الهيئة العامة للمياه تعتزم تنفيذ أكبر مشروع على مستوى العالم العربي لتخزين المياه في أحواض جوفية طبيعية | سلطنة عمان

الهيئة العامة للمياه تعتزم تنفيذ أكبر مشروع على مستوى العالم العربي لتخزين المياه في أحواض جوفية طبيعية

في المحليات 29 أبريل,2019 نسخة للطباعة نسخة للطباعة

في سعيها لتعزيز الأمن المائي بالسلطنة

ـ الخوض وبوكربة ورمال الشرقية وأدم 4 خزانات طبيعية تستوعب 102 مليون متر مكعب من المياه

ـ المشروع يؤمّن حاجة السلطنة من المياه في حالات الطوارئ لما يقرب من 200 يوم

حوار ـ وليد محمود:
تسعى الهيئة العامة للمياه (ديم) لتنفيذ أكبر مشروع على مستوى العالم العربي لتخزين المياه الفائضة في أحواض جوفية طبيعية واستردادها عند الحاجة، مستفيدة من الموارد الطبيعية للسلطنة المتمثلة في حقول التخزين الجوفية وسيتم توجيه المياه الفائضة من عمليات التحلية إلى الخزانات الجوفية وقد أثبتت الدراسات المبدئية التي تم إجراؤها على الخرائط الهيدرولوجية أن هناك 14 موقعاً على مستوى السلطنة قابلة لتطبيق المشروع لكنها خلصت إلى أن 4 من هذه المواقع هي الأفضل لتطبيق المشروع وهي الخوض بولاية السيب وبوكربة بمحافظة الظاهرة ورمال الشرقية بمحافظة جنوب الشرقية وأدم بمحافظة الداخلية والتي تعتبر من أكبر الأحواض المائية الطبيعية على مستوى السلطنة والقابلة لتخزين أكثر من 100 مليون متر مكعب من المياه وتستطيع الإيفاء بحاجة السلطنة من المياه عند الطوارئ لمدة تزيد على الـ (200) يوم.
وقد التقت (الوطن) مع المهندس عبدالعزيز بن سعيد الشيذاني مدير عام التخطيط وإدارة الأصول بالهيئة العامة للمياه والمشرفة على المشروع الذي قال: تعتمد السلطنة في توفير احتياجاتها من المياه على تحلية مياه البحار والحصول على أكثر من 85% من المياه المستهلكة ونظرا للتكلفة العالية لمحطات التحلية فقد وجدت الهيئة اهمية استغلال كل إنتاج المحطات لتعزيز الأمن المائي واخذا في الاعتبار أن الطلب على المياه يتذبذب بين الصيف والشتاء فيزيد في الصيف ويقل في الشتاء وبالتالي يكون هناك فائض في إنتاج المياه بمحطات التحلية وبعد الأنواء المناخية التي تعرضت لها السلطنة وتسببت في تعطيل محطات التحلية فقد سعت الهيئة لتعزيز الاستجابة لحالات الطوارئ من خلال الاستثمار في الخزانات الاستراتيجية الأسمنتية والتي تكفي لسبعة أيام على أكثر تقدير وكان مستهدفا الاستثمار في خزانات أخرى ولكن سعت الهيئة لإيجاد عدة بدائل تحقق أكثر من هدف وأولها خفض تكلفة انتاج المياه وتعزيز الأمن المائي ورفع كفاءة العمليات واستثمار المياه الفائضة وتأخير إنشاء محطات تحلية جديدة واستغلال الموارد الطبيعية للسلطنة وتوصلنا إلى أن فكرة ضخ المياه الفائضة في أحواض مائية جوفية طبيعية والتي تعتبر طريقة مجربة في دول كثيرة حول العالم حيث يوجد 127 مشروعاً شبيهاً حول العالم.
وأشار المهندس إلى أن الهيئة قامت بالاستعانة ببيت خبرة لدراسة ماقبل الجدوى للمشروع وتم تحليل الخرائط الهيدرولوجية بالتعاون مع وزارة البلديات الإقليمية وموارد المياه وتبين أن هناك 14 موقعاً مشجعاً لتطبيق هذه الفكرة واختارت الدراسة أفضل أربعة مواقع منها نظراً لقربها من الشبكة وجدواها المادية بعد حساب كلفة الربط والاسترجاع والتي أثبتت أنها مجدية من الناحية الاقتصادية وهذه المواقع هي حقل آبار الخوض بولاية السيب والذي يستوعب 18 مليون متر مكعب من المياه وحقل آبار بوكربة في محافظة الظاهرة بطاقة استيعابية 30 مليون متر مكعب من المياه وحقل رمال الشرقية ويستوعب 36 مليون متر مكعب من المياه وهو يعتبر حقل المياه الأكبر على مستوى السلطنة وحقل أدم بولاية أدم بطاقة استيعابية 18 مليون متر مكعب والمواقع الأربعة هي أكبر مواقع لتخزين المياه على مستوى السلطنة وحقل رمال الشرقية يعتبر الأكبر على مستوى السلطنة وتعتبر هذه المواقع بمثابة 4 خزانات استراتيجية طبيعية ويمكن استخدامها في حالات الطوارئ لتغطية العجز في المياه في حالات المد الأحمر والكوارث الطبيعية وغيرها من حالات الطوارئ وهو بديل يمكن الاعتماد عليه لشهور كبديل آمن للمياه في هذه الحالات.
كما التقينا مع المهندس عبد الحكيم بن عامر الذهلي مهندس أول التخطيط الشامل والمشرف على المشروع الذي أشار الى أن المياه المخزنة في هذه الخزانات تعتبر آمنة تماماً ولا تحتاج إلى تدوير كالخزانات الأسمنتية أو أية معالجة أثناء استخداماها ولا تتأثر بالعوامل الطبيعية .. وغيرها بل إنها تحدث توازناً في طبقات الأرض ووجدت الدراسة أن مياهها آمنة ويتم استرجاعها واستخدامها بدون الحاجة إلى معالجة أخرى لأن خصائص المياه تبقى كما هي بعد التحلية والتخزين بجودتها ولا تتأثر ناهيك على أنه سيقوم على هذه الخزانات مركز لمراقبة جودة المياه وكميتها لمنع تشبع المنطقة بالمياه وتحويل المياه إلى مناطق أخرى إذا حدث امتلاء للخزان وسيتم استكمال الدراسات لدراسة خصائص هذه الخزانات للتعامل معها من خلال طبقات الأرض بشكل أفضل.
وأشار المهندس عبد الحكيم إلى أن من الميزات التي تميز هذه الخزانات أن 3 منها في طرف الشبكة وهي خزانات بو كربة وأدم ورمال الشرقية فإذا صار كسر في خطوط نقل المياه مثلاً يتم عزل منطقة الكسر واستخدام هذه المياه مما يزيد من الاعتماد المائي لتغذية المناطق المتأثرة بسهولة كما وجدت هذه الدراسة أن هذه الخزانات تعتبر البديل الأفضل لتخزين المياه والتي تحقق الخيار الاقتصادي وتتمثل مميزاتها في أنها قد تسهم في تأخير التعاقد لإنشاء محطات التحلية الجديدة من خلال تصميم المحطات على تغذية متوسط الطلب على المياه واستخدام الخزانات هذه في تغذية شبكات المياه اثناء فترات الذروة وتعتبر بديل آمنا والتي تتيح تشغيل هذه الخزانات لمدة كبيرة، فمثلاً خزان الخوض نستطيع إنتاج 260 ألف متر مكعب من المياه يوميا لمدة 70 يوماً وهي طاقة إنتاجية تعادل ثاني أكبر محطة تحلية على مستوى السلطنة فمحطة بركاء الأكبر إنتاجاً على مستوى السلطنة تنتج 280 ألف متر مكعب من المياه يوميا لذلك هذا الخزان يعادل تشغيل محطة تحلية لمدة 70 يوماً وأبو كربة لو أنتجنا منه 200 ألف متر مكعب من المياه في اليوم فإن المياه تكفي لمدة 140 يوماً، وفي أدم نستطيع إنتاج 200 يوم من المياه بعد العمل به لذلك فإن هذه الخزانات البديل الآمن والأفضل وتمتد اعتماديتها لشهور.
وقد تم رفع المشروع للجهات المختصة والخطوة الثانية سيتم حفر آبار تجريبية للتأكد من المعطيات فيما سيتم بعد ذلك إنشاء مشروع تجريبي ونأمل أن يتم الانتهاء من هذه المشاريع خلال الخمس سنوات القادمة والمناقصة الأولى للدراسات التفصيلية تنتظر الموافقة من الجهات المختصة وسيتم بعد ذلك المضي في تنفيذ المشروع التجريبي.
جدير بالذكر أن الهيئة العامة للمياه قامت بعمل هذه الدراسة بالاستعانة ببيت خبرة دولي والتعاون مع ووزارة البلديات الإقليمية وموارد المياه وجامعة السلطان قابوس والمجلس الاعلى للتخطيط وشركة حيا للمياه وشركة تنمية نفط عمان.

2019-04-29

في سعيها لتعزيز الأمن المائي بالسلطنة

ـ الخوض وبوكربة ورمال الشرقية وأدم 4 خزانات طبيعية تستوعب 102 مليون متر مكعب من المياه

ـ المشروع يؤمّن حاجة السلطنة من المياه في حالات الطوارئ لما يقرب من 200 يوم

حوار ـ وليد محمود:
تسعى الهيئة العامة للمياه (ديم) لتنفيذ أكبر مشروع على مستوى العالم العربي لتخزين المياه الفائضة في أحواض جوفية طبيعية واستردادها عند الحاجة، مستفيدة من الموارد الطبيعية للسلطنة المتمثلة في حقول التخزين الجوفية وسيتم توجيه المياه الفائضة من عمليات التحلية إلى الخزانات الجوفية وقد أثبتت الدراسات المبدئية التي تم إجراؤها على الخرائط الهيدرولوجية أن هناك 14 موقعاً على مستوى السلطنة قابلة لتطبيق المشروع لكنها خلصت إلى أن 4 من هذه المواقع هي الأفضل لتطبيق المشروع وهي الخوض بولاية السيب وبوكربة بمحافظة الظاهرة ورمال الشرقية بمحافظة جنوب الشرقية وأدم بمحافظة الداخلية والتي تعتبر من أكبر الأحواض المائية الطبيعية على مستوى السلطنة والقابلة لتخزين أكثر من 100 مليون متر مكعب من المياه وتستطيع الإيفاء بحاجة السلطنة من المياه عند الطوارئ لمدة تزيد على الـ (200) يوم.
وقد التقت (الوطن) مع المهندس عبدالعزيز بن سعيد الشيذاني مدير عام التخطيط وإدارة الأصول بالهيئة العامة للمياه والمشرفة على المشروع الذي قال: تعتمد السلطنة في توفير احتياجاتها من المياه على تحلية مياه البحار والحصول على أكثر من 85% من المياه المستهلكة ونظرا للتكلفة العالية لمحطات التحلية فقد وجدت الهيئة اهمية استغلال كل إنتاج المحطات لتعزيز الأمن المائي واخذا في الاعتبار أن الطلب على المياه يتذبذب بين الصيف والشتاء فيزيد في الصيف ويقل في الشتاء وبالتالي يكون هناك فائض في إنتاج المياه بمحطات التحلية وبعد الأنواء المناخية التي تعرضت لها السلطنة وتسببت في تعطيل محطات التحلية فقد سعت الهيئة لتعزيز الاستجابة لحالات الطوارئ من خلال الاستثمار في الخزانات الاستراتيجية الأسمنتية والتي تكفي لسبعة أيام على أكثر تقدير وكان مستهدفا الاستثمار في خزانات أخرى ولكن سعت الهيئة لإيجاد عدة بدائل تحقق أكثر من هدف وأولها خفض تكلفة انتاج المياه وتعزيز الأمن المائي ورفع كفاءة العمليات واستثمار المياه الفائضة وتأخير إنشاء محطات تحلية جديدة واستغلال الموارد الطبيعية للسلطنة وتوصلنا إلى أن فكرة ضخ المياه الفائضة في أحواض مائية جوفية طبيعية والتي تعتبر طريقة مجربة في دول كثيرة حول العالم حيث يوجد 127 مشروعاً شبيهاً حول العالم.
وأشار المهندس إلى أن الهيئة قامت بالاستعانة ببيت خبرة لدراسة ماقبل الجدوى للمشروع وتم تحليل الخرائط الهيدرولوجية بالتعاون مع وزارة البلديات الإقليمية وموارد المياه وتبين أن هناك 14 موقعاً مشجعاً لتطبيق هذه الفكرة واختارت الدراسة أفضل أربعة مواقع منها نظراً لقربها من الشبكة وجدواها المادية بعد حساب كلفة الربط والاسترجاع والتي أثبتت أنها مجدية من الناحية الاقتصادية وهذه المواقع هي حقل آبار الخوض بولاية السيب والذي يستوعب 18 مليون متر مكعب من المياه وحقل آبار بوكربة في محافظة الظاهرة بطاقة استيعابية 30 مليون متر مكعب من المياه وحقل رمال الشرقية ويستوعب 36 مليون متر مكعب من المياه وهو يعتبر حقل المياه الأكبر على مستوى السلطنة وحقل أدم بولاية أدم بطاقة استيعابية 18 مليون متر مكعب والمواقع الأربعة هي أكبر مواقع لتخزين المياه على مستوى السلطنة وحقل رمال الشرقية يعتبر الأكبر على مستوى السلطنة وتعتبر هذه المواقع بمثابة 4 خزانات استراتيجية طبيعية ويمكن استخدامها في حالات الطوارئ لتغطية العجز في المياه في حالات المد الأحمر والكوارث الطبيعية وغيرها من حالات الطوارئ وهو بديل يمكن الاعتماد عليه لشهور كبديل آمن للمياه في هذه الحالات.
كما التقينا مع المهندس عبد الحكيم بن عامر الذهلي مهندس أول التخطيط الشامل والمشرف على المشروع الذي أشار الى أن المياه المخزنة في هذه الخزانات تعتبر آمنة تماماً ولا تحتاج إلى تدوير كالخزانات الأسمنتية أو أية معالجة أثناء استخداماها ولا تتأثر بالعوامل الطبيعية .. وغيرها بل إنها تحدث توازناً في طبقات الأرض ووجدت الدراسة أن مياهها آمنة ويتم استرجاعها واستخدامها بدون الحاجة إلى معالجة أخرى لأن خصائص المياه تبقى كما هي بعد التحلية والتخزين بجودتها ولا تتأثر ناهيك على أنه سيقوم على هذه الخزانات مركز لمراقبة جودة المياه وكميتها لمنع تشبع المنطقة بالمياه وتحويل المياه إلى مناطق أخرى إذا حدث امتلاء للخزان وسيتم استكمال الدراسات لدراسة خصائص هذه الخزانات للتعامل معها من خلال طبقات الأرض بشكل أفضل.
وأشار المهندس عبد الحكيم إلى أن من الميزات التي تميز هذه الخزانات أن 3 منها في طرف الشبكة وهي خزانات بو كربة وأدم ورمال الشرقية فإذا صار كسر في خطوط نقل المياه مثلاً يتم عزل منطقة الكسر واستخدام هذه المياه مما يزيد من الاعتماد المائي لتغذية المناطق المتأثرة بسهولة كما وجدت هذه الدراسة أن هذه الخزانات تعتبر البديل الأفضل لتخزين المياه والتي تحقق الخيار الاقتصادي وتتمثل مميزاتها في أنها قد تسهم في تأخير التعاقد لإنشاء محطات التحلية الجديدة من خلال تصميم المحطات على تغذية متوسط الطلب على المياه واستخدام الخزانات هذه في تغذية شبكات المياه اثناء فترات الذروة وتعتبر بديل آمنا والتي تتيح تشغيل هذه الخزانات لمدة كبيرة، فمثلاً خزان الخوض نستطيع إنتاج 260 ألف متر مكعب من المياه يوميا لمدة 70 يوماً وهي طاقة إنتاجية تعادل ثاني أكبر محطة تحلية على مستوى السلطنة فمحطة بركاء الأكبر إنتاجاً على مستوى السلطنة تنتج 280 ألف متر مكعب من المياه يوميا لذلك هذا الخزان يعادل تشغيل محطة تحلية لمدة 70 يوماً وأبو كربة لو أنتجنا منه 200 ألف متر مكعب من المياه في اليوم فإن المياه تكفي لمدة 140 يوماً، وفي أدم نستطيع إنتاج 200 يوم من المياه بعد العمل به لذلك فإن هذه الخزانات البديل الآمن والأفضل وتمتد اعتماديتها لشهور.
وقد تم رفع المشروع للجهات المختصة والخطوة الثانية سيتم حفر آبار تجريبية للتأكد من المعطيات فيما سيتم بعد ذلك إنشاء مشروع تجريبي ونأمل أن يتم الانتهاء من هذه المشاريع خلال الخمس سنوات القادمة والمناقصة الأولى للدراسات التفصيلية تنتظر الموافقة من الجهات المختصة وسيتم بعد ذلك المضي في تنفيذ المشروع التجريبي.
جدير بالذكر أن الهيئة العامة للمياه قامت بعمل هذه الدراسة بالاستعانة ببيت خبرة دولي والتعاون مع ووزارة البلديات الإقليمية وموارد المياه وجامعة السلطان قابوس والمجلس الاعلى للتخطيط وشركة حيا للمياه وشركة تنمية نفط عمان.

شكرا لمتابعينا قراءة خبر الهيئة العامة للمياه تعتزم تنفيذ أكبر مشروع على مستوى العالم العربي لتخزين المياه في أحواض جوفية طبيعية | سلطنة عمان في عيون الجزيرة ونحيطكم علما بان محتوي هذا الخبر تم كتابته بواسطة محرري الوطن (عمان) ولا يعبر اطلاقا عن وجهة نظر عيون الجزيرة وانما تم نقله بالكامل كما هو، ويمكنك قراءة الخبر من المصدر الاساسي له من الرابط التالي الوطن (عمان) مع اطيب التحيات.

*** تنويه هام ***
موقع عيون الجزيرة لا يمت بأي صلة لشبكة الجزيرة الاخبارية او قنوات الجزيرة القطرية فنحن موقع اخباري خليجي متعدد المصادر

التالى وكيل التربية والتعليم للتعليم يطلع على مستجدات سير عمل برنامج التعلم عن بُعد | سلطنة عمان