حزب الله وإجلاء المغتربين.. غطاء تهريب الأموال عبر مطار بيروت؟

في وقت سلطت الصحف الغربية الضوء على طرق التحايل التي يعتمدها حزب الله في التحويلات النقدية إليه من طهران إلى مطار بيروت عبر الخطوط الجوية الإيرانية، تكثر التساؤلات اليوم حول البدائل التي يستند إليها الحزب لتأمين موارده المالية مع إقفال المطار.

من هذا المنطلق، ذكرت صحيفة لبنانية محلية "الجمهورية" نقلا عن أوساط سياسية القول بأن: "إصرار البعض على عودة لبنانيين من بعض الدول الأكثر إصابة بفيروس كورونا، ربما يعزى إلى ‏أن أحد الأحزاب عمد لتهريب أموال إلى لبنان بالطائرة التي تنقل المغتربين اللبنانيين".

لا تستبعد مصادر "العربية.نت"، ما يتردد في الأوساط اللبنانية خصوصا مع انتشار الجالية اللبنانية الشيعية في العديد من الدول الإفريقية، بالتالي فكرة إعادة أو إجلاء المغتربين، في "شقٍ منها" قد تكون شكلت غطاءً لتهريب الأموال نقداً للحزب عبر شبكته المالية المنتشرة هناك.

خصوصا وأن العديد من وجهات الإجلاء تتركز في إفريقيا حيث انتشار تجار الألماس ورجال الأعمال المحسوبين على حزب الله، وتحديداً في أبيدجان مدينة في (cote d’ivoire)، لاغوس (مدينة في نيجيريا) ، كينشاسا (عاصمة الكونغو)، أكرا (عاصمة غانا)، لواند (عاصمة أنغولا)، ولبيروفيل (عاصمة الغابون).

بل أكثر من ذلك، تشير مصادر 14 آذار لـ"العربية.نت"، إلى أن حزب الله قد قام بخطوة استباقية للتطورات، واستقبل تحويلات نقدية عبر مطار بيروت بما يكفي التمويل الشهري من رواتب لمناصريه والتعويضات المدفوعة "لعائلات قتلاه"، وذلك تحسباً لإقفال قد يستمر لشهرين أو 3 أشهر أو أكثر.

بدليل أن الداخل اللبناني قد وجه انتقادات لاذعة إلى الحكومة مؤخرا قبيل قرار وقف حركة الملاحة الجوية في 18 مارس الماضي، لاستمرارها استقبال طائرات الخطوط الجوية الإيرانية على أدرجة مطار بيروت إلى آخر رمق، على الرغم من تصاعد انتشار وباء كورونا وعدد الإصابات في إيران.

وبرأي المصادر، لا يمكن قراءة التأخر في اتخاذ القرار بإقفال المطار إلا ضمن هذا السياق، "إذ كان المطلوب في المرحلة الأولية، أن يبقى خط طهران – بيروت مفتوحا، لإرسال أكبر عدد ممكن من نساء وعائلات كبار الجنرالات في الحرس الثوري الإيراني إلى بيروت خوفا من تأزم الوضع الصحي في إيران".

وتتحدث المصادر عن احتمال استقبال عدد أكبر من المغتربين، بعد فترة لضمان استمرارية تدفق الموارد المالية عبر وسطاء الحزب، "إذا رأوا حاجة لذلك".

في الحقيقة، فإن طرق التحايل التي ابتدعتها إيران وذراعها حزب الله ليست بجديدة، إذ كشف تقرير لصحيفة لوفيغارو الفرنسية في مايو 2019، بأن التحويلات النقدية من طهران إلى مطار بيروت على متن "الخطوط الإيرانية" تقدر بما بين 70 و80 مليون دولار شهريا، لكن تلك المدفوعات انخفضت إلى نحو النصف أو 40 مليون دولار فقط.

ومع اشتداد الخناق على حزب الله مع فرض العين الأميركية على مصارف لبنان، وإقفال جمال ترست بنك العام الماضي على غرار بنك اللبناني الكندي في 2011، عمد حزب الله إلى تشديد سيطرته على نقاط دخول الاستيراد في ميناء ومطار بيروت.

ولكن المفارقة هنا، أن هذه الأرقام تعود إلى عام 2019، إذ مع اشتداد العقوبات الأميركية على إيران ووكلائها في المنطقة، فإن هذه المبالغ في أقل تقدير قد شحت أكثر وأكثر.

غير أن الواقع الذي فرضه فيروس كورونا وإغلاق المطارات والمعابر، فإن الأمور باتت أكثر تعقيدا على حزب الله في الوصول إلى الموارد المالية.

إذ أن الأموال التي تحول نقدا عبر وسطاء إلى الحزب تتراوح بين 10 آلاف إلى 20 ألف دولار كحد أقصى بيد كل شخص، وفق ما كشفت مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات "FDD" لـ"العربية.نت" سابقاً. هذا إذا ما استثنينا كبار الشخصيات الآتية من إيران والتي كانت تدخل عبر مطار بيروت بجوازات دبلوماسية بالتالي لا تخضع حقائبها للتفتيش.

قادة من الحرس الثوري الإيراني

ومن الوسائل التي يتم فيها تهريب الأموال إلى حزب الله، وفق FDD:

- الحوالة المالية، تحت ذريعة المساعدة العائلية، على سبيل المثال يرسلونها إلى أقارب في إفريقيا (من الباراغوي إلى الكونغو ومنها إلى لبنان عبر عدة وسطاء).

- والعمل كصرافين، عبر إرسال تحويلات من البرازيل إلى أوروبا وإفريقيا ومنها إلى لبنان.

شكرا لمتابعينا قراءة خبر حزب الله وإجلاء المغتربين.. غطاء تهريب الأموال عبر مطار بيروت؟ في عيون الجزيرة ونحيطكم علما بان محتوي هذا الخبر تم كتابته بواسطة محرري العربية نت ولا يعبر اطلاقا عن وجهة نظر عيون الجزيرة وانما تم نقله بالكامل كما هو، ويمكنك قراءة الخبر من المصدر الاساسي له من الرابط التالي العربية نت مع اطيب التحيات.

*** تنويه هام ***
موقع عيون الجزيرة لا يمت بأي صلة لشبكة الجزيرة الاخبارية او قنوات الجزيرة القطرية فنحن موقع اخباري خليجي متعدد المصادر

التالى موسكو تقترح حوارا أرمينيا - آذريا وتحذر: مرتزقة ينتشرون بكاراباخ