الارشيف / أخبار العالم

هكذا يعبئ حزب الله صغاره.. مدارس وكشافة ومناهج خمينية

  • 1/2
  • 2/2

لا يقتصر نفوذ إيران في لبنان على دعم تجربة "حزب الله" العسكرية والسياسية، بل يطال مؤسسات تعليمية وكشفية منتشرة في الأوساط الشيعية تستند إلى التعبئة التربوية من أجل تعميم عقيدة ولاية الفقيه وتجذيرها ونشر ثقافتها، ومصطلحاتها.

فما هي هذه المؤسسات التربوية والكشفية التي أسسها "حزب الله" في لبنان بدعم من إيران؟ ما هي طبيعة برامجها التعليمية؟ وكيف تساهم في نشر تعاليم ولاية الفقيه؟

15 مدرسة

منذ العام 1993، أنشأ حزب الله شبكة من المدارس (مدارس المهدي) بلغ عددها (15) مدرسة، (3) في ضاحية بيروت الجنوبية، و(8) في جنوب لبنان، و(4) في البقاع، بالإضافة إلى واحدة في "قم" في إيران مخصصة لأبناء الجالية اللبنانية. وتحتضن ما يُقارب 20 ألف طالب بمختلف مراحل التعليم ما قبل الجامعي وفق الإحصاءات التي أعلنتها الجمعية أخيراً.

التعبئة التربوية

تُسهم هذه المدارس في خلق وتصنيع الخصوصية الثقافية والمذهبية في أذهان الطلاب، ليس فقط بما يتضمنه أو يتم تسريبه في المناهج، لكن أيضاً في طبيعة الأنشطة التي تقيمها هذه المدارس، والثقافة التي تنشرها بين الطلبة.

فمدارس المهدي على سبيل المثال درجت على تعليم اللغة الفارسية ضمن مناهجها، فضلاً عن مخيمات وأنشطة لا تغيب عنها شعارات "حزب الله" والجمهورية الإسلامية الإيرانية وصور "الولي الفقيه" وحسن نصرالله حتى في مستوى الروضات.

ولإحكام قبضته على المدارس، وإخضاع المنظومة التعليمية قاطبة للعمل على تحقيق أهدافه، أنشأ الحزب "التعبئة التربوية" التي هي بمثابة الذراع الطلابية له، حيث تنتشر فروعها في مختلف الجامعات والثانويات، إلا أن الميدان الأبرز لهيمنتها يبقى في فروع الجامعة اللبنانية في الجنوب (الثقل الأكبر لحزب الله)، ومجمّع الحدث المركزي للجامعة اللبنانية قرب الضاحية الجنوبية، حيث تنظّم التعبئة أنشطة واحتفالات متنوعة كمعرض سيد الشهداء، ووقفات تضامنية في مناسبات إسلامية أو وطنية، مسيرات في حرم الجامعة، لقاءات ثقافية ومهرجانات في مناسبات متنوعة.

وتعكس أنشطة التعبئة التربوية مواقف الحزب وهي تعرّف عن أهدافها بوضوح: "دعم المقاومة وتعميم ثقافتها وتجذيرها ورفدها بالكفاءات المتخصصة، والتزام القضايا الكبرى للوطن والأمة".

العمل الكشفي

وإلى جانب التعبئة التربوية، يولي "حزب الله" الفتيان والشباب أهمية كبيرة في عملية التأطير والأدلجة، وقد عمد في سبيل ذلك إلى تأسيس جمعية "كشافة المهدي" ومدينة الإمام الخميني الشبابية.

ويعود تأسيس كشافة المهدي إلى عام 1985، وهي لم ترخص رسمياً من وزارة التربية اللبنانية والمديرية العامة للشباب والرياضة إلا عام 1992، ثم انضمت رسمياً إلى الاتحاد الكشفي اللبناني بداية عام 1997. وهي تنتشر في معظم الأراضي اللبنانية، خصوصاً في بيروت والبقاع والجنوب، وتجاوز عديدها بحسب إحصاء أعلنته الجمعية عام 2005 خمسة وأربعين ألفاً موزعة على خمس مفوضيات: بيروت، جبل لبنان، الجنوب، البقاع، الشمال، والتي تواكبها مجموعة مفوضيات اختصاصية (التدريب والبرامج العامة، الإعلام والفنون، الإدارة والممتلكات، الموارد البشرية وشؤون الأفراد، العلاقات العامة، المرشدات، الإنترنت، مجلة المهدي، التفتيش).

إلى ذلك، يصدر الحزب مجلة "المهدي"، التي تنشر برامج الجمعية وخِططها وأهدافها وهي متخصصة بالفئة العمرية (8 – 13 سنة) وهناك أعداد مخصصة بالفئة (4 – 7 سنوات) وهي توزع على شبكة مدارس المهدي.

كما تُبرِز نصائح الخميني، وتدور موضوعاتها الأساسية حول القتال و"الجهاد والمقاومة"، حيث تُرشِد الآباء إلى كيفية تعليم أبنائهم فِكر المُقاومة على الطريقة الشيعية مصحوباً برسوم أغلبها بنادق ودبابات وعبوَّات ناسفة.

تلامذة من مدارس المهدي التابعة لحزب الله
مناهج دراسية "متفجرة".. وإشراف لمركز الخميني

وبالعودة إلى المناهج الدراسية المُعتمدة في مدارس المهدي، فقد صاغتها الهيئة التعليمية في "حزب الله"، التي تُدار من خِلال "المركز الاستشاري للدراسات والتوثيق"، و"مركز الخميني الثقافي"، ويمكن إيجاز أبرز ما بدأ تطبيقه بالفِعل في المناهج الدراسية، على النحو الآتي:
-تعليم مادة الكيمياء اعتباراً من الصف الخامس الابتدائي، مع التركيز على دروس مُتعلِّقة بالمواد القابلة للانفجار وكيفية صناعة المُفرقعات، مع التشديد على المعلمين بإجراء تطبيقات عملَّية مُبسَّطة.
-الأناشيد الثورية، التي تُعنى بتمجيد "حزب الله" فقط، مع غياب مُتعمَّد للنشيد الوطني اللبناني.
-السماح للتلاميذ الذين لم يبلغوا سِن الرُشد بالذهاب إلى ميادين التدريب ومُعسكرات "حزب الله" المُنتشرة في البقاع وجبل عامل والمناطق الجنوبية عموماً.

لا رقابة

واكتفى الوزير السابق ابراهيم شمس الدين نجل الإمام الراحل محمد مهدي شمس الدين في معرض تعليقه على هذه التعبئة، بالقول لـ"العربية.نت" إن "هذه المؤسسات لا تخضع لسلطة ورقابة المرجعية الدينية الشيعية الرسمية، وهي لها نظامها الخاص ومرتبطة بجهة حزبية ترفض أي رقابة عليها".

غسل أدمغة.. على خطى الفاشية والنازية

من جانبها، أشارت الدكتورة منى فياض، أستاذة علم النفس والاجتماع في الجامعة اللبنانية إلى أنها بمثابة "غسل أدمغة" لعناصر "حزب الله" مصحوبة بأفكار عن الشهادة والمقاومة ترافقهم منذ صغرهم وحتى يلتحقوا بصفوف الحزب".

كما أوضحت أن "حزب الله يتفرّد بهذا النموذج من التعبئة بين الأحزاب اللبنانية الأخرى، فهو يسلك خيار النظامين النازي والفاشي اللذين كانا سائدين في الفترة السابقة، حتى إن مادة التاريخ التي تُدرّس تبدأ من أيام سفينة نوح خلافاً للمناهج الدراسية المُعتمدة".

ولفتت إلى أن "حزب الله من خلال هذه التعبئة العسكرية وليس التربية على حدّ قولها، ينشر إيديولوجيته ومشروعه السياسي".

وبحسب فياض، فإن بعض الحصص التعليمية في مدارس "حزب الله"، تتضمن التدريب على نصب الكمائن العسكرية والقتال، كما أن الطالب وعند مناداته يُجيب بأعلى صوته (شهيد)، بدلًا من أن ينطق بكلمة (حاضر).

شكرا لمتابعينا قراءة خبر هكذا يعبئ حزب الله صغاره.. مدارس وكشافة ومناهج خمينية في عيون الجزيرة ونحيطكم علما بان محتوي هذا الخبر تم كتابته بواسطة محرري العربية نت ولا يعبر اطلاقا عن وجهة نظر عيون الجزيرة وانما تم نقله بالكامل كما هو، ويمكنك قراءة الخبر من المصدر الاساسي له من الرابط التالي العربية نت مع اطيب التحيات.

*** تنويه هام ***
موقع عيون الجزيرة لا يمت بأي صلة لشبكة الجزيرة الاخبارية او قنوات الجزيرة القطرية فنحن موقع اخباري خليجي متعدد المصادر