات الآمنة في هذه الحالة.


زيادة المناعة


يقول الدكتور حسام التتري استشاري طب الأطفال والأمراض المعدية في العين: تكثر المخاوف والتساؤلات حالياً في حال كانت الأم مصابة أو مشتبه في اصابتها بفيروس كورونا، وفي كلتا الحالتين يجب على الأم الاستمرار في الرضاعة الطبيعية نظراً لايجابياتها على الطفل في زيادة مناعته لاحتواء حليب الأم على أجسام مناعية تسهم أيضا في وقايتها من عدة أمراض أهمها سرطان الثدي، لكن يجب أن يتم ذلك مع اتخاذ التدابير الوقائية الواجب على الأم اتباعها، على سبيل المثال، ترك مسافة مترين بينها وبين طفلها في الأوقات التي لا تقوم فيها بإرضاعه إذا أرادت ممارسة الرضاعة بأمان، ويجب العلم أنه في حال إصابة الأم بالفيروس فإن جسمها يكوّن أجساماً مضادة للفيروس، تنتقل لحليبها وتساعد الطفل عبر الرضاعة على تقوية مناعته ضد كورونا، حيث تحمي الرضاعة الطبيعية المواليد الجدد من المرض وتساعد أيضاً على حمايتهم طوال فترة الرضاعة والطفولة.
ويوضح أن الدراسات الحديثة أثبتت أن الفيروس لا ينتقل إطلاقاً للطفل عن طريق حليب الأم، وبالتالي لا داعي لهلع الأمهات في حال الاصابة ومنع الرضاعة الطبيعية خوفاً من انتقال العدوى لأطفالهن، فيما اتفقت الآراء على أن شفط حليب الأم هو الإجراء الأنسب، وبالرغم من أن الفيروس ينتقل عبر رذاذ الفم والأنف أو عن طريق لمس الطفل.
لكن التعامل مع الطفل عبر زجاجات الرضاعة ووضع حليب الأم داخلها، مع ضرورة أخذ الأم بأساليب الوقاية والتعقيم والحذر عند القيام بذلك، يجعل عملية إرضاع الطفل أكثر أمانا، وثبت عالمياً أن إصابة الأطفال الرضع بكورونا قليلة جدا ونسبتها لا تذكر، حتى حالات الإصابة غالبيتها خفيفة الأعراض وتقتصر على ارتفاع طفيف في درجة الحرارة وبعض السعال، وبالتالي لا تستدعي التنويم في المستشفى أو الادخال للعناية المركزة.


أجسام مضادة


يلفت الدكتور أيمن رحماني، استشاري طب الأطفال حديثي الولادة بمستشفى توام في العين، إلى أنه عند إصابة الأم فإن الجهاز المناعي في جسمها يبدأ بتكوين أجسام مضادة لمحاربة هذا الفيروس، وعندما تبدأ هذه الأجسام بالعمل فإنها تفرز في كل السوائل كاللعاب والدموع وأيضا حليب الطفل، الذي يصبح غنياً بالاجسام المضادة ما يكسبه المناعة الذاتية ضد الأمراض المعدية التي تسببها الفيروسات عموما ومنها فيروس كورونا، مشيراً إلى أن الدراسات التي أجرتها منظمة الصحة العالمية وعدد من الجهات الصحية الدولية،أفادت بأن أطفال الأمهات المصابات بكورونا اللواتي قمن بإرضاعهم، كانوا أقل عرضة للإصابة بالمرض مقارنة بمن لم يرضعوا من أمهاتهم، وفي حال أصيبوا بالمرض فإن تعافيهم يكون أسهل من الطفل الذي لم يحصل على الرضاعة الطبيعية، كما أنهم أقل عرضة للالتهابات الرئويه المتكررة.
ويؤكد أهمية تمكين الأمهات من البقاء مع أطفالهن وملامستهم خصوصا بعد الولادة المباشرة أثناء فترة تأسيس الرضاعة الطبيعية، سواء كان هناك أو لم يكن اشتباه أو احتمال أو تأكد من إصابة الأم أو الطفل بالفيروس، لما له من أثر إيجابي لكل من الأم والطفل، وعند التأكد من إصابة الأم بالفيروس يجب عليها أن تقوم بشفط الحليب وتخزينه في الثلاجة لمدة 3 أيام أو تجميده في الفريزر لمدة 6 أشهر في درجة حرارة لا تزيد على 18 مئوية أو أقل، وفي حال وجود مضاعفات شديدة وعدم القدرة على الرضاعة يمكن للأم التوقف ومعاودة الرضاعة بعد الشفاء.


نقل العدوى


من جهتها، تؤكد الدكتورة لارا القصير، أخصائية أمراض النساء والولادة بمستشفى دانة الإمارات في أبوظبي، أهمية استمرار تقديم الرضاعة الطبيعية للأطفال حديثي الولادة، لما لها من فوائد كثيرة للطفل، كما انها تحمي الأم من الإصابة بسرطان الثدي، وترقق العظام، مشددة على ضرورة اتباع الأمهات لعدد من الإجراءات الاحترازية في حال شكهن في إصابتهن بفيروس كورونا المستجد، حتى لا ينقلن العدوى إلى أطفالهن.
وتضيف: حالياً مع وجود فيروس كورونا، يراود الأمهات الكثير من القلق، والمخاوف من إصابة الأطفال بالفيروس خلال الرضاعة الطبيعية في حال كانت الأم مصابة دون أن تعلم، فيما أثبتت جميع الدراسات أن حليب الأم لا ينقل العدوى بفيروس كورونا، ولا يوجد خطر على الطفل، وفي حال كانت الأم ملتزمة بالبقاء في المنزل ولا يوجد لديها اختلاط مع أي شخص حامل للعدوى، ولا تظهر عليها أي أعراض فإنها بخير وبإمكانها إكمال الرضاعة بشكل طبيعي.
وتوضح أنه في حال كانت الأم مصابة أو مشتبه في إصابتها بفيروس كورونا، فعليها القيام بشفط حليبها من خلال مضخة الشفط الصناعي، وإعطائه للطفل في «زجاجة رضاعة» عبر والد الطفل أو أحد أفراد الأسرة من غير الحاملين للعدوى، حيث من الممكن أن تنتقل العدوى للطفل عن طريق التماس المباشر، أو عن طريق مفرزات الجهاز التنفسي التي قد تنتشر مع العطس أو السعال لذلك يستوجب لبس الكمامة للوقاية.


إصابة الأم


يشدد الدكتور فادي الهاشم، استشاري طب النساء والتوليد في أبوظبي، على أنه في حال اشتبهت الأم في إصابتها أو إصابة رضيعها وطفلها بالفيروس أو تأكد ذلك، يجب عليها طلب المشورة بشأن الرضاعة الطبيعية، والدعم النفسي الاجتماعي الأساسي، والدعم العملي في مجال التغذية، للحصول على استشارة صحيحة من المتخصصين في الرعاية الصحية المدربين تدريباً مناسباً ومستشاري الرضاعة الطبيعية، لافتاً إلى أهمية التزام الأم المصابة خلال عملية شفط الحليب بالإجراءات الوقائية والاحترازية، والتي تشمل غسل اليدين جيداً بالماء والصابون وتعقيمهما باستمرار قبل ملامسة الطفل وبعدها، غسل ومسح منطقة الثدي قبل وبعد الرضاعة، ووضع الكمامة الطبية على الوجه، استخدام «المضخة الصناعية» في حالة وجود ما يمنعها من رعاية طفلها أو مواصلة الإرضاع المباشر من الثدي، وتجنب العطاس والسعال على الجهاز «المضخة الصناعية» بشكل مباشر، وتنظيف وتطهير أي أسطح يتم لمسها.
ويوضح انه إذا كانت الأم في حالة سيئة للغاية وغير قادرة على الإرضاع من الثدي أو شفط الحليب منه، وهذا ما يحدده طبيب التوليد ويقرره بناء على حالتها الصحية، فعليها محاولة إعادة إدرار حليب الثدي مرة أخرى في وقت آخر بعد شعورها بالتحسن حتى لو استمرت مدة التوقف لأيام، أو اللجوء إلى مرضعة بديلة عنها اذا رغبت في الحصول على حليب طبيعي. وهنا تأتي أهمية دور الدعم النفسي والمعنوي من الكادر الطبي وفريق متخصصي الرضاعة الطبيعية في المستشفى، الى جانب أفراد العائلة من المرافقين لها في هذا الوقت الصعب لما قد يحيط الأمهات من إحباط وتخوف وتوتر، وما يترتب على ذلك من حالة نفسية.


الأبحاث الحديثة


عدد من الأبحاث الحديثة التي تجرى حول العالم حالياً لايجاد علاج جديد لكورونا، تذهب إلى الاعتماد على حليب الأم لما له من خصائص تقي من الفيروسات والأمراض وما يحتويه من أجسام مضادة، والتي سيتم البحث عنها من النساء اللاتي سبق وأصبن بفيروس كورونا، وتحليلها لمعرفة مدى فاعليتها في القضاء على الفيروس.

شكرا لمتابعينا قراءة خبر أخبار الامارات | حليب الأم آمن ولا ينقل «كورونا» | عيون الجزيرة في عيون الجزيرة ونحيطكم علما بان محتوي هذا الخبر تم كتابته بواسطة محرري الخليج ولا يعبر اطلاقا عن وجهة نظر عيون الجزيرة وانما تم نقله بالكامل كما هو، ويمكنك قراءة الخبر من المصدر الاساسي له من الرابط التالي الخليج مع اطيب التحيات.

*** تنويه هام ***
موقع عيون الجزيرة لا يمت بأي صلة لشبكة الجزيرة الاخبارية او قنوات الجزيرة القطرية فنحن موقع اخباري خليجي متعدد المصادر

السابق أخبار الامارات | مريم المهيري: الاستدامة والتكنولوجيا ركيزتان لتحقيق الأمن الغذائي | عيون الجزيرة
التالى أخبار الامارات | السفير الشامسي يسلّم «اليونيسكو» أجهزة من «مدرسة» | عيون الجزيرة